التقارير

ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ بشمال دارفور: ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ المهاﻡ و تصحيح المسار…

 

✒️ تقرير : عبدالعظيم قولو


ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻰ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻮﺣﺪﺍً ﻟﻤﺌﺎﺕ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻥ ﻭﺃﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻓﺸﻌﺎﺭ “ ﺗﺴﻘﻂ ﺑﺲ ” ﺍﻟﺘﻔﺖ ﺣﻮﻟﻪ ﻛﻞ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻋﺒﺮ ﻭﺍﺟﻬﺘﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻗﻮﻯ ﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻟﻜﻨﻪ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻤﻞ ﻷﺟﻠﻪ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺑﺎﺣﺪﺍﺙ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻳﺮﺍﻩ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻘﺒﻮﻻ ﻭﺁﺧﺮﻳﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺍﻧﻪ ﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﻤﺸﻮﺍﺭ ﻃﻮﻳﻼ ﻟﺘﺤﻘﻴﻘﻪ ﺩﺑﺖ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻣﻜﺘﻮﻣﺔ ﻣﻨﺬ ﻭﻗﺖ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻟﻜﻨﻬﺎ ظهرت ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺗﻮﺟﻬﺎﺕ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﺠﺪﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺜﺎﺭ ﻣﻨﺬ ﻭﻗﺖ ﺣﻮﻝ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﻭﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺫﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺍﺩﻭﺭﻫﺎ .

 

*ممارسة الديمقراطية*

الناطق الرسمي بإسم لجان المقاومة بولاية شمال دارفور محمد علي النور قال أن تجربة لجان المقاومة تعد أحد التجارب الجديدة في تأريخ السياسي السوداني وربما حتي في العالم ظلت هذة اللجان مرابطة وصامدة بتماسكها بالرغم ضعف التنظيمي ،،ولاكن تنسيقية ولاية شمال دارفور تعد واحدة أميز التنسيقيات التي إستطاعت أن تحافظ علي إستقلاليتها بعدآ عن أطماع الأحزاب وظلت تقاوم كل السهام الرامي لإختراقها من مختلف الجهات ،بالرغم من توفر التركيبة المتجانسة من قوي الثورة المتمثل في أحزاب الحرية والتغيير وقوي الكفاح المسلح وشباب مستقلين ،،هذا التنوع لم يكن عقبة لتماسك التنسبقية بحكم وعي الشباب العالي بأهداف الثورة وعدم إنحراف مسار الثورة ،،ظلت التنسيقية حريصآ علي تطبيق الممارسة الديمقراطية في داخلها كمدخل لمطالب وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة ،،بفضل إرادة الشباب ظل برامج التنسيقية في تطور مستمر وتحديثات عبر آلياتها المتمثل في الجمعية العمومية ودستور التنسيقية ،،وفي هذة الأيام يجري عمليات ترميم وتصحيح المسار بصورة واسعة داخل التنسيقية .

هنالك حوارات عميقة داخل تنسيقية لجان مقاومة ولاية شمال دارفور تبحث عن رؤية متكاملة للتغيير المنوط وفقآ لأهداف الثورة دون أي تنازل ،،ولدينا إسترتيجيات بعيدة المدي تهدف إلي التثقيف المدني والتوعية بالحقوق تجاه المواطن ونحن كتنسيقية جنبآ إلي جنب مع المواطن البسيط نخطط لقيادة عملية رقابية لأجهزة التنفيذية للحكومة الإنتقال يهدف للحد من ظواهر الفساد بكل أنواعها وضعف الأداء وتحقيق العدالة ،،وفي الفترة القادمة التنسيقية سوف تنعي عن نفسها من العمل الخدمي التنفيذي المباشر بتكوين لجان خدمات والتغيير وتتوجه لجان المقاومة جل برامجها في النشاط الثوري السلمي وتوعية المجتمعات بالحقوق ومفهوم المدنية ،،كما تنشط في مجال بناء السلام وتحقيق التعايش السلمي داخل مجتمعاتنا في دارفور ،،والتنسيقية تسعي للعب دور فعلي للوصول إلي سلام شامل بالتواصل مع الحركات التي لم تكن جزءآ من منبر جوبا ،،وسوف تضغط التنسيقية كل أطراف منبر جوبا والوساطة والمجتمع الدولي لتحقيق السلام الشامل في ربوع السودان ،،كما تكون تنسيقية لجان مقاومة ولاية شمال دارفور حارسآ لمكتسبات إتفاقية جوبا مراقبآ لأطراف الإتفاقية من أجل التنفيذ وفقآ للجداول المجدولة وكذلك ستراقب الحركات التي وقعت لتوزيع السلطة بعدالة لكل مكونات دارفور دون إقصاء أي مكون من مكونات دارفور حفاظآ لوحدة الصف ورغبة للبناء الحقيقي والجاد ،،لذلك إننا في تنسيقية لجان مقاومة ولاية شمال دارفور لا نقبل بإحتكار مكتسبات سلام جوبا لأي حركة مسلحة ،،سنظل نراقب ونصصح الأخطاء مستمدين قوتنا من الشارع الذي لا يخون ،،تنسيقية لجان المقاومة ولاية شمال دارفور تهتم بخصوصيات وقضايا دارفور كأولوية وقضايا السودان …نحو تغيير شامل في نمط الدولة القديمة ونقود البلاد إلي تحول ديمقراطي .

*آلية رقابة*

مفوض حقوق الإنسان بولاية شمال محمد حقار أكد أن لجان المقاومة تعتبر واحدة من اهم اليات الرقابة للحكومة و ممارسة الضغط الجماهيري لالزام الحكومة للقيام باجراءات او سياسات محددة او الامتناع عنها عبر المظاهرات السليمية باعتبارها قاعدة جماهيرية حقوقية ضامنة لمطالب الثورة و بناء دولة المؤسسات لكن تم اقحام لجان المقاومة في مهام انصرافية بعيدة عن الهدف الاساسي المتمثلة في شعارات الثورة فصار لجان المقاومة تقوم بدور الرقابة علي السلع الاستراتيجية و مهام اخري ليست من صميم عملها بل المفروض ان يقوم بها مؤسسات الدولة الرسمية فمثلا تجارة الخبز يجب ان ينشر افراد الشرطة في الاسواق و الاماكن الذي يباع فيها و القبض علي كل من يتاجر بها فبمجرد محاربتها ستتوفر تلقائيا في الافران.فيجب علي لجان المقاومة ان تعمل كألية رقابية مساندة للاجهزة الرسمية و مدها بالمعلومات عن مناطق الخلل دون ان يؤثر في مهام تلك الاجهزة و ان يبتعدوا عن محاولة انفاذ القانون و الدخول في صراعات مع المواطنين .ما يجب ان يفعلها لجان المقاومة في الوقت الراهن هو توحيد الصف و التنسيق مع شباب الاحياء المختلفة لوضع استراتيجيات و تو عية المواطنين للمشاركة في المؤتمر الدستوري و كذلك تنظيم الصف لقود الانتخابات القادمة و عدم ترك الامر للاحزاب و الانخراط في الاجسام الخدمية في الاحياء

*رؤى مستقبلية*

مدير عام الثقافة بولاية شمال دارفور ابراهيم اسحق أبكر قال ان لجان المقاومة أجسام ثورية ظهرت آبان أحداث سبتمبر2013واحدث تطورا وظهر بشكلها الحالي في قيادة الشارع  في ثورة ديسمبر المجيده واستطاع مع باقي الأجسام والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ان يسقطو النظام الشمولي عادة اي جسم عند بدايتها تنقصها بعد الجوانب بالتالي من خلال الممارسة يستفيد من الأخطاء والتجاوزات والآن تنسيقية لجان المقاومة الفاشر ذهب في اتجاه الترتيب لهيكلة التنسيقية بصورة عامة على ان يشمل كل الأحياء والمحليات والارياف لتتسق مع شعارات الثورة

في (الحرية /السلام /العدالة) وتتوافق مع مرحلة البناء والتحديات الماثلة أمام التغير بصفة عامة

حيث تم اختيار لجنة لإعادة ووضع لبنات القاعدة الأساسية للجان المقاومة بالولاية وبالتالي اللجنة المسمى( ب لجنة الترميم) حتي الآن قطع شوط كبير جدا فق هذا الجانب تبقي القليل وبعديها العرض للجمعية العمومية لاجازتها ومن ثم القيام

بكل التفاصيل الممكنه للقيام بالدور المنوط بنا كلجان القيام بها في المرحلة الحالية ورسم ملامح واضحة نحو الرؤية المستقبلية للدولة السودانية

بإذن في غضون الايام القليلة القادم ستظهر نتائج اللجنة وعندها التنسيقية تقوم بتنفيذ التوصيات والقرارات

والتنسقية لها أدوار في الفترة السابقة ولكن هذا لم يمنع ان الناس تراجع وترمم المكاتب الداخلية وخاصة هي التي تدفع عجلة التقدم وتنشيط المكاتب يطلب الأمر إلى إعادة النظرة والأشكال الناجم للمشكلة نفسها

نتمني للجميع التوفيق وان تحزو كل اللجان الترتيب وخاصة في هذا الظرف والمنعرج التى تمر بنا دولتنا من مؤامرات وإثارة الفتن بايادي خبيثة لن تريد لوطننا الخير

ونقول بملء الفي

الترس صاحي

والثورة مستمرة

*ثوب الشفافية*

من جانبه قال الصحفي والمحلل  محمد سليمان شعيب إن لجان المقاومة بجميع الولايات أبلت بلاء حسنا في توهج ثورة ديسمبر المجيدة التي أزاحت نظام الثلاثين من يونيو بالتضحيات والدماء التي قدمها الشهداء نترحم على أرواحهم ونتمنى عاجل الشفاء للذين تأذوا من آليات النظام البائد.

*حراسة حقيقية*

قطعا أن لجان المقاومة تعد الحراسة الحقيقية في تحقيق مطالب وأهداف الثورة خصوصا في كشف عن نتائج مجزرة القيادة ومحاسبة المرتكبين، بجانب دورهم الفعال في مراقبة حركة وانسياب السلع الاستراتيجية ومساعدة الأجهزة النظامية في القبض على المهربين والمتلاعبين بقوت المواطنين؛ولكن إذا أردنا أن نكرم شهداء الثورة وأسرهم وانتشال الوطن من الحالة المآساوية التي يعيشها ينبغي للجان المقاومة أن تنتقل من الشرعية الثورية إلى الثورية الدستورية بمعنى آن الآوان للجان أن تهيكل صفها بوضع القوانين واللوائح التي تنظم عملها بعيدا عن الاستقطابات السياسية أو التأثيرات العرقية أو غيرها. بالتنظيم والهيكلة تكون لجان المقاومة في المسار الصحيح ولا ينبغي أن تقزم أدوارها في المسائل الاجتماعية وحدها كما للجان المقاومة أن تتيح الفرص للحكومة الانتقالية بأن تعمل وتنهض وبالمقابل ينبغي للحكومة وشركاء السلطة الانتقالية أن ترتدي ثوب الشفافية في أدائها وتمليك الرأي العام بالقضايا والموضوعات الشائكة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *