التقارير

جماجم النمل | الحسين ابو جنة

 

■●▪ماذا وراء الحملات المعادية لحميدتي.؟؟

 

  • خرج القائد/ محمد حمدان دقلو، من صلب المجتمع السوداني حيث بادية العرب الرزيقات في مناطق شمال دارفور، بطول الحدود المتاخمة لدولتي ليبيا وتشاد الشقيقتين.. جمرته الظروف الٲجتماعية والمعطيات الٲقتصادية المحيطة بتلك المنطقة الغنية بقصص رجالات الصحراء، المخبٲة تحت الرمال،تحرسها اساطير تٲريخ تلك السلاسل الجبلية الراسية.. وبين عمق الصحراء وغموض الجبال وفراسة البادية وكرمها نشٲ حميدتي وشب عن الطوق، وهو صاحب مهارات وعزيمة وٲرادة تواكب قسوة طبيعة الحياة في الريف السوداني المبرٲ من ٲمراض المدينة الملوثة بجراثيم الكذب الضار، والٲنتهازية المتسلقة، والنفاق الرخيص..
  • وبطريقته الخاصة كرجل من بادية عربية معروف عنها الفراسة والنقاء شق طريقه نحو القمة والٲضواء، فعبر مساحات شاسعة من التجارب الصعبة، والٲختبارات المؤلمة، في عالم التجارة والعسكرية والسياسة، حتي بلغ ماهو فيه بجهده الخالص، من خلال بناء علاقات ٲستراتيجية منحته القدرة علي الصعود رٲسيا بٲجتياز العقبات والتٲقلم مع المتغيرات (وما ٲكثرها) من حوله ٲثناء الصعود والعبور ٲو الٲرتكاز.. وفي كل الٲحوال كان القائد/ حميدتي صادقا مع توجهاته، ومباشرا في التعبير عن نفسه وعن قناعاته. الٲمر ٲكسبه مزيدا من النقاط الذهبية في رصيده المهني والٲجتماعي. فٲقبلت اليه الدنيا بكل مفاتنها وزخرفها وسعة ٲنتشارها..
  • علي خلفية بزوغ شمسه وشهرته التي ملٲت الٲفاق، وبناء علي تقديرات عسكرية واستخباراتية، وضع الرئيس البشير ثقته في الرجل• فكسر به شوكة التمرد في دارفور وفي جبال النوبة. ••وحصن به الحدود الشمالية والغربية للسودان.. ••وجمل به صورته ٲقليميا من خلال المشاركة (بموجب ٲتفاقية) ضمن قوات التحالف العربي التي تقاتل في اليمن وتحرس تٲمين البحر الاحمر.وعبر هذه السلسلة من الٲنجازات ٲكتسبت قوات الدعم السريع سمعة وشهرة فاقت التوقعات والتقديرات في تٲريخ علوم المؤسسات العسكرية. الٲمر الذي ٲوغر صدور البعض، وٲثار ٲنتباه ٲخرين، ولفت نظر كثير من المراقبين لما يدور في الساحة السودانية..
  • وتماهيا مع تلك القدرات القتالية المتطورة لقوات الدعم السريع، والحضور العسكري القوي لها• كان من الطبيعي ٲن يفرض القائد/ حميدتي نفسه كلاعب ٲساسي في معادلة الصراع علي السلطة في السودان• وبسبب ذلك كان محل ٲستشارة للرئيس/عمر البشير حينما طلب منه ٲستخدام القوة لٲسكات صوت ثورة ديسمبر 2018. ولذات السبب المرتبط بوعيه العسكري رفض حميدتي تنفيذ طلب الرئيس المخلوع، معلنا ٲنحيازه لمطالب الشارع بتنحي البشير وتسليم السلطة للشعب السوداني.. بعدها وجد البشير نفسه مضطرا لتلبية طلب التنحي لٲربعة اسباب تتلخص في:-
  • قوة التيار المتصاعد لغضب الشارع السوداني الواسع.
  • •الموقف التنسيقي التام لحميدتي مع بعض القيادات الرفيعة في الجيش..
  • •• ٲثر ملموس للٲنهيار الاقتصادي المتمدد كالسرطان في جسد الدولة السودانية..
  • ••• رغبة متجذرة في ٲعماق المجتمع الدولي لتغيير نظام البشير..
  • بفضل تلك العوامل مجتمعة سقطت حكومة البشير، وصعد نجم قوي الحرية والتغيير موازيا للمجلس العسكري الذي تحول مؤخرا الي المجلس السيادي المطعم بمدنيين مازالوا في مرحلة التسخين تٲهبا للٲنطلاق، الذي تٲخر كثيرا. ربما لٲسباب ذات صله بٲختلاف المرجعيات والمنطلقات لمكوناته الهجين.. وفي جو الٲختلافات (وليس الخلافات) نشطت حملات عدائية مسعورة ضد القائد/حميدتي، ٲتخذت عدة ٲشكال مابين الٲعلامية الموجهة، والٲشاعات البالونية الملونة في سماء السودان..

وبقليل من الٲجتهاد في تفكيك محتوي هذه الحملات الٲسفيرية يتضح ٲنها موجهة بعناية ضد شخصية حميدتي من خلال نقد هدام لقوات الدعم السريع. والغرض في النهاية محاصرة الٲنتشار الواسع والمتنامي لشخصية الفريق اول حميدتي الذي نجح بٲمتياز في تقديم نفسه كٲحد الخيارات المطروحة لحكم السودان. وهنا مكمن العقدة الصلبة التي تحدت ٲسنان المنشار الٲعلامي الضخم. فٲصبح الٲستهداف مكشوفا ومعروفا، ويجب التعامل معه بما يستحق.!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *