التقارير

تجريم ختان الاناث .. مطالبات بتفعيل القانون وتوعية المجتمع

 

الخرطوم : تاسيتي الإخبارية


في احد المناسبات الاجتماعية بالخرطوم سادس  أيام عيد الاضحى وأثناء تبادل النسوة اطراف الحديث على مائدة الفطور  وجهت احداهن الدعوة لختان بناتها مطلع الاسبوع القادم مؤكدة الامر بعبارة ( المابجيني في طهورن مايجني في فرحن) دون اكتراث منها لما قد تسببه من تشويه لبناتها فهكذا كان الحديث وهكذا تعالت اصوات النساء بالبهجة والفرح حتى ان احداهن اطلقت زغرودة عالية.

عادة ختان الاناث لا يتوقف عند هذه السيدة فحسب فإذا كان هذا الامر يتم في الخرطوم باعتبار انها العاصمة وسكانها الاكثر وعيا فكيف هو الحال في الولايات الأخرى

لذلك نجد حسنا مافعله  خبراء ومختصون عندما دعوا  لتوعية وتثقيف المجتمع بخطورة ختان الإناث  فالدكتور بشير الجيلي محمد الاستاذ بكلية الطب جامعة الخرطوم و اختصاصي النساء والتوليد، ورئيس جمعية تنظيم الإسرة  اكد ان تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى جريمة وأشار إلى  القانون لايحل كل المشكلة وهو جزء  من العقاب ولكن الممارسة مجتمعية وأضاف خلال حديثه في سمنار (قانون تجريم ختان الاناث) الذي نظمته جمعية تنظيم الأسرة بفندق ريجنسي الخرطوم أمس أنه  للأسف

القانون كان موجود منذ الستينات واقر منع الخفاض الفرعوني وقال الخبراء كانوا يقولون عادة سودانية في المؤتمرات الدولية

وأشار بشير الي أن الاحاديث من ناحية دينية كثيرين تحدثوا فيها من اهل الاختصاص وذكروا انه الأحاديث التي تحث عليه  تم تضعيفها وقال بشير تم تعديل قانون حماية الطفل وهو يجرم الممارسة ودعا للمواءمة بين القانوني الجنائي وقانون الطفل وقال نحن في تنظيم الأسرة عندما فشلنا في إختراق كبير على المستوى المركزي اتجهنا للولايات وعملنا قانون يجرم الممارسة في ٦ ولايات، والان حتى المركز أجازه ونتجه للتنوير والعمل في المجتمع لفهم القانون وأكد أن الجمعية تعمل  ضد التشويه والاذى الجسدي والنفسي الذي يطال الإناث مشيراً إلى انها كجعية عضو في الاتحاد الدولي والاقليمي لتنظيم الأسرة تنشط في هذا الجانب.

من جانبه اشار الدكتور إبراهيم مدير مشروع منع بتر الأعضاء التناسلية بالجمعية الى حدوث وفيات في الوضوع نتيجة صعوبة التنقل وتأثير الختان وقال انه قد اثبت طبياً مشاكل الختان وشدد على أهمية  دور الاب ولفت إلى أن القانون الاتحادي في ديسمبر الماضي  جرم الفعل

وقال لدينا تجربة في قانون الطفل هنالك العنف الجسدي والنفسي ونبه الى أهمية الإعلام في التوعية، وأشار إلى انهم استقطبوا اكثر من ١١٤٠ قابلة وصرن أعضاء في الجمعية ويتم  تحفيزهن لوقف ممارسة الختان.

إلى ذلك قال مولانا عادل عبد القادر قاضي استئناف

ان مجهودات الجمعية كللت بتجريم الممارسة

وقال اي نص قانون لايطبق على الكل الا اذا عملت له دراسة مسبقة واضاف ان  المادة ١٤١ أ تنص على أنه يعد مرتكب للجرم اي مرتكب للبتر او تشويه او تعديل للأنثى وان النص بطريقته هذه  قانونيا يثير جدلاً لأن الأنثى غير معرفة عمرياً، وزاد انه كان يجب أن يكون التعديل ضمن قانون الطفل وقال إن النص ضل الطريق كان يجب أن يكون في قانون الطفل منذ العام ٢٠١٠م .

وفي ذات السياق أوضح مولانا انس الصديق قاضي استئناف الخرطوم أن

الثقافة والاعراف غالبة في هذا الجانب والمسألة لاتتم بالقانون بل يجب أن نعول على التوعية والتثقيف لأن القانون سيواجه صعوبة في التطبيق وتساءل عن  من الذي يشتكي، وقال ان السلطة التشريعية  لاتستشر القضائية و النص فيه عيوب كبيرة ناقشناها رفقة زملاء قضاة.

وقال مولانا بابكر ابكر آدم قاضي محكمة الطفل ام درمان انه تم تخصيص يوم عالمي لادانة ختان الإناث يصادف  ١١ أبريل وأكد انه بخصوص القانون المعدل المشرع قصد اي امرأة دون استثناء وليس الاطفال، وبين ان قانون الطفل اجرائي  اثباتي موضوعي واحيانا نستصحب القانون الجنائي في جرائم الطفولة  في حال ارتكاب الطفل لجريمة مع مجموعة بالغين.

هذا وشارك في السمنار قضاة وضباط شرطة ومختصين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *