أعمدة صحفية

المتاريس – علاء الدين محمد أبكر

التردد في اتخاذ القرار

تعدّ عملية صنع القرار واتّخاذه واحدةً من الاستراتيجيات التي يقوم عليها التفكير، والتي تشمل البحث في عمق المشاكل والمسائل المطروحة وإيجاد الحلول المناسبة لها وإنتاج مفاهيم جديدة
وتنقسم هذه العمليّة إلى قسمين رئيسين: الأوّل هو تحديد الهدف المنشود بصورةٍ واضحة، والثّاني هو إيجاد جميع الحلول والبدائل التي يُمكن تقبّلها تردد السيد حمدوك بعدم مباركة خطوة لقاء البرهان مع رئيس وزاء اسرائيل منذ البداية هو ما ادخل البلاد في فتيل الايعلم السيد حمدوك ان كل شي يغيظ تجار الدين يسعد المهمشين!

وان تلك الخطوة كانت سوف تصب لصالح الشعب ! وتعمل علي رفع المعاناة عنهم ! عندما تثمر تلك الخطوة برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب خاصة بعد تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للفريق البرهان بالتوسط لدي الادارة الامريكية بخصوص ذلك الملف مقابل السماح بمرور الطيران المدني الاسرائلي عبر الاجواء السودانية مقابل والالتزام بسداد رسوم العبور .

يجب الاعتراف بان السيد حمدوك وجد اقبال كبير من الشعب السوداني وكان سوف يتقبل الشعب اي شي يباركه حمدوك كما بارك له من قبل خطوة ارجاع عطلة عيد الميلاد المجيد للاخوة المسيحيين التي كان قد اوقفها النظام المقبور فنالت تلك الخطوة قبول من جميع الاحرار الشرفاء بالبلاد وثناء من كل المجتمع الدولي وهي تدخل في اطار حوار الاديان ومحاربة التطرف اذا يجب علي السيد حمدوك الادراك بانه انه لن يرضي عنك الكيزان ولا تجار الدين حتي تقدم استقالتك وتنهار الحكومة المدنية لذلك كان عليك ومن معك في الحرية والتغير تطبيق معني التغير عملا لا قول ومباركة خطوة البرهان الذي قابل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو واذا كان هناك عتاب بينكم كان يمكن ان يكون في داخل المكاتب المغلقة وليس علي وسائل الإعلام المختلفة لذلك استغل الكيزان الفرصة بالرغم من انهم اول من بادر في الماضي بالتقرب من اسرائيل فقد استغلوا خلافات المكون المدني مع العسكري لبث روح العداء للفترة. الإنتقالية وزيادة الضغط الاقتصادي علي الشعب فالكيزان متحكمون بالاقتصاد بشكل كامل عبر شبكات يصعب احتواها الا عن طريق التوحد السياسي بين المدنيين و العسكريين ومن ثم اتباع اسلوب الصدمه مع الكيزان والتعامل معهم بالشبهات بعيد عن اساليب الطرق القانونية التي تخذ وقت اطول بمعني يجب تطبيق الشرعية الثورية فالشرعية الدستورية لم يحن وقتها بعد ويكفي فقط لمصادرة اموال الكيزان ان يحضر اربعة شهود عدول واداء اليمن امام القاضي والادلاء بان زيد من الناس كان لايملك شي قبل تاريخ 30يونيو 1989م ليقوم القاضي بعدها بمصادرة اموال الكوز المتهم .

صارت الحرية والتغير والسيد حمدوك في نظر الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل مشكوك في امرهم وغير جديرين بالشراكة معهم بسبب عدم مباركة خطوة التقرب مع اسرائيل ورفض لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فالولايات المتحدة لا تقبل بمن يرفض اسرائيل وتلك هي الحقيقة المرة و يجب قبولها.

في العام 1989حاول صدام. التنمر علي اسرائيل واطلق نحوها 39صاروخ علي مدن حيفا وتل أبيب ولكن اسرائيل لم ترد ولكن اتي الرد سنة 2003م وشاهد الجميع كيف ان الدبابات الأمريكية تجوب شوارع العاصمة العراقية بغداد رد علي قيام صدام حسين بضرب حليفتها اسرائيل.

لو باركت الحرية والتغير تلك الخطوة لما حدث ما حدث هذه الايام من ازمات اقتصادية وازمات في الخبز والوقود والمواصلات تلك الازمات ولدت اعمال احتجاج ومظاهرات تكاد تعصف بالفترة الانتقالية نفسها في ظل انعدام الوقود و الخبز نتيجة لشح المخزون الاستراتيجي فالجوع كافر ولايرحم وهي ذات الاسباب التي قادت الشارع الي الثورة علي نظام البشير المخلوع اضافة الي عوامل اخري.

نطرح سوال لماذا نحن في السودان نصر دائما علي تكرار الأخطاء السياسية ؟ اذكر ان في عام 1988قام مولانا محمد عثمان الميرغني راعي الحزب الاتحادي الديمقراطي حينها بمادرة للسلام مع الراحل الدكتور جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان وكادات ان تنجح ولم يتبقي الا مصادقة البرلمان والجهات الحكومية ولكن تردد السياسين في حكومة الاحزاب هو من اضاع الفرصة ومكن حزب الجبهة الاسلامية من القيام بانقلاب عسكري علي الديمقراطية في 30يونيو 1989م.

لا تزال الفرصة مواتية لانقاذ الموقف وذلك بتغير الوجوه السياسية الحالية للحرية والتغير والحكومة الانتقالية والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتسليم المخلوع البشير ومن معه من المجرمين في قضايا دار فور الي العدالة الدولية في لاهاي وتشكيل محكمة خاصة للنظر في جرائم رموز النظام المقبور وتعديل نصوص القانون التي تمنع الاعدام علي من تجاوز عمر السبعين عاما.

واقرار العلمانية لتكون صفة الدولة السودانية القادمة تشجيع لعملية السلام التي تجري في عاصمة جنوب السودان جوبا .

اقامة وحدة اقتصادية علي غرار الاتحاد الاوربي مع دولة جنوب السودان لرفع المعاناة عن شعبي الدولتين .

توقيع اتفاقية تجارية اقتصادية مع المملكة المتحدة التي غادرت الاتحاد الأوروبي والاستفادة من خبراتها في اعمال مشروع الجزيرة من جديد وبقية المشاريع الزراعية الاخري وتطوير صيد الاسماك. في البحر الأحمر ونهر النيل .

والدخول في حوار مباشر مع اسرائيل وبحث كيفية اقامة علاقات دبلوماسية مباشرة معها حينها سوف تنفتح الابواب المغلقة امام البلاد وتتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتضخ في شريان الاقتصاد الوطني مزيد من العافية لا مناص من ذلك والعاقل طبيب نفسه
ترس اخير.

كنا سعداء عندما صرح الامام الصادق المهدي بانه ينوي اعتزال العمل السياسى وافساح المجال للدماء الشابة لتجديد روح حزب الامة ولكن لا زال السيد الامام الصادق المهدي يواصل التصريحات السياسية واللقاءت .

اين الاعتزال ؟؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *