التقارير

غازي صلاح الدين ..شكرا حمدوك

الخرطوم : تاسيتي الاخبارية-

من بعد المحاولة التي جرت لاغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في العاصمة الإثيوبية كان أول من ظهر علي شاشة التلفزيون الرسمي لحكومة السودان في عهد النظام السابق هو الدكتور غازي صلاح الدين والذي تحدث حديثا يحمل روح التحدي بانفاس عدائية ويكاد يتميز من الغيظ من أن العملية قد باءت بالفشل.

ايضا وفي ذلك المؤتمر الذي اجتمعوا فيه لاختيار قائد للحزب الجديد وقف عبد الباسط سبدرات ورشح للمنصب غازي صلاح الدين وقرظه تقريظا شديدا واعقبه احد ابناء الاقليم الجنوبي وقام بتثنية ترشيح غازي ثم قام من بعد من رشح الشفيع احمد محمد فضج المكان بالتصفيق والهتاف وتبين ان غالب من في المؤتمر يؤيدون الشفيع هنا قام غازي بكتابة وريقة وبعث بها الي رئيس المؤتمر الزبير محمد صالح ولكن الترابي من موقعه الامامي نظر الي غازي وحرك سبابته وحركها يمنة ويسرة وهكذا فعل مع الزبير استمر المؤتمر حتي وقت متأخر من الليل وفي الصباح فاز غازي.متعللين بانهم وجهوا الفئات للتصويت لغازى ولربما كانت هذه الواقعة بداية للكتاب الاسود او لربما لحركة العدل والمساواة .

لايعرف الشعب السودانى من هو غازى صلاح الدين واعرف انه ومصطفى ادريس هم من تولوا كبر حل التنظيم التقليدى للحركة الاسلامية وعهد اليهم بتكوين التنظيم الجديدالذى كان رئيس مجلس شوراه احمد عبد الحليم وررئيس مجلس شورى العاصمة عباس مدنى!! والد مدني عباس وزير التجارة والصناعة..وغازى صلاح الدين هو احد الموقعين على مذكرة العشرة التى اطاحت بالترابى وهو الان يشرب من ذات الكأس التى سقى منها الاخرون.. وكان الترابى قد قد هيأ له ان يكون الامين العام من قبل على حساب الشفيع احمد محمد والذى كان فوزه مؤكدا وكان قبول غازى لمنصب الامين العام المزور هو النواة لحرب دارفور من بعد ظهور الكتاب الاسود كما ذكرت .

وهو غازي صلاح الدين الذي كان يفاوض في مشاكوس وؤفض خيار سودان موحد علماني في مقابل فصل الجنوب وبقاء الشريعة الاسلامية في السودان وهذا ما مهد الطريق لاتفاق نيفاشا ومن بعد فصل الجنوب ويعتبر غازي صلاح الدين بموقفه هذا المسؤول الأول عن فصل الجنوب ثم يأتي من بعده علي عثمان وكل القوي السياسيه التي شاركت من بعد نيفاشا ومنها الحزب الشيوعي السوداني الذي كان له نواب في البرلمان علي رأسهم القيادى بالحزب وعضو اللجنة المركزية سليمان حامد.

و حدث أن كنت في ذلك اليوم المغبر غبارا شديدا في منزلي اشاهد التلفزيون السوداني .ظهرا فيه مؤتمر صحفي بوكالة السودان للانباء منقول مباشرة عبر القناة السودانية الرسمية وكان المتحدث الدكتور غازي صلاح الدين رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الوطني ويتحدث حول اتهام المعارضة لهم بالتزوير. وقال انهم سيقومون برفع دعوي قضائية ضد المعارضة لانها اتهمتهم بالتزوير فقمت من مكاني وحلقت ذقني متعجلا وارتديت ملابس الخروج وتوجهت الي موقف السيارات واستقليت البص الي الخرطوم نحو وكالة الانباء سونا في قلب الخرطوم وعند المدخل سالني موظف الاستقبال عن وجهتي فاخبرته بانني ذاهب الي المؤتمر الصحفي فسألني عن الجهة التي امثلها فقلت له سوداني فتوهم انني اقصد صحيفة السوداني ولم اترك له وقتا ليراجعني في السؤال فقد صعدت الدرج ودخلت القاعة وكانت في تلك اللحظة قد بدأت فرص الاسئلة للصحفيين فجلست ومددت سبابتي فاعطيت الفرصة للحديث فذكرت غازي بتزوير الانتخابات ضد الشفيع وتزوير انتخابات طلاب جامعة الخرطوم1993 وانني من كشف ذلك التزوير ولقيت مالقيت في بيوت الاشباح كان الحديث منقول علي الهواء مباشرة كما ذكرت انهم يمارسون التزوير في الانتخابات علي كافة المستويات ويسمونه معالجات …وما فرغت من حديثي ونزلت لاستمع للاجابات في مكان اخر وجدت ان التلفزيون مكتوب علي شاشته.. نقلنا لكم وقائع المؤتمر الصحفي.. وعلمت أنه قال إن هذا المؤتمر محدد للصحفيين وليس لمن يأتون من الشارع وكتب محمد حاتم مدير سونا في ذلك الوقت تعميم يمنع دخولي الي اي مؤتمر صحفي.

شرب غازي صلاح الدين من ذات الكاس التي سقي منها الاخرين حينما ترشح لمنصب الأمين العام للحركة الإسلامية أفي الوقت التي كانت تدور فيها مفاوضات نيفاشا من بعد أن ابعد عن المفاوضات بشكل مهين مايزال يترك أثره في نفسه. وكون لوبي كان فيه المرحوم عبد الوهاب عثمان وزير المالية الأسبق وعبد الله بدرى وكثيرون ممن أعدوا أنفسهم أعدادا سريا جيدا وكان من المؤكد فوز غازي وقد كان رئيس مجلس شوري الحركة. الإسلامية الشيخ احمد محمد صادق الكارورى الا ان مجموعة أخري فيها الدكتور عوض حاج علي قامت بقطع الطريق امام غازي بتولي منصب الأمين العام للحركة الإسلامية وذلك باستبعادهم عوض الجاز وترشيحهم علي عثمان محمد طه الذي فاز نتيجة تسليط كاميرات التلفزة علي صندوقي الاقتراع بشكل يجعل الكثيرون يخافون من أن يفقدوا مناصبهم اذا رموا ببطاقاتهم في صندوق غازي صلاح الدين وقد شهدت في اليوم التالي الاستاذ محمد يوسف محمد يثور في عوض حاج ويوبخه أن كيف لاتستشروننا في مثل هذا الأمر وان تولي علي عثمان منصب الأمين العام علي الحركة الإسلامية ينعكس سلبا علي مفاوضات نيفاشا وكيف يكون منظرنا أمام العالم ورئيس وفد التفاوض هو الأمين العام للحركة الإسلامية.

منذ ذلك اليوم واجه غازي صلاح الدين ضغوطا داخل المؤتمر الوطني الزمنه مكرها بمغادرة الحزب ليكون حزب مؤتمر الإصلاح الان..ولست أدري لماذا الان وليس غدا..انه ليس لدي غازي صلاح الدين من تاريخ يذكر سوي أنه كان من مجموعة الإسلاميين التي احتلت دار الهاتف واستشهدوا جميعا سوي غازي صلاح الدين ولست أدري كيف نفد بجلده .
لست ادرى هل مايجمع مابين الدكتور الشفيع خضر عراب الفترة الانتقالية والدكتور غازي صلاح الدين هل هي الدراسة في كلية الطب ام الدراسة في بريطانيا عند الإنجليز..ام اشياء أخري حامياني

بقلم : عمار محمد ادم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *