الأخبار المحلية

مكون الشخصية السودانية. ..وكيفية إحداث النهضة

الخرطوم : تاسيتي الاخبارية-


بقلم شمس الدين حاج بخيت

إن ما يحتاجه السودان في هذا الوقت هو ثورة نفسية بمعنى ثورة على نفسه أولا..واي تغيير جذري في المثل والعقلية وايدلوجيات الحياة قبل اي تغيير آخر في حياة الشعب السوداني ومصيره..ثورة في الشخصية السودانية وعلى الشخصية السودانية..ذلك هو الشرط المسبق لتغيير السودان..وكيان السودان..ومستقبل السودان..إذن جوهر الوظيفة الأخلاقية أو التربوية للدولة السودانية هو أحداث ثورة في الشخصية السودانية وعلى الشخصية التقليدية بصورها القديمة..ولأن الدولة مسؤولة عن أخلاق وقيم وسلوكيات مواطنيها على الدولة أن تضع رؤية واستراتيجيات لتربية وتنشئة المواطنين على القيم المدنية التي تجعلهم على التعايش والتفاعل والعمل المشترك وصولا الي النهضة المنشودة..لهذا نشأت في معظم الدول المتقدمة مؤسسات ووزارات لتنتج خمسة خطابات..

1/الخطاب السياسي(ومسؤول عنه السياسيون)

2/الخطاب الإعلامى(مسؤول عنه أجهزة الإعلام والصحافة)

3/الخطاب التربوي والتعليمي(مسؤول عنه المؤسسات التعليمية)

4/الخطاب الديني(مسؤول عنه المؤسسات الدينية لكل أديان المجتمع)

5/الخطاب الثقافي(مسؤول عنه المؤسسات الثقافية والفنية والشعراء)…أن القيادة السياسية التي تصل لسدة السلطة نبقي أن تكون صاحبة رؤية تربوية وأخلاقية لشعبها لتقوده الي تحقيق أهدافه..الآن هنالك فوارق كبيرة بيننا والدول المتقدمة بفضل سياساتها الواضحة حقيقة أن الفارق يمكن تلخيصه في إسم أي شخص يحمل رؤية وإرادة وقدرة على إدارة وظيفته مع غيرها من الوظائف الأخرى التي على الدولة أن تقوم بها..بعض الدارسين(Ronald Ingehart.)..فسر تقدم تقدم وتخلف المجتمعات عن أخرى عبر دراسة القيم المركزية الضابطة لسلوك المواطنين وهي القيم التي لا يجوز الإتفاق على مخالفتها ولا يجوز التسامح مع تجاهلها إلا بتكلفة عالية جدا..أن القيم المعرفية هي احترام المنهجية العلمية والبحث والدراسات في مواجهة الإدعاء المعرفي والافتاء بغير علم..والانفتاح على الأفكار المتجددة وتنبني النظرات الإيجابية في مواجهة الجمود والتقوقع..وهنالك ايضا قيم النزاهة والأمانة والإخلاص للوطن في مواجهة الفساد وتغليب المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية والحفاظ على الأماكن العامة والتذوق الجمالي وتعظيم قيمة المظهر الخارجي على المستوى الشخصي والعام..في مواجهة الفوضى والقبح وغياب التقدير لحقوق الآخرين في الأماكن العامة التي تراعي حقوق الإنسان الأساسية..أن الاستثمار في الإنسان اصعب كثيرا من الاستثمار في للإنسان..أن صناعة العقول وتوطين الأخلاق صناعة ثقيلة ومجهدة لكنها الفريضة الغائبة ودونها سنظل نحل مشاكلنا جزئيا..في حين أن القاسم المشترك في كل مشاكلنا هو الإنسان السوداني نفسه سيظل دائما بعيد عن التطور المطلوب لبعده ان المواكبه والتفاعل مع متغيرات الحياة..أختم بمقولة خالدة (لكوان يو) رئيس وزراء سنغافورة الأسبق حين قال له أحدهم(انت صانع نهضة سنغافورة).فرد قائلا(لا أنا صنعت الإنسان السنغافوري.وهو صنع نهضة سنغافورة)..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *