منوعات

 علماء بولنديين يكتشفون قرية أثرية بمنطقة العفاض

 

الدبة:شمس الدين حاج بخيت-


اكتشف فريق من علماء الآثار البولنديين، من معهد علم الآثار والأجناس في بوزنان، قرية أثرية ترجع للعصر الحجري القديم، ويعود تاريخها إلي حوالي (70.000) سنة، بمنطقة العفاض، التابعة لمحلية الدبة، شمال السودان.

وأظهرت الآثار التي تم كشفها،  قرية مبنية من المواد الثابتة، يقطنها أناس علي درجة من التمدن يعيشون علي الصيد وجني ثمار الأشجار.

ويبرهن الكشف الأثري الجديد، ان الانسان  بدأ البناء بالمواد الثابتة فى افريقيا قبل الهجرات الكبرى  منها الى أوروبا وآسيا، و ليس كما كان  يعتقد سابقا بأن الاستقرار بدأ بعد الهجرات.

وقال بيان صادر عن الفريق البحثي، يوليو الماضي، انه ” خلال الحفريات الجارية في شمال السودان، لفريق علماء الآثار البولنديين من معهد علم الآثار وعلم الأجناس في بوزنان، اكتشف الفريق بقايا مستوطنة يقدر عمرها بحوالي 70.000 سنة ، وهذا الاكتشاف، يبدو متعارضاً مع الاعتقاد السائد سابقا بأن بناء هياكل دائمة (مساكن) كان مرتبطا مع ما يسمى الهجرة الكبرى من أفريقيا واحتلال المناطق الباردة من أوروبا وآسيا”.

وطبقاً للبيان، فإن  ” الكشف الأثري في الموقع المعروف بـ ( Affad 23) (العفاض 23)، يدل على ان الانسان العاقل عاش منذ وقت مبكر في هذا الجزء من وادي النيل ، وبني هياكل دائمة كبيرة، وتوائم جيدا مع البيئة الرطبة”.

ويشير هذا الدليل الجديد، وفقا للبيان،  إلى مستوى أكثر تقدما بكثير من التنمية البشرية والتكيف في أفريقيا خلال العصر الحجري القديم الأوسط.

وأوضحت مديرة المشروع البحثي الأثري الدكتورة، مارتا اوسيبينسكا، ان “الاكتشافات في موقع (العفاض 23) فريدة من نوعها في العصر الحجري القديم الأوسط”، واضافت، ” في الموسم الماضي، توصلنا لعدد قليل من آثار هياكل خشبية خفيفة، ولكن خلال الأبحاث الحالية تمكنا من تحديد القرية بالضبط، وتحديد مجالات اضافية، مثل ورشة عمل الصوان الكبيرة، ومساحة لقطع أجساد الحيوانات التي كان تصطاد”.

ويعمل الباحثون حاليا علي تحديد الأنواع الحيوانية التي كانت تصطاد من قبل سكان المستوطنة في ذلك الوقت المبكر من التاريخ البشري.

وعلى الرغم من أدوات الصوان – نوع من الأحجار – بسيطة نسبيا، فقد تمكن سكان المستوطنة من اصطياد أعداد كبيرة منها، مثل، افراس النهر والفيلة والجاموس، طبقا للبيان.

وقال الخبير في فترة ما قبل التاريخ، بيوتر اوسيبسكي، في البيان،  ان ” تحديد الوقت الذي كان يسكن فيه الناس، علي ضفة النهر بالقرب من العفاض، هو أهم هدف من مشروعنا اليوم”.

ويعمل فريق البولندي مع علماء من جامعة أكسفورد بروكس، الذين يساعدون في تحليل التاريخ الجيولوجي للمنطقة، وان النتائج ستساعد في تحديد الظروف المناخية والبيئية التي كانت سائدة في وادي النيل الأوسط خلال أواخر العصر الجليدي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *