أعمدة صحفية

مسارب الضي | محمد احمد خضر تبيدي

 

سلام بطعم السلام

 

اكثر من ١٠٠ حركه مسلحه قاتلت النظام البائد في ادغال دارفور وجبال النوبه والنيل الأزرق وانفصل بعضها مع جنوب السودان وإذا سلمنا ان نظام الإنقاذ نظام قمعي دموي فاشي ديكتاتوري عنصري، ماذا نسمي الحركات المسلحه وقادتهم ينعمون بالاعانات الخارجيه ويسكنون في فنادق أوروبا ويقهقهون بأعلى الصوت ويدرس أبناءهم في أعرق جامعات العالم وابناء مناطقهم يشردون ويقتصبون ويرحلون من مناطقهم تملاهم الأمراض والجوع والعطش وعدم التعليم.

أكثر من حركه مسلحه فاوضت النظام البائد على أنها حركات متمرده عليه، واليوم نفس الحركات تفواضي الحكومه الانتقالية التي هي اصلا جزءً منها، ونرى دكتور عبدالله حمدوك يسير في نفس طريق النظام البائد ضارباً بمطالب الثوره عرض الحائط ولم يفتي في قضيه مجزرة فض اعتصام قياده الجيش ولم يضبط السوق السوداء وسوق الأوراق الماليه والارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار ومعاش الناس.

وفي محاصصه فريد تم تعين ولاءة للولايات من جل الأحزاب السياسية بمؤاهل سياسي فقط وقد وصف بعضهم بالكيزان ، ويرى البعض انا لا فرق بين ولاءة مدنين وعسكريين طالما هناك دستور يحكم البلاد وهذه ليس إلا حكومة فترة انتقالية لتهيئة الاجواء لانتخابات حره نزيها يحكم فيه الأصلح كنا نشب صراع  بين المكون القبلي في كسلا وبورتسودان راح ضحيته نفر من أبناء الوطن الأوفياء وبالرغبة من إرادة الشعب السوداني الذي قدم فلازات اكباده فداء لهذا الوطن في ثوره شهد له التاريخ انها الأمثل على مر الثورات السودانيه والبلد كانت قاب قوسين أو أدنى من الدخول في صراعات قبليه يمكنها أن تحصد الأرواح وتقسم البلد إلى دويلات قبل ايام تم توقيع اتفاق للسلام بطع السلام الذي غاب منه عبدالعزيز الحلو وعبدالواحد نور تفائل به جميع الشعب السوداني.

اتمنا من فخامة رئيس مجلس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك انا ينظر للمواضيع بعين ثاقبه وعدم الاستمرار في طريق النظام البائد الذي قتل في يوماً واحد ٢٨ ضابط في القوات المسلحة برتب متفرقه في حرمة الشهر الكريم شهر رمضان المبارك شهر التسامح غير مجازر دارفور وشرد آلاف الأوفياء من أبناء الوطن طوروا دول الجوار العربي والأفريقي وفخامة دكتور عبدالله حمدوك واحد من أبناء الوطن الذي ظل غائباً حاضراً في إفريقيا وأوروبا.

مايلفت النظر هذه الايام الحريه، حريه بمعنا آخر وحديث عن الرده والخمر والدعاره بوصف قانوني يصيب النصوص وليس المواد نفسها والكل يتحدث عن المزرعه ومستشارين رئيس مجلس الوزراء وقد قالها فخامته بالفم المليان اي مستشار يستشار ولا يوجد من لا يستشار.

والكل يستبشر خيرا باتفاق السلام الذي ظلت حلما طلما أرقنا الان الشقيقه الصغره جنوب السودان تأتي لنا بسلم بطعم السلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *