أعمدة صحفية

الواح ودسر – البروف ابوبكر حمد

(٩) وطن يسع الجميع السياسه الخارجية 4_5

منذ عام 1920 اسست شعوب العالم اقتصادياتها علي محورين الراسمالي والاشتراكي وبعد عام 1950 ظهر اقتصاد المحور الثالث في دول عدم الانحياز وفي مطلع عام 1990 انهارت المنظومه الاقتصاديه الدوليه وبرز النظام الاقتصادي العالمي الجديد مرتكزا علي اقتصاد الخصخصه وتحرير الاسواق .

دار الاقتصاد السوداني في فلك هذه المحاور وحقق بعض المكاسب وخسر كثيرا لان سياسته الخارجيه كانت مرهونة بارضاء المحاور و ليس علي الامن القومي لشعب السودان ، فالامن القومي السوداني هو تنمية موارده الطبيعيه وعليه يتم تاسيس الشراكات و المشاركات و السركات.

عاش السودان ثلاث فترات من الدموقراطيه البرلمانيه وكذلك ثلاث اخر مع المؤسسه العسكريه . تميزت كل فترات الدموقراطيه البرلمانيه بدوران اقتصادها في محور دول عدم الانحياز فظهرت في الفتره الاولي الصين و مصر واندنوسيا وفي الفتره الثانيه الهند و ابطاليا واليونان اما الاخيره فاضيف لها اليابان وايران وليبيا والمانيا .

الفتره الاولي لاقتصاد المؤسسه العسكرية كانت في اول زياره رسميه للمحور الرسمالي و كانت للولايات المتحده وبريطانيا وظهر ذلك في شارع الخرطوم مدني وشارع المعونه ومعهد الكليات التكنلوجيه ومستشفي الزره ومستشفي امراض المناطق الحاره وتوسعة المشاريع الزراعيه وجعل مدينه طوكر بورصه القطن في العالم والزراعه الاليه في جبال النوبه والجنوب والشرق لانتاج القطن التبغ والشاي والكناف اما الفتره الثانيه للمؤسسه العسكريه بدايتها كانت بالمعسكر الاشتراكي حيث قامت يوغسلافبا تزويد الخطوط البحريه بتسع بواخر ضخمه وتدريب وتاهيل الكوادر والدخول في مصانع تحويليه وشيدت رومانيا مجلس الشعب ( البرلمان) ومصانع تحويليه اخري وتقدمت كوريا الشماليه بطباعة الكتاب المذرسي وشيدت قصر الشباب والاطفال والتزمت بتشغيله حتي اليوم فكانت حصيلة التنمية 14 مصنعا تحويليا . بعد تلك الفتره انسحب السودان الي دول عدم الانحياز وشيدت الصين قاعة الصداقه ومحالج للقطن واسست كوريا الجنوبيه مصانع للنسيج واطارات السيارات و طريق ربك كوستي الابيض وفندق قصر الصداقه بينما ساهمت الكويت في جامعة جوبا ومستشفي الصباح ومصنع كنانه وفندق الهلتون والابراج الكويتيه وساهمت الامارات في شق طرق شرق السودان و توسعة المشاريع الزراعية والسعوديه في تحريك راس المال عن طريق بنك فيصل والبركه والتضامن والسعودي السوداني وظهر برج الفيحاء وبرح التضامن وبرج اليركه ، بعدها دخل السودان محور الراسماليه ساهمت دول اوربا الغربيه في الطرق والكباري والخزانات وتحديث المصانع ودخلت الولايات المتحدة في مجال الاتصالات بتشييد 14 محطه ارضيه في وقت كانت لمصر محطه واحدة وللسعوديه محطتان وادخلت اليابان تقنية المايكرويف لاول مره في افريقيا والوطن العربي . اما التجربه العسكريه الثالثه وفقا للنظام الاقتصادي الجديد فتمت الخصخصه واقتصاد السوق وبرزت الصين وماليزيا وباكستان في البترول وايران في الغاز وروسيازفي المعادن ساهمت دول اخري..

وقعت غالبية القوي السياسية (٨٣ حزب) و الحركات المسلحة (٣٧ حركة) علي وثيقة وطنية جعلت الامن القومي اساسا للسياسة الخارجية التي يصعها مجلس قومي متخصص بعيدا عن التاثير الحزبي

من اجل وطن يسع الجميع يتوجب علينا استغلال الموارد الطبيعيه لتحقيق شعار سلة غذاء العالم و بورصته للصمغ وحاويته للمعادن وكل ما اتسع الانتاج الغذائي اتسع الوطن ليصبح واسعا للقوي السياسيه والحركات المسلحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *