التقارير

إعتصام نيرتتي ..الحقيقة والرؤية عن قُرب

الخرطوم : تاسيتي الاخبارية-


عندما يجهض الواقع الإشاعات ..؟
نرتتي :جمعة عيسى

الطريق إلى عاصمة غرب جبل مرة لم يكن مفروشا بالورود..صعوبة السفر في الخريف مع غياب الطرق المسفلتة،الأمر الذي اجبر اصحاب المركبات السفرية إلى ابتكار طرق جديدة رغم وعورتها وقلة أمانها إلا أنها كانت أرحم إليهم من سلك الطريق الرئيسي الذي تهشم عن بكرة أبيه.
ثلاثة وستين كيلو متر هي المسافة بين مدينة زالنجي حاضرة ولاية وسط دارفور، ومدينة نيرتتي عاصمة غرب جبل مرة أو (جبل الطور) الذي ناجى منه سيدنا موسى ربه حتى ولو أغتصب تاريخنا إلا أنني وآخرون مؤمنون بذلك،مهما كُثر المنازعون وضلوا السبيل.
ساعتين ونصف الساعة بالتقريب قد تكون المسافة بين المدينتين بالسيارة إلا أننا تضاعفت رحلت سفرنا هذا بعد العطل الذي أصاب إطار السيارة في طريق جانبي لا توجد به أثار تُذكر لسيارات مرت سوى القليل..مكثنا في (الخلاء) خمسة ساعات إلا كسر من الثواني بلغة اهل الساحرة المستديرة ،كانت بالقرب منا بادية لأهل القرى عندما شق الجوع صدورنا قررنا الذهاب إلى هذه القرية التي انزل الله عليها بركات من السماء والأرض حيث الكرم والجود الفياض الذي يمتاز به هؤلاء الناس.
استُقبلنا بحفاوة وكأننا لم نكن مسافرون تقطعت بهم السبل،بل اناس معروفين قادمين إليهم عن قصد،جلسنا في ظل شجرة وريف ،كشجرا الخلد ،اتانا (الماء) على عجل والحق به (الشاي) ومن ثم الغداء في ظرف لا يتعدي الساعة ..عكس المدن التي إن أردت فيها ساندويتش لجاءك بعد ساعتين.

بعد طول انتظار وترقب حُظينا با(لإسبير)،ومن ثم تحركنا عقب دعوات صادقات لأهل هذه القرية الطيبون .. لمواصلة الطريق إلى نيرتتي التي وصلنا إليها قبل صلاة المغرب بقليل..وهنا الواقع الذي يجهض الشائعات.

هذه المدينة ساحرة وفاتنة معا..الأجواء فيها خليط بين الربيع والخريف لا يستطيع أحد ان يحدد كم درجة الحرارة فيها صفر ام دون ذلك،الطبيعة خلابة.. السحب تشكل طوقا أمنيا فوق المعتصمين ،الأمطار على بعد أمتار من السقوط،إلا أنها تأتي في رزاز معلوم لتلطيف الجو فقط،الخيرات والبركات من (جبل الطور) تتنزل عليهم بلا ساءل،البرتقال والقريب فرود والليمون والعنب والتفاح حيث شئتما رغدا ،مايثيت عمليا إن هؤلاء هم أحفاد سيدنا موسى.

في أرض الإعتصام مايقال على الأسافير ليس واقعا ..عند الوصول وبعد ان عبرنا أكثر من أربعة بوابات للتفتيش من قبل الثوار كانت لدى بعض الأسئلة التي حملتها في حقيبتي من الوسائط أريد لها إجابة مقنعة على الأرض..تمثلت في الهدف السياسي للإعتصام بوقوف بعد الجهات السياسة خلفه وخلف ماهو مُعلن من أهداف أي اهداف مبطنة وقصة تصليب الكدمول بإعتباره ثقافة مجتمع..؟

هذين السؤالين إجابتهما لم تستغرق الدقائق حيث التقيت أحد النشطاء والمنظمين للإعتصام بعد التعريف فورا باغته.. بدبلوماسية صحفية الأعتصام له اهداف عرفها الكل ماهي الأهداف الأخرى وماقصة الكدمول وانتم تعلمون ماأثاره التصليب له من ضجة وسط رواد مواقع التواصل الإجتماعي بإعتباره ثقافة لبعض المكونات..؟

نهض ،مبديا إرتياحا صريحا لهذه الأسئلة ثم أسترسل في إجابته عليها دفعة واحدة قائلا :تمنيت أن تكون وسائل الإعلام التي تنقل هذه المعلومات معنا لتعرف الحقيقة من مصدرها..نحن هدفنا ومصيرنا واحد هو توفير الأمن والإستقرار والخدمات لنا في هذه المحلية كلنا عانينا من المتفلتين سوء المواطنين داخل نيرتتي والحًلال أو الرحل حولها والكل يدرك ان المجرم لا قبيلة له،حاولنا عدة مرات من السلطات بالمحلية ان تفتح المسارات وتحمي الموسم الزراعي وتوفر الأمن لكنها لم تفلح،ومن ثم شكلنا لجنة وذهبت إلى رئاسة الولاية والتقت الوالي وظل الحال كما كان عليه،واخيرا أختار الناس السلمية كطريق لتحقيق هذه الأهداف.

أما الكدمول نحن نعرفه ثقافة مجتمعية سائدة فلا رأي ولا خلاف لنا في ذلك لكن هناك متفلين يتلثمون ويحملون السلاح وسط المدينة وثم يقومون بنهب وتهديد المواطنين وهذا هو المقصد وأي شخص فسر غير ذلك نعتزر له بشدة نيابة عن الأخرين.

وعن الجهات التي قامت بنتظيم هذا الإعتصام أوضح في البداية حاولت بعض الجهات السياسية تبي هذا الحراك إلا اننا أصرينا على موقفنا بأن يظل بعيدا كل البعد عنها وقررنا نحن في لجان المقاومة والإدارة الأهلية والنازحين والغرفة التجارية تبنيه حتى يصل غاياته التي اقتربت من التحقيق،بعد تخصيص قائد ثاني قوات الدعم السريع الفريق عبدالرحيم دقلو لمئة عربة لجمع السلاح وحفظ الأمن وتأمين الموسم الزراعي،الخطوة الأولى التي وجدت استحسانا كبيرآ من قِبل والمواطنين ،قبل إكمال باقي المطالب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *