أعمدة صحفية

مسارب الضي-محمد احمد خضر تبيدي

ارواح واشباح

ﻛﻴﻒ ﻳﺼﺎﺏ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ بالريح الاحمر

بدﺃﺕ ﻧﻈﺮﺗﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﺎﻫﺪﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺭﺣﻠﺔ ﺑﺤﺜﻲ، ﻓﻜﻨﺖ
ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﺆﺍﻝ ﻣﻔﺎﺩﻩ ﻛﻴﻒ ﻳﺼﺎﺏ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺪﺍﺀ ﺍﻟﻌﻀﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﺑﺘﻼﺀً ﻋﻈﻴﻤﺎً، ﻭﻛﻴﻒ ﻳﺘﺼﺮﻑ ﺣﺎﻝ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﻣﺎ ﺟﻤﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻳﺄﺗﻲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺠﺒﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺴﺆﻭﻻً ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻔﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﺑﻨﻌﻤﺔ ﻣﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺒﺎﺭﻛﻬﺎ ﻓﺒﺬﻟﻚ ﻳﻔﺴﺪﻫﺎ ﻳﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ، ﺍﻟﻌﻴﻦ عادة ما ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﻭﻟﻮ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﺴﺪ، ﻭﺗﻘﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺤﺐ ﻭﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺠﺒﻪ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻠﺬﻱ ﻳﻌﺠﺒﻪ ﺑﺎﻟﺒﺮﻛﺔ، ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺭﻗﻴﺔ ﻣﻨﻪ . ﻭﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺠﺒﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺎﻟﺰﺍﺭ، ﻭﻫﺬﺍ ﻋﺎﻟﻢ ﻟﻪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻪ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﻭﺍﻟﻤﺪﻫﺸﺔ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣﺪ .

ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪﺓ ﻭﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﻤﻨﻲ ﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺩ، ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻣﻘﺮﻭﻧﺔ ﺑﺎﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺬﻣﻴﻤﺔ ﻛﺎﻟﻐﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﺤﻘﺪ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺗﻠﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﺴﻤﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺿﺮﺭﺍً ﻓﻬﻲ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺋﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻴﻮﻥ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻘﺼﺪ ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻭﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﺳﺪﺓ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻌﺎﺭﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﻒ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺪ .

ﻭﻫﻨﺎﻟﻚ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺃﻭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻳﺄﺗﻲ ﻭﻳﺘﻨﺰﻝ ﻭﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺘﻮﺍﺭﺙ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﻠﺒﺴﺎً ﺍﻷﻡ ﻭﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﻳﻨﺘﻘﻞ ﻟﻠﺒﻨﺖ ﺃﻭ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﻘﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺗﻮﻓﻴﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻳﻈﻞ ﺟﻤﺎﻋﺘﻬﺎ ﻣﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﻭﺃﺫﻛﺮ ﺣﺎﺩﺙ ﺷﻬﻴﺮﺓ ﺻﺎﺩﻓﺘﻨﻲ ﺧﻼﻝ ﺑﺤﺜﻲ ﺍﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺋﻲ ﺃﻥ ﺳﻴﺪﺓ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻋﻮﺍﻟﻤﻬﺎ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﻗﺎﻡ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺑﺈﻟﻘﺎﺀ ﻛﻞ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﻃﻘﺲ ﺍﻟﺰﺍﺭ ﻓﻲ ﺳﻠﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﻼﺕ، ﻇﻨﺎً ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺫﻫﺒﻮﺍ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻇﻨﻪ ﻗﺪ ﺧﺎﺏ، ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻋﺴﻴﺮﺍً، ﻓﻘﺪ ﺷﺐ ﺣﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺎﺕ، ﻭﺃﺻﻴﺐ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﺭﺃﻯ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﺗﺪﻱ ﻣﻼﺑﺲ ﺍﻟﺰﺍﺭ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪًﺍ ﺟﻼﺑﻴﺔ ﺑﺸﻴﺮ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻄﺮﺑﻮﺵ ﺍﻷﺣﻤﺮ، ﻭﺗﺨﺎﻃبه ﺑﺄﻥ ﻳﻌﻴﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ ﻭﺇﻻ ﺳﻴﺪﻣﺮ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﻨﻴﺎﺕ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﺃﺭﺳﻞ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻘﺘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺘﻔﻆ ﺑﻬﺎ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺨﺼﺼﺔ ﻟﻬﺎ .

ﻭﻣﻦ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺰﻫﺞ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻳﺴﺒﺐ ﺍﻟﻀﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﻌﺐ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﺑﻪ ﺗﺠﺪﻩ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﺸﻜﻮﻯ ﻣﻦ ﺁﻻﻡ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ ﻭﻫﻮ ﻳﺴﺒﺐ ﺍﻟﺼﺪﺍﻉ ﻭﺍﻟﻔﺸﻞ ﺍﻟﻜﻠﻮﻱ ﻭﺍﻟﺸﻠﻞ ﻭﺍﻟﻨﺰﻳﻒ ﻭﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﻳﺤﺐ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺠﺴﻢ ﻭﻳﺤﺐ ﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﻄﻮﺭ ﻭﻟﺒﺲ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﺃﻛﻞ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﻧﺠﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﻳﻠﺒﺴﻮﻥ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﻭﻳﺬﻫﺒﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻭﻳﺪﻓﻌﻮﻥ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻟﻴﺮﺿﻮﺍ ﺍﻟﺠﻦ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﺿﻮﺍ ﻋﻨﻬﻢ، ﻭﻳﻠﻘﺒﻮﻧﻬﻢ ﺑﺎﻷﺳﻴﺎﺩ ﻓﻜﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻣﺨﺎﻟﻔﻮﻥ ﻟﻠﺸﺮﻉ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺃﻗﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻋﻼﺟﻪ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .

ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺰﺍﺭ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﺣﺪﻯ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﺷﺮﺳﻬﺎ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺩﺍﺧﻞ ﺟﺴﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، وﺍﻟﺮﻳﺢ ﻳﺪﺧﻞ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻭﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻋﻨﺪ ﺍﻹﺳﺎﺀﺓ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﻧﺠﺪ ﺃﻥ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﻃﻠﺒﺎﺗﻬﻢ ﻣﺜﻞ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻌﻠﺒﺔ ﻭﻋﻤﻞ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻭﺑﺨﻮﺭ ﺍﻟﺮﺟﺒﻴﺔ ﻇﻨًﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﻌﻼﺝ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﺇﺭﺿﺎﺀ ﻟﻠﺠﻦ، ﻭﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺷﺮﻋﺎً، ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻋﻼﺟﺎً ﺑﻞ ﺗﻤﻜﻴﻦ ﻟﻠﺠﻦ، ﻭﺍﻟﺠﻦ ﻛﻠﻤﺎ ﺃﺭﺿﻴﺘﻪ ﺯﺍﺩ ﺗﺠﺒﺮﺍً ﻭﺍﻓﺘﺮﺍﺀ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺧﺎﻃﺌﺔ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺼﺤﺢ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻬﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﺑﺎﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺃﻧﻪ ﻓﺘﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﻟﻜﺸﻒ ﻟﻚ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻐﻴﺒﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺸﻮﻑ ﺑﺎﻟﻮﺩﻉ ﻭﺍﻟﻜﻒ ﻭﺍﻟﻔﻨﺠﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ .

ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭﺭﺿﻰ
ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻳﺢ، ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﺘﺮﻑ ﺑﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﺟﺎﺀﺕ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﺑﺪﺳﺘﻮﺭﻛﻢ ﻭﻫﻲ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺑﻘﻮﺍﻧﻴﻨﻬﻢ، ﻭﺍﻟﺰﺍﺭ ﺗﺤﻜﻤﻪ ﺃﺳﺲ ﻭﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﺐ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻓﻬﻢ ﻛﺎﻷﻃﻔﺎﻝ ﺇﺫﺍ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﻳﻔﺮﺣﻮﻥ ﻭﻳﻤﺮﺣﻮﻥ ﻭﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻓﻲ ﺳﻼﻡ، ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺗﻤﺖ ﻣﻌﺎﻛﺴﺘﻬﻢ ﺳﻴﺤﻮﻟﻮﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺇﻟﻰ ﺟﺤﻴﻢ ﻓﺄﻭﻝ ﺍﻟﺨﻄﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻘﻮﻡ ﺑﻬﺎ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻔﺔ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ ﻷﻥ ﺍﻟﺰﺍﺭ ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺎﺗﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻫﻴﺎﺝ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺎﻟﻨﺰﻭﻝ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺒﺨﻮﺭ، ﻭﻫﻮ ﻳﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻋﺪﺓ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺠﺎﻭﻟﻲ ﻭﺍﻟﻌﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻟﺮﻳﺤﺔ ﺑﺖ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﺨﻠﻂ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﻟﻴﺴﺘﻨﺸﻘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﺤﺪﺙ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻠﺒﺴﻪ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻃﻠﺒﺎﺗﻬﺎ . ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻓﻌﻼﺟﻨﺎ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﻮﺭ ﻭﺍﻟﺮﻳﺤﺔ . ﻭﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﻭﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺮﻳﻀﺔ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﻓﻴﺄﺗﻮﻧﻨﻲ ﺟﻤﺎﻋﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ﻭﻳﺨﺒﺮﻭﻧﻨﻲ ﺑﻄﻠﺒﺎﺗﻬﻢ ﻭﺃﺧﺒﺮﻫﺎ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ .

ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﻛﻞ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺍﻟﻄﻘﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻴﺰﻫﺎ ﻭﻟﻐﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺃﺷﻴﺎﺋﻬﺎ، ﻭﻛﻞ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻻﺭﻳﺎﺡ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻐﺘﻬﻢ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭﻃﻠﺒﺎﺗﻬﻢ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺔ، ﻓﻘﻂ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺑﺤﺴﺐ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻳﺘﻄﺒﻊ ﺑﻄﺒﺎﻋﻬﺎ ﻭﺃﺧﻄﺮ ﻣﺎ ﻳﺜﻴﺮ ﺣﻔﻴﻈﺔ ﺍﻟﺮﻳﺢ ﻫﻮ ﺍﻟﺰﻋﻞ ﻭﺍﻟﻐﻀﺐ ﻭﺍﻟﻘﺎﺫﻭﺭﺍﺕ ﻓﻬﻮ ﻳﻌﺸﻖ ﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻨﻈﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﺋﺢ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﺒﺨﻮﺭ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻌﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷﻛﻞ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺸﻮﻳﺎﺕ ﺑﺄﻧﻮﺍﻋﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻳﺒﻐﺾ ﺍﻟﻔﻮﻝ ﻭﺍﻟﻄﻌﻤﻴﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺼﺎﺏ ﺑﺎﻟﺮﻳﺢ ﻣﻨﻬﻚ ﻭﻣﺘﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﺎﺟﺌﻚ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﻄﻠﺐ ﻃﺒﻖ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﺥ ﻣﺸﻮﻱ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺑﻌﻴﻨﻪ، ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺪ ﺭﺍﻕ ﻟﺸﺎﻛﺮ ﻣﻨﺎﺯﻭﻱ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﺰﺭﻕ ﻭﺃﺣﺪ ﺃﺷﺮﺱ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻣﺘﻌﺐ ﻭﻣﻨﻬﻚ ﻭﺣﺎﻗﺪ، ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻟﺴﻜﻴﻦ ﺑﻴﺪﻩ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻪ ﻟﻐﺔ ﺣﻮﺍﺭ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺒﺎﺩﺭ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﻭﺍﻟﺮﻛﻞ، ﻭﺇﺫﺍ ﺩﻋﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺴﻜﻴﻦ .

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﺳﺄﺣﺪﺛﻜﻢ ﻋﻦ ﻣﻐﺎﻣﺮﺍﺕ ﺷﺎﻛﺮ ﻣﺎﻧﺰﻭﻱ ﻭﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺣﻜﺎﻳﺎﺗﻪ، ﻓﻘﻂ

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *