التقارير

لوّح بقرارات حاسمة.. قراءة في خطاب حمدوك ..ما وراء الأكمة

تاسيتي الاخبارية-


الخرطوم : نجاة إدريس

استبق رئيس الوزراء د.عبدالله حمدوك عشية التاسع والعشرين من يونيو مليونية الثلاثين من يونيو 2020 م لكي يسد الطريق أمام كل محاولة لجر عقارب الساعة للوراء وحيأ حمدوك ثورة ديسمبر مذكرا باستبسال الشهداء وتضحيات الجرحى والمفقودين وبسالة الثوار في الشوارع بالمدن والقرى .

الذكرى الكالحة
ولفت حمدوك إلى أن خطابه في ذكرى الثلاثين من يونيو إلى أنه يذّكر بأن هذه الذكرى حولتها جسارة الثائرات والثوار وبسالتهم من ذكرى يوم بدأت فيه حقبة كالحة من المظالم والفساد والطغيان لتستمر هذه الحقبة لثلاثين عاما ووصف حمدوك بأن هذه الحقبة أورثت البلاد الخراب والدمار والديون وسالت فيها “بحار ” من دماء مضيفا بأن هذه الذكرى تحولت-بفضل الثوار- إلى يوم حاسم مجيد كتب فيه الثوار بمداد من نور بأن كلمة الشعب لا غالب لها وأن سلطة الشعب تعلو ولا يعلى عليها وأن الشوارع لا تخون وأن المدنية هي الخيار الأمثل للشعب مضيفا بأن مليونية 30 يونيو من العام 2019 كانت صاحبة الكلمة الحاسمة في إعادة رفع راية “حرية ..سلام وعدالة ” عالية خفاقة لينصاع لها الجميع احتراما وليتوافق الجميع على معادلة الانتقال المدني الديمقراطي .

مطالب مشروعة
وبشّر حمدوك الثوار بأنه استمع لطيف واسع من القوى السياسية ولجان المقاومة والقوى المجتمعية ،واستلم مذكرات لجان المقاومة وأسر الشهداء التي تنادي بضرورة تعديل مسار الثورة ،مؤكدا بأن ماتنادى به كل هذه القوى مجتمعة هي في الأساس مطالب مشروعة واستحقاقات لازمة لا مناص من الرجوع عنها من أجل وضع قاطرة الثورة في مسارها الصحيح ، وأكد حمدوك بأنه سيعمل على تنفيذ مطالب لجان المقاومة وأسر الشهداء في مدة أقصاها أسبوعان متوخيا أعلى درجات التوافق والرضا الشعبي .

مصاعب وهزات
ولفت حمدوك إلى وجود مصاعب وهزات تهدد استقرار حكومته مشيرا إلى أن هناك قوى كثيرة داخلية وخارجية تتربص بحكومته لتحاول إعادة المسيرة إلى الوراء مؤكدا بأن حكومته ستحقق العدالة والقصاص العادلين حتى يضمن عدم تكرار الجرائم التي ارتكبها النظام البائد خلال الثلاثين عاما الماضية وحتى يتم محاربة سياسات الإفقار المنظم التي عانى منها الشعب لعقود ثلاثة لصالح سياسات اقتصادية متوازنة تضمن التنمية وتوفير الخدمات الأساسية للجميع وتحقيق السلام الشامل والعادل للجميع والسعي لإسكات صوت الرصاص إلى الأبد وضمان سيادة حكم القانون والعدالة بشكل جذري لا مساومة ولاتهاون فيه .

مناشدة
وناشد حمدوك الثوار بالتعبير السلمي وتوخي أقصى درجات الحرص واتباع الإرشادات والموجهات الصحية التي تساهم في الوقاية من انتشار وباء الكورونا حتى يحموا شعبهم من مخاطر الانفجار الوبائي لافتا إلى ثقته في تمسك الثوار بسلاح السلمية والتي انتصرت في مواجهة ما سماها ب”القوى الظلامية “.

قرارات حاسمة
ولفت حمدوك إلى قرارات سماها ب”الحاسمة ” مضيفا بأنها سيكون لها تأثير كبير على مسار الفترة الانتقالية وأضاف حمدوك بأن تأثيرهذه القرارات سيكون كبيرا في القطاعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية .

محاولة التأجيج
ولفت د.عبدالله حمدوك إلى أن هناك جهات –لم يسمها – ستحاول استغلال هذا الوضع وتأجيج الأوضاع في محاولة منها لصناعة حالة من عدم الاستقرار ، ودعا حمدوك المواطنين والثوار إلى توخي أقصى حالات اليقظة والحذر مؤكدا بأنهم سيعبرون وسينتصرون من خلال تمسكهم بالوحدة وبأهداف الثورة المجيدة.

ذكاء سياسي
أشار الناقد والمحلل السياسي أبوعاقلة إدريس إلى أنه درج الدكتور عبدالله حمدوك – منذ توليته رئاسة الوزراء- إلى إحياء ذكرى الثورات والهبات الشعبية لشعبنا السوداني عبر خطابات رسمية وأحيانا تغريدات على حسابه بتويتر ولفت إدريس إلى أن حمدوك فعل ذلك في ذكرى 21 أكتوبر وفي ذكرى 6 أبريل كما فعلها أول الأمس في ذكرى الثلاثين من يونيو مضيفا بأن التحليل النفسي لذلك بأن ذلك يقرأ في سياق الذكاء الاجتماعي والسياسي للرجل فهو يخطب ود الجماهير ويقول لهم بلسان الحال والمقال إنه معهم خندقا بخندق وإنه موظفهم العام بيد أن خطورة ذلك المشهد في أن يتحول الخطاب لمجرد تمجيد ذكرى وقول لايتبعه عمل وهو ما يجب أن يتنبه له صانع القرار.

توقعات
وتوقع أبوعاقلة في حديثه ل”تاسيتي الاخبارية ” أمس في قرارات حمدوك بما يختص بالقرارات الحاسمة التي سيكون لها تأثير كبير في القطاعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في أن حكومته – ممثلة في النائب العام – ستشتغل على المطلب الرئيس للثورة وهو القصاص للشهداء وستقدم أول الملفات الجاهزة للعدالة وهي ملف شهداء ضباط 28 رمضان وملف شهداء معسكر الخدمة الوطنية بالعيلفون مضيفا بأنه سيمضي إلى الأمام ملف انقلاب 30 يونيو 1989 ومحاكمة الذين قوضوا فيه النظام الدستوري من العسكريين والمدنيين ، وأضاف أبوعاقلة بأنه فيما يختص بالملف الاقتصادي فإن الحكومة ستهييء المشهد لرفع الدعم عن المحروقات مع تطمين المواطنين غير المقتدرين –وهم قطاعات واسعة – بإجراء معالجات اقتصادية تستهدف الدعم الاجتماعي لأسرهم مضيفا بأن الحكومة ستصطدم برفض تلك الخطوة من قبل لجنة الخبراء الاقتصاديين بقوى الحرية والتغيير “الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية ” ضربة لازب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *