البرامج

أسرار (العربية الكبرى) طريق الاخوان الى منصات الإرهاب العالمي

الخرطوم:  تاسيتي الاخبارية–

أثارت السلسلة الوثائقية التي بثتها قناة العربية خلال اليومين الماضيين بعنوان “الأسرار الكبرى للأخوان المسلمين” موجة عاصفة من الجدل وزادت بموجبها حدة السخط الشعبي ضد رموز النظام البائد، وثمة أسئلة تطرح نفسها بقوة هل ستكون هذه السلسلة تمهيداً لتصنيف الحركة الاسلامية كجماعة ارهابية ..؟
وأوضح القيادي بحركة الاصلاح الآن حسن رزق في حديثه للجريدة ملابسات افادته التي ظهرت في إحدى حلقات السلسلة الوثائقية وقال انه أدلى بتلك المداخلة في آخر مؤتمر شورى للحركة الاسلامية شارك فيه قبل أن يتم فصله من المؤتمر الوطني وأردف: طالبت في تلك المداخلة باطلاق سراح ود إبراهيم والعفو عن المجموعة التي تم القاء القبض عليها بتهمة تدبير محاولة إنقلابية آنذاك.

وذكر: فندت اعتراض البعض على اطلاق سراحهم بحجة ان الضباط البعثيين الذين قاموا بمحاولة انقلابية في 28 رمضان تم قبلهم تنفيذ حكم الاعدام في رئيس اتحاد طلاب جامعة الخرطوم بولاد عقب تمرده ومحاولته الإستيلاء على ولاية شمال دارفور مع مجموعة من المتمردين

وأردف رزق: (فندت تلك الاعتراضات بأن الفترة الأولى التي أعدم فيها الضباط البعثيين تم فيها قتل بولاد على الرغم من إنتمائه للحركة الاسلامية لأنها كانت فترة ثورة وهيجان وليس من المعقول بعد مرور 14 عاماً أن يتم اعدام مجموعة من الاسلاميين، وفي رده على سؤال حول مداخلة علي عثمان التي اتهم فيها رئيس حركة الإصلاح الآن د. غازي صلاح الدين العتباني بالإشتراك مع ود ابراهيم في المحاولة الانقلابية أرجع ذلك لربط طه بين قيادتهم للمعارضة في المؤتمر العام للحركة الاسلامية وترشيح العتباني لمنصب الأمين العام للحركة غازي في تلك الأيام والمذكرة التي قدمها 31 قيادياً بالوطني عقب استخدام الحكومة للعنف في مواجهة المواطنين العزل في سبتمبر 2013م

ونفى رزق ترتب اي تبعات قانونية على ذكره لحادثة اغتيال بولاد باعتبار أنها معروفة وقال: لا علاقة لي بذلك وبولاد حكم عليه بالاعدام بعد انضمامه الى حركة متمردة ولأنه جاء يحمل السلاح للاستيلاء على مدينة الفاشر وكان الوالي آنذاك الطيب ابراهيم محمد خير وأجريت له محاكمات سريعة ولم تتم مشاورتي فيها.

ولفت الى أن الحركة الاسلامية تم حلها في العام 2004م وتم تأسيس الكيان الخاص في محاولة لارضاء الاسلاميين، وبعد ذلك تم اعادة اسم الحركة وتم إعطائه صلاحيات أكثر، ورجح أن تسريب الشرائط لقناة العربية تم نتيجة لإختراق تعرضت له الحركة الاسلامية.
وأردف: (دخل في الحركة ناس كتار ووزراء ومعتمدين وطبيعي يكون هناك من اخترق الحركة وتوصل للأماكن التي تمت فيها تخبئة تسجيلات اجتماعات شورى الحركة)، ولم يستبعد أن يكون قد دخل الحركة عدد من منسوبي الاستخبارات العالمية ووصف ذلك بالأمر الطبيعي.

وأضاف: حدث اختراق لمنطقة يفترض أن تكون آمنة في الحركة الاسلامية خاصة الوثائق، وقلل رزق من ماورد في العربية وزاد: ماشايف حاجة، مافي حاجة خطيرة لأن اغتيال ضباط 28 رمضان مثبتة وليس هناك جهة أنكرتها ومافي خبر جديد واعتبر ماتم بثه مجرد محاولة لاثبات القديم واستدرك: الجديد اتهامي وغازي بالمشاركة في المحاولة الانقلابية مع ود ابراهيم وذلك غير حقيقي.
وقلل من أثر الحلقات على مستقبل الاسلاميين في السودان وقال منذ من قيام حركة الاخوان لم تخلو من الاتهامات حيث اتهمت باغتيال النقراشي، بجانب أن الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر قام بفبركة حادث المنشية ونوه الى أن الاتهامات ظلت تلاحق الاسلاميين بأنهم انقلابيين وفاسدين وأردف: لكن الفكرة الاساسية حتى لو لم يحمل الاسلاميون فكرة الحكم بمرجعية القرآن ستأتي مجموعة أخرى تطالب بذلك.
وأعلن رزق استعداده لاستدعاء السلطات له بغرض التحقيق معه واعتقاله وقال: مرحب بأي اعتقال وليس لدي ما أخجل منه ومستعد لأي محاكمة اتهام وعلى السلطات ابراز الأدلة التي تبثت.

وقطع المحلل السياسي محمد أحمد شقيلة بأن عرض سلسلة الأسرار الكبرى للاخوان المسلمين بقناة العربية في هذه الفترة ليس محض صدفة وسوف يكون له ما بعده واعتبر أن ذلك يتمثل في التمهيد الى عملية اجتثاث ستطال منظومة الإسلام السياسي في السودان من خلال حلفاء المعسكر الاماراتي السعودي وأردف: هذا طبيعي لسببين لجهة إن قلب منظومة الاسلام السياسية العالمية تتواجد في السودان باعتبار أن نظامها حكم لمدة 30 عاماً لذلك فالقضاء عليها يبدأ بضربها في مقتل وهو قلبها الذي يمثله اسلاميو السودان، ورأى شقيلة أن السبب الثاني أن الاسلاميين أثبتوا من خلال ممارستهم لعدد من الأنشطة أنهم لا ينوون الاستسلام وان كانوا لايحبذون المواجهة المباشرة ويفضلون بدلا عنها خلق الأزمات أي المقاتلة بشكل غير مباشر، واستدرك شقيلة قائلاً: إن كان هذا التفكير صحيحاً فسيكون المعسكر الاماراتي السعودي عرف من أين يبدأ معركته مع حركة الاسلام السياسي العالمية وأكد أن حليفهم من المكون العسكري في الحكومة الانتقالية له القدرة على القيام بهذه المهمة بكل كفاءة واقتدار لأن قوته ونفوذه يسمحان له بتصفية منظومة الاسلام السياسي في السودان.
وفي رده على سؤال حول معايير تصنيف الجماعات الإرهابية قال المحلل السياسي: ليس هناك معايير محددة لتصنيف الجماعات الارهابية وأردف: هي مسألة اغرب للمزاجية والانتقاء من قبل المجتمع الغربي خاصة أمريكا لأنها تستخدمه كآلية ضغط ضد كل من يرفض الخضوع لها، لكن هناك أشياء شكلية للتصنيف مثل ممارسة العنف الدموي ضد المدنيين كالتفجيرات أو أي عمل مسلح، وأضاف: لكن ليس بالشكليات، لكن مربوطة بمن يراد تصنيفه ارهابياً من عدمه إذ يمكن أن تصنف ارهابياً دون أن تمارس العنف ضد المدنيين أو الإرهاب الفكري ويمكن أن تستخدمهما ولا يجري تصنيفك وأكد أن هذا ما سينطبق على اسلاميي السودان لأنهم ليس لهم قدرة لاستخدام العنف المادي أو الإرهاب الفكري في الظروف الراهنة وتوقع أن يتم تصنيفهم كارهابيين بدواعي ان المزاج السياسي الخارجي يرغب في ذلك.
وتوقع المحلل السياسي شقيلة أن مايتم بثه من حالياً في قناة العربية والذي تسعى فيه لتجريم عناصر النظام البائد هي مقدمة تمهيدية ودعائية لاتخاذ قرار كبير ضد منظومة الاسلام السياسي العالمية من خلال قلبها في السودان.

الجريدة

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *