أعمدة صحفية

مسارب الضي – محمد احمد خضر تبيدي

بروفسور بلدو والخروج عن النص

لي معزة خاصة للبروفسور علي بلدو مستشار الطب النفسي وأستاذ الصحة النفسية في الجامعات السودانية وتجدني دائما مفتون بشخصيته وعلمه الغزير وهو بمثابة استاذي ولا اخفي عليكم سرا قرائي الاعزاء انني تاثرت به كثيرا وفي بعض المرات اتفق معه في كل مايقول ويذهب إليه من تصريحات مثيرة للجدل .

ولكن ما ادلي به استاذي بلدو عن تصريحات عن المثليه الجنسيه تجعلني اقف معبرا بعدم الرضي والقبول واقولها جهرا فقد تجاوز بلدو كل الخطوط الحمراء في ذلك الفيديو المنتشر في اواسط التواصل الاجتماعي ولابد أن يعي بلدو ان ماذكره من حديث عن المثلية الجنسية سيخصم من رصيده الكثير وينبغي أن يعلم أن ما أمر الله به وما نهى عنه فيه الحكمة البالغة ، والطريق القويم ، والسبيل الوحيد لأن يعيش الإنسان آمناً مطمئنّاً ، ويحفظ عرضه وعقله وصحته ، ويوافق الفطرة التي فطر الله الناس عليها .

وقد حاول البعض الطعن في الإسلام وأحكامه ، وروجو للمثليه وبدلا من تعدد الزواجات اتخاذوا عشيقه وبالنظر للحال المزري الذي وصلت إليه تلك المجتمعات الاباحيه المثليه وانتشرت الرذائل والفواحش بجميع ألوانها وأشكالها .

يجب ان لا نخالف لفطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها فالبهائم كذلك من ميل الذكر للأنثى والعكس ، ومن خالف في هذا خالف الفطر وانتشار المثليه والشزوز سبَّب أمراضاً كثيرة لا يستطيع احد أن ينكر وجودها بسببهما ، ولو لم يكن من نتائجها مرض (الأيدز) وسبَّب تفكك الأسَر وانحلالها ،

ومما ذُكر عنهما في القرآن والسنَّة :

قال تعالى :
{ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون🔅 أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون 🔅 فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون 🔅 فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين 🔅 وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين} النمل الايات من (54 – 58)

{واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان تواباً رحيماً}
النساء الاية 16

قال ابن القيم :

وفى كل منهما – أي : الزنى واللواط – فساد يناقض حكمة الله في خلقه وأمره ؛ فإن في اللواط من المفاسد ما يفوت الحصر والتعداد ؛ ولَأَن يقتل المفعول به خيرٌ له من أن يُؤتى فإنه يَفسد فساداً لا يرجى له بعده صلاح أبداً ، ويَذهب خيرُه كله ، وتمص الأرضُ ماء الحياء من وجهه فلا يستحي بعد ذلك لا من الله ولا من خلقه ، وتعمل في قلبه وروحه نطفة الفاعل ما يعمل السم في البدن ، وقد اختلفَ الناس هل يدخل الجنة مفعول به

*الشزوز في الديانات الأخرى*

حرمت الأديان الإبراهيمية اليهودية والمسيحية والإسلام المثلية تقليدياً، ويؤمن معتنقي هذه الأديان بكون المثلية خطيئة. إنَّ آراء الأديان إزاء المثلية الجنسية وتعاملها معها يتراوح ويتباين كثيراً بين الأزمان والأماكن المختلفة ويختلف من دينٍ إلى آخر ومن طائفة لأخرى ضمن الديانة أو نظام الاعتقاد الواحد، كما تختلف أيضاً في تحديدها للأنواع المختلفة من المثلية الجنسية وكذلك الازدواجية الجنسي.

١. في الديانة اليهودية:
تعتبر ممارسة السلوكيات المثلية بين الذكور فاحشة وخطيئة كبيرة يجب الامتناع عنها. عقوبة المخالف هي القتل، رغم أنَّ اليهودية الرابيَّة لم تعد تؤمن بأنَّ من نفوذها تنفيذ أحكام الإعدام.

وقد ذكرت في العهد القديم قصة هلاك مدينتي سدوم وعمورة بسبب خطايا أهلها، ومنها سلوكهم المثلي (كما هو واضح في سفر التكوين، الإصحاح 19)، إذ دمرها وأحرقها الله بالكامل وجعل السماء تمطر ناراً وكبريتا بسبب عدم توبتهم عن خطاياهم.

٢. في الكتاب المقدس:
المِثليَّة الجنسية؟‏
يجيب عندما خلق الله البشر،‏ حصر ممارسة العلاقات الجنسية ضمن اطار الزواج الذي يجمع بين ذكر وأنثى.‏ (‏تكوين ١:‏​٢٧،‏ ٢٨؛‏ لاويين ١٨:‏٢٢؛‏ امثال ٥:‏​١٨،‏ ١٩‏)‏ والكتاب المقدس يدين الممارسات الجنسية خارج الاطار الشرعي،‏ سواء كانت مع شخص من الجنس نفسه او من الجنس الآخر.‏ (‏١ كورنثوس ٦:‏١٨‏)‏ وهي تشمل الجِماع،‏ مداعبة الاعضاء التناسلية لشخص آخر،‏ والجنس الفموي والشرجي.‏

محمد تبيدي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *