الأخبار المحلية

تحبير | د.خالد أحمد الحاج

 

ما يؤسف له

ما يؤسف له أن تتعرض ستمائة ألف فدان للغرق جراء السيول والفيضانات التي ضربت البلاد في خريف هذا العام الذي وضع الجميع أمام أصعب كارثة تتعرض لها البلاد في الفترة الأخيرة في وقت يعول فيه الجميع على الزراعة لتنتشل البلاد من وهدة التراجع في الإنتاج والصادر، ومع كل فصل خريف نواجه بعدم الجاهزية لتلافي آثار الفيضان كأن ما حدث ويحدث وقع دون أن يكون هناك توقع ولا تحوطات احترازية.

وهل مساحة كهذه هينة لنفقدها في هذا التوقيت الحرج والبلاد تمر بضائقة اقتصادية، من منا لم يتأثر بها؟ وكيف سيكون أثر هذه المساحة على مجمل الإنتاج ؟ وما الذي ستتخذه الدولة مستقبلا لكي تأمن المساحات المزروعة من الفيضان والآفات التي نخشى أن نفاجأ بها كما تفاجانا بالفيضان.

ربما لفت هذا الفيضان إلى كثير من المعوقات التي تعترض الزراعة التي تمثل أم الحرف في بلادنا ويعتمد عليها كثيرا في رفد خزينة الدولة وتحقيق الاكتفاء الزراعي وسط ظروف بالغة التعقيد، غير الاهتمام الإقليمي والدولي بالسودان باعتباره سلة غذاء العالم.

عليه فإن مشاكل الزراعة ليست بخافية على الحكومة وقابلية المزارعين لتطوير أطر الإنتاج والإنتاجية لا غبار عليها، بيد أن ما يحيط بهم من ظروف وضعهم بين مطرقة محدودية الإنتاج وسندان مديونيات البنوك.

التقنية الزراعية والبذور المحسنة وتيسير الدعم من البنوك للمزارعين بجانب تيسير أمر السداد هي مفاتيح الحل إن أرادت الدولة وضع الحصان أمام العربة، حاجة الدولة إلى رفع قيمة الإنتاج وتنمية الموارد هو المخرج من هذه الأزمة، على أن تطور الدولة رؤيتها فيما يلي المغتربين بترغيبهم كما تفعل معظم الدول مع مغتربيها في معظم بلاد الدنيا بدخول حصائلهم عبر المصارف، على أن تقابل الحكومة ذلك بفتح آفاق استثمارية في سوق العمل والعقارات وفي مجالات الزراعة والثروة الحيوانية بتشجيع حقيقي من واقع أن سعر الدولار في تأرجح، ودخول حصائل المغتربين من شأنها أن تدعم استقرار سعر الصرف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *