أعمدة صحفية

ما وراء الجدار | عبدالعزيز حسن محمد (بدوي)

 

الأزمة في الدولار أم في قحت ؟

“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””

لامحالة أن الأزمات التي يمر بها بلادنا ذات طابع افتعالي بنوايا خبيثة نسبيا يتكسب من وراءها الانتهازيون منافع خاصة اموالا كانت أو سلطة،  فتنعكس سلبا على معاش الناس وامنهم ،نعم ان لتجار العملة نصيبهم من افتعال أزمة الدولار التي تتسبب بدورها في ارتفاع الأسعار إلا أن الدولار وتجاره ليسوا هم الوحيدون وراء أزمة معاش الناس ، فالازمة الحقيقية هي أزمة قحت وحكومتها التي لم تخطط تخطيطا واضحا للاقتصاد ولم تقم بدورها الرقابي للأسواق التي ظلت تطحن الشعب بغلائها صباحا ومساء ،فالدولار الذي تجاوز ال٢٦٠ في لحظة ما قبل أن يتراجع قليلا رجوعا يشوبه الحذر، لم يكن ليصلها إن كانت للدولة حكاما حقيقيين وهيبة مفروضة تضع أصحاب النفوس الضعيفة والنفوذ العالية في قوالبهم الحقيقية ،فقحت التي تربعت على عرش السلطة منذ عام ونيف قد تجاهلت معاش الناس وامنهم وشغلت نفسها بتقسيم المناصب ،وتصفية حساباتها الحزبية التاريخية مع الخصوم ،وخدعت الشعب وتركته يعيش على نظرية المؤامرة ، متناسية الأسباب الرئيسة التي جعلت الشعب يخرج ثائرا ضد الطاغية،والذي قدم بسببها عدد من الشهداء والجرحى والمفقودين،فمنبع أزمتنا هو سوء إدارة قحت لملفات الدولة لاسيما الاقتصادية والامنية منها .

قضية محاربة تجارة العملة لاتحتاج الى كل هذه الضجة فهي مجرد قوانين صارمة تنفذ بآليات أشد صرامة تشرد بها من خلفهم، ولكن ستظل الأزمة الاقتصادية قائمة ومعيشة الناس ضنكا حتى يفتح الله لنا بحكومة محترمة ،يرى فيها كل سوداني نفسه، تضع معاش الناس وامنهم اولى أولوياتها، ولتذهب قحت بما تحملها من ضغائن وتصفيتها مع من تريد خارج مؤسسات الدولة ،ولترتب نفسها للانتخابات التى ستؤتيها الشرعية للحكم اذا فازت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *