الأخبار المحلية

تسرب التلاميذ أثناء اليوم الدراسي ظروف نفسية ام مشاكل اجتماعيه

 

الخرطوم : تاسيتي الاخبارية-


نتابع في الأونه الأخيرة بالمنطقة ازدياد نسب “هروب” الطلاب من صفوف الدراسة والتخلي عنها نهائيا بالمنطقة بِنسب مُخِيفة جداً طرقنا هذا الباب آملين أن نضع النقاط علي الحروف، كما أن التعليم لاحقته بعض الهِنات في الأونة الأخيرة تداعيات “كشف” امتحانات الشهادة السودانية و”كشف” عدد كبير من المدارس الخاصة بالعاصمة التي تعمل دون تسجيل ورخص رسمية وغيرها من الأوضاع الإدارية المُزرية ونِسب الإخفاقات التي تظهر في جوانبها بإستمرار وتحملها الصحف عبر منشتاتها العريضة كل صباح.

 

تحقيق: صهيب كرمة ـــ الشمالية

 

ظروف أسرية

 

إذاً القضية واقعية تهدد المجتمع عن التعليم ربما صبحت “ظاهرة” وجائز أن نُعزي أسباب تطوراتها لاسباب كثيرة واولها ببوادر الاغتراب الذي أصبح نهج وحُلم يراود الأطفال ليختصروا طريقهم من التعليم والوصول الي عالم الثراء والتأهيل المادي لخوض تجارب عملية اخري ضاربين بالتعليم عرض الحائط، كما يمكن أن تكون اسبابها مادية في المقام الأول او ظروف أسرية لاتسمح للطالب في مواصلة الدراسة فعليه نتلمس مواطن الخلل والبحث عن علاجها قبل أن يستفحل الامر أكثر مماهو عليه “تاسيتي” في سبيل البحث عن الاسباب والعلاج قامت بإستطلاع بعض الاساتذة والمهتمين بالمنطقة حول هذه الحالة لمعالجة الامر قبل يتزايد نسبها بصورة اكبر.

 

نسب الهروب

 

حيث يري فوزي محمد احمد استاذ بمدرسة البرقيق الثانوية ظاهرة ترك المدرسه علي حسب علمي ظاهرة ليست اقتصادية والدليل علي ذلك ابناء الفقراء نسبة هروبهم تكاد معدومه، ويمكن ان اقول ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺃﺳﺮﻳﺔ، ﻭﻫﻲ ﻋﺪﻡ ﺗﺸﺠﻴﻊ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ وخاصة معظم الآباء منشغلون ، ﻭﺗﺮﻛﻪ ﻳﻬﻤﻞ ﻭﺍﺟﺒﺎﺗﻪ ﻭﻋﺪﻡ ﺳﺆﺍﻟﻪ ﻋﻦ ﺩﺭﻭﺳﻪ ﻭﻧﺘﺎﺋﺞ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺗﻪ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺄﻧﻪ ﻻ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﻓﻴﺒﺪﺃ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎً ﺑﺎﻟﻐﻴﺎﺏ ﻭﺧﻠﻖ ﺍﻷﻋﺬﺍﺭ ﻟﻌﺪﻡ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻧﻪ ﻣﺮﻳﺾ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻋﺬﺭ ﺁﺧﺮ ﻭﻟﻮ ﺷﻌﺮ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺑﺄﻥ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﺗﺸﺠﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻭﺗﺘﻌﺎﻃﻒ ﻣﻌﻪ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﺮﻳﺾ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻴﻌﺘﺒﺮ ﻫﺬﺍ ﻫﺮﻭﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻟﻜﻦ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺃﺩﺑﻲ ﻳﺪﻓﻌﻪ ﻟﻠﻜﺬﺏ ﻭﻃﺮﻕ ﺍﻟﺤِﻴﻠﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺳﻴﺘﺒﻌﻪ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼً ﺑِﻬُﺮﻭﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﻟﻪ ﻭﺇﻫﻤﺎﻟﻪ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﺮﺍﻗﺒﺘﻪ ﺷﻌﻮﺭﻩ ﺑﺄﻧﻪ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺯﻣﻼﺋﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻗﺪ ﻳﺨﻠﻖ ﻟﺪﻳﻪ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻹﺣﺒﺎﻁ ﻭﺗﻨﻌﺪﻡ ﺛﻘﺘﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ مما يؤدي الي هروبه تدريجيا.

 

فترة مراهقة

 

وهنالك يمكن ان اقول ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻣﺤﻴﻄﺔ ﺑﺎﻟﻄﺎﻟﺐ ﻛﺄﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺀ ﺃﻭ ﺭﻓﺎﻗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻫﻢ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻓﻴﺸﺠﻌُﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺮﺏ ﻓﻴﻬﺮﺏ ﻣﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺃﻭﻳﻬﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺧﺎﺭج ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﻤﻦ ﻫﻢ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻋﺎﻣﻼً ﺧﻄﺮﺍً ﺟﺪﺍً ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺧﺎﺻﺔ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ﻓﻴﻨﺠﺮﻑ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻗﺪ ﻳﺆﺩﻱ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺡ ﻭﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ ﻭﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ مثل “ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﺍﻟﻨﺼﺐ ﻭﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻝ اﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ الإِﻧﺤﺮﺍﻑ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ …”كما يلخص مصطفي نوفل معلم بمدرسة الفاروق الاساسية في محور أن تلميذ الاساس غالبا ضبطه ومتابعته أسهل من طالب الثانوي لانه بكون في مرحلة المراهقة وفيها شي من التمرد على الاوامر والاستقلال بالراي وهذا لعله سبب لتسربهم من المدارس مع ضعف المتابعة والمراقبة.

 

ظاهرة مخيفة

 

ويقول احمد تاج استاذ سابق بمرحلة الاساس والثانوي بكرمة البلد يضفي لتساؤلات الموضوع المطروح بعض النقاط ويشّرح الحالة حسب متابعاته ومعايشته لهذه الظروف في وقت سابق مع طلاب وتلاميذ المدارس ويقول أن ظاهرة ترك الطلاب للمدارس أصبحت شي مخيف والسبب الأول والرئيسي هو ضعف المستوي الأكاديمي معظم الطلاب الذين تركوا الدراسة بنسبة 90% منهم مستواهم متدني جدا ودائما نتائجهم في مؤخرة الترتيب عندما يقرر الطالب ترك الدراسة والاتجاه للعمل في السوق أو الزراعة أو غيره لا يجد مُمانعة قوية من الأسر وفي بعض الحالات الأسر هي التي تطلب من الطالب الضعيف أكاديميا ترك الدراسة. السبب الثاني هو الظروف الاقتصادية التعليم في مرحلة الأساس والثانوي غير مكلف في المنطقة لكن المرحلة الجامعية مكلفة جدا تحتاج لميزانية بالملايين سواء كان الطالب يدرس حكومي أو خاص . معظم الأسر لا تستطيع توفير هذه المبالغ شاهدت بعيني ايام دراستنا بالجامعة أن أحد الطلاب الجامعيين يدرس بالصباح و يعمل كجرسون في كافتريا من الظهر الي مابعد منتصف الليل ولا يجد وقتاً كافياً للراحة، ربما تحمل هذا الطالب الوضع لكن كثير جداً من الطلاب لم يتحملو الظروف الاقتصادية وهجرو التعليم رغم تفوقهم الأكاديمي وجعلو أهاليهم في حسرة وألم.

 

سن مبكر

الأستاذة ليلي محمد بخيت مديرة مدرسة الصديق بنين سابقاً ومدرسة المَنار بنات في الوقت الحالي بكرمة البلد تُشِير الي أن الغالب في هذا الامر هو هروب وقلّة دور الاسر في التحكم في أبناءهم، اذ نجد بالكفة الأخري أسر واعية تحبب التعليم لدي ابناءها، ومن اولي الاسباب التخلي عن التعليم في سن مبكر عن تجارب مرت وعشنا تفاصيلها في مدارس البنين والبنات هنالك اسباب تدعي للتسبب اولها ضيق المعيشة لدي الاسر المتعففة التي لاتسأل الناس إلحافا.

اضف الي ذلك لعدم معرفة بعض الاسر بدور التعليم في الحياة فإنهم لايسألون الاولاد عن تغّيّبهم عن الدراسة والأهم من هذا وذاك هو عدم رغبة التلاميذ نفسهم للدراسة وهذا ايضاً يعود للبيئة التي يعيشون فيها والمجتمع الذي من حولهم كل هذا يؤدي الي مردود واحد وهو عدم الإقبال علي الدراسة الأسر الراقية تكمل المدرسة وتربي في نفوس ابناءهم قيم العلم والتعلم وتعزز دوره لاحقاً بأنها أقتصادها مستقبلاً في هذا التعليم.

 

إرتقاء اخلاقي

وأشارت ليلي بخيت لافتاً علي انها كواحدة من المعلمات وإداريات بالمدرسة الي انها تعمل علي رفع قيمة العلم وسط الطالبات وتزرع في نفوسهن حب التعلم وكشفت ان مدرستها قد وضعت عنوان لندوة كبيرة وذلك عقب الفراغ من الامتحانات تحت عنوان “نفرة للسلوك وغرس حب التعلم في نفوس التلميذات” . ودعت كل ادارات المدارس الاساس والثانوي الي تنسيق وتخصيص يوم مفتوح لاقامة ندوات يتداولوا فيها الحكم والارشاد والسلوك القويم ليعكس مردودها بإذن المولي في الجانب الاكاديمي وختمت حديثها قائلة قبل ان نرتقي بتلاميذنا أكاديميا يجب أن نرتقي بهم أخلاقيا.

 

دور ريادي

و تفيد الاستاذة فاطمة عبدالكريم معلمة بمدرسة الفاروق بوادي خليل وحلة العرب وتشير الي الحالة أن الاثنان معاً ظروف وهروب وتضيف منهم من يتركوا الدراسه بسبب الظروف وعدم المقدرة علي تكاليف الدراسه ومنهم من يتهرب من الدراسه نفسها بسبب العقاب للاهمال التي تطال عليه ومن جهته أكدت أ. فاطمة علي ان إدارة المدرسة تقوم بدورها الريادي وتبليغ ولي الأمر بما يحدث وفي الغالب يأتي به الي المدرسة ولكن سرعان مل يعاود علي الهروب وفي باله الذين تركوا الدراسة من قبله وتوفقوا من المهن الهامشية التي يسلكوها غطاء وأصبحوا أثرياء أو تيسرت ظروفهم المادية الي الافضل بهذا لم يستمر يترك الدراسة مره اخري وربما تكون نهائيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *