التقارير

ماوراء انتقاد رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير لحكومة حمدوك !؟

الخرطوم : تاسيتي الاخبارية-


استنكر محللون سياسيون انتقادات القيادي بـ(الحرية والتغيير) رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير للحكومة ولقوى الحرية والتغيير ومطالبته باجراء تعديلات في المكون المدني بالمجلس السيادي واستبدال عناصر في حكومة حمدوك بجانب اجراء تعديلات هيكلية في البنية التنظيمية في قوى الحرية والتغيير مستغربين جنوحه للهجوم الضاري ذلك قبل ان يرجعوه الى اليأس الذي أصاب الرجل بعد فشل جهود سابقة للإتيان به نائبا لرئيس الوزراء الأمر الذي جعله يكيل الانتقادات لحمدوك وحكومته.

ويقول مراقبون ان الدقير يسعى للانتقام من حكومة حمدوك باظهار فشلها منوهين الى أن قوى الحرية والتغيير كانت قد عرضت على الدقير قبل بضعة أشهر ان يتولى منصب نائب رئيس الوزراء تمهيداً لتعيينه خلفا لحمدوك الذي اظهر فشلاً خلال الثلاثة اشهر الأولى من توليه منصب رئيس الوزراء لكن هذا لم يجد الدعم من طاقم الحكومة ولا من شباب الثورة مضيفين بأن الدقير الآن يعيد تقديم اوراق اعتماده رئيسا للوزراء مستفيداً من ضعف الحكومة والاضطراب الاقتصادي والانقسام في قوى الحرية والتغيير بمطالبته غير الصريحة بإقالة الوزراء بجانب استبدال المدنيين في المجلس السيادي وإعادة تنظيم قوى الحرية والتغيير في محاولة منه للضغط عليها لتاتي به نائبا لرئيس مجلس الوزراء في المرحلة الاولى ليصبح رئيسا للوزراء في المستقبل.

وفي السياق اوضح المحلل السياسي محي الدين محمد محي الدين ان حديث الدقير لا ينفصل عن الرؤية التي قدمها حزب المؤتمر السوداني وملاحظاته حول اداء قوى الحرية والتغيير والحكومة الانتقالية والتي ترتكز على مرتكزات بعضها موضوعي وبعضها ذاتي فالموضوعي منها كالتاكيد على وجود ضعف في تحالف قوى الحرية والتغيير وعجزه ان يكون حاضنة سياسية الحكومة الانتقالية بعد نجاحه في قيادة ثورة ديسمبر الشبابية مشيراً الى ان حديث الدقير حول ذلك يعد مقبولاً ومنطقياً من ناحية موضوعية خاصة وأن حديثه جاء متطابقاً مع حديث زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي والذي أشار الى وجود خلل تنظيمي في هيكل الحرية والتغيير موضحاً ان حديث المهدي والدقير حول هذا الخلل يبدو واضحاً للمراقب حين يلحظ سيطرة الحزب الشيوعي على المقاليد التنظيمية لتحالف الحرية والتغيير وتوجيهها نحو ايدلوجيا محددة بجانب تسييس تجمع المهنيين.

واوضح محي الدين ان حديث الدقير ومطالبته بإحداث تغييرات في المكون المدني بالمجلس السيادي واجراء تعديلات في طاقم الحكومة الانتقالية بشخصيات ذات فاعلية وكفاءة سياسية ربما يعكس الجانب الاخر لذاتية الدقير الذي يبحث له عن دور ليلعبه في المرحلة القادمة باعتبار ان المجموعة الحالية التي تشكلت من الحكومة الانتقالية تفتقد القدرة على فهم المشهد السياسي المتحرك؛ مضيفا بان بعض الوزراء يتعاملون كناشطين سياسيين وان ذلك قد بدآ في اكثر من مشهد وحدث ، مشيراً الى ان حديث الدقير عن استبدال بعض العناصر غير الفاعلة من المدنيين لمجلس السيادة يعكس الصراع المحموم المرتقب بين مكونات الحرية والتغيير فيمن يرأس المجلس في نصف دورته الانتقالية الثانية.

 

الوطن

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *