الاقتصاديةالتقارير

وكيل وزارة الصناعة التجارة محمد على عبدالله حول التراجع عن القرار .. صناعة التبغ والسجائر هى الأعلى إيرادا لخزينة الدولة

 

تاسيتي الاخبارية-


تراجعت وزارة الصناعة والتجارة عن قرار اضافة مدخلات صناعة التبغ والسجائر إلى مدخلات الإنتاج الصناعى التى سوف تستفيد من حصائل صادرات السلع الأخرى للسلع للضرورية حيث وجه وزير التجارة والصناعة مدنى عباس وكيل التجارة بسحب مدخلات إنتاج التبغ والسجائر من قائمة السلع الضرورية فى منشور بنك السودان الأخير، وشرح الوكيل ملابسات ادخال التبغ والسجائر وايضا الملابسات التي دعت الوزارة للتراجع عن القرار، ولاستجلاء الحقائق ومعرفة ملابسات هذا القرار أجرت ـ سونا ـ حوار مع محمد على عبدالله وكيل وزارة التجارة:-

حوار: تاسيتي الاخبارية

لماذا اصدرتم خطاب بتاريخ 15 سبتمبر 2020  إلى بنك السودان المركزي بإضافة مدخلات إنتاج صناعة التبغ والسجائر الى قائمة مدخلات الإنتاج الصناعى لتستفيد من حصائل الصادر للسلع الضرورية مما أحدث ضجة كبيرة فى وسط الرأى العام وشنت حمله كبيرة على الوزارة من جهات عديدة بما فيها حماية المستهلك ؟

فى بداية الأمر أقرت اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية وضع ضوابط لاستخدام حصائل صادر الذهب والسلع الأخرى حيث تم تقسيم سلع الصادر إلى ثلاثة فئات الفئة الأولى تسمى، (أ) وهى قائمة السلع الاستراتيجية لكى تمول من عائد صادر حصائل الذهب ، (ب) قائمة للسلع الضرورية وهى 28 سلعة تشمل، الفئة الثالثة وهى قائمة السلع (ج)  وتعتبر كل السلع التى لم يرد ذكرها فى قوائم  السلع  (ب)و (ج)  وليتم تمويلها من الموارد الذاتية وبإذن استيراد مسبق من وزارة التجارة وبترشيد للاستيراد وفق الأوليات كل هذه السياسات قصد منها ترشيد الواردات حتى لا تستنزف العملات الصعبة فى البلاد وتوظيف حصائل الصادر فى السلع التى تهم المواطن.

لماذا لم تتدرج مدخلات الإنتاج الصناعى للتبغ والسجائر فى منشور بنك السودان ؟

هذا صحيح وللامانة اقول كانت مدخلات صناعة التبغ والسجائر منذ البداية مدرجة وفق المقترحات التى درستها اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية واقرتها ضمن مقترحات السلع (ب) وهى السلع الضرورية ولكن عندما تم إحالة تلك المقترحات إلى وزارة التجارة لدراستها وقمنا بمراجعتها وفورا قمنا بحذف مدخلات التبغ والسجائر من قائمة السلع الضرورية بفهم عاطفى عام  لآثارها السالبة الدينية والصحية والبيئية .

اذا كان الأمر كذلك لماذا غيرتم رأيكم وخاطبتم بنك السودان المركزي مجددا بإضافة مدخلات إنتاج التبغ والسجائر إلى قائمة السلع الضرورية؟

وزارة التجارة لا تعمل فى جزر معزولة من المؤسسات الاقتصادية الأخرى بالدولة وبالتالى وردنا خطاب رسمى من الجهاز القومى للاستثمار التابع لوزيرة المالية والتخطيط الاقتصادى (ارفق لك صورة انشريها للرأى العام) الخطاب بتاريخ 10 سبتمبر 2020.. أتى هذا الخطاب بعد منشور بنك السودان الذى صدر بتاريخ 2 سبتمبر والذى عممه البنك المركزى  للبنوك التجارية للعمل بموجبه ولم تدرج فيه وقتها مدخلات إنتاج تبغ أو سجائ.، اذن طالب خطاب الاستثمار التابع لوزارة المالية من وزارة التجارة ومفيدا بأن مصنع J T I  للسجائر والتبغ اليابانى وللعلم هذا المصنع اشتراه اليابانيون قبل ثلاثة أو اربعه سنوات من أنيس حجار والذى ظلم إعلاميا وهو لا علاقة له بهذا المصنع منذ سنوات كى يتهم بأنه يستغل منصبة كعضو فى مجلس إدارة فى بنك السودان ليقوم بادراج مدخلات صناعة التبغ والسجائر ضمن قائمة  السلع الضرورية هذا الرجل انا لا أعرفه شخصيا ولكنه ظلم، فخطاب الاستثمار يفيد بأن هذا المصنع مسجل رسميا وفق قانون الاستثمار للعام 2013.بلغ حجمه 600 مليون دولار ويسهم فى دعم الاقتصاد عبر الرسوم والضرائب بمبلغ 4 مليار جنيه  (4 ترليون جنيه بالقديم) فى العام 2019م ويشغل أكثر من 500 عامل سوداني وبالتالى عدم حصول مدخلات هذه الصناعة على استيراد المواد الخام بالعملة الصعبة من حصائل الصادر سيوقف عمل الشركة ومصانع السجاير الأخرى  ويؤثر ذلك على الاستثمار الاجنبى بالبلاد ويفقد البلاد موارد مالية كبيرة ترفد خزينة الدولة وتخفف من الآثار البيئية والصحية للسجاير ارفق لكم هذا الخطاب لنشره للرأي العام حتى لا يكون كلامنا ساكت.

ما هي اراء الخبراء والمختصون في ذلك ؟

صنفت صناعة السجائر بالرغم من مضارها الصحية يمكن أن تكون من الضروريات عند تخصيص الموارد من خلال حجم مساهمتها الكبيرة جدا فى إيرادات خزينة الدولة والتى تشكو من قلة الموارد فى ظل الحصار الاقتصادى على السودان وجائحة الكرونا التى قفلت البلاد وبالتالى ضعف الإيرادات لمجابهة حتى صرف المرتبات والصرف على وزارة الصحة ومستشفى الذرة لتخفيف من الآثار الصحية السالبة لشرب السجائر ، تباحثنا مع أصحاب الشأن من مصانع السجائر  حيث ابدو استعدادهم لتصدير منتجاتهم إلى دول الجوار واستخدام عوائد حصائل صادراتهم نفسها لاستيراد مدخلات إنتاجهم. ..وجدنا أن صناعة السجاير بالرغم من أنه لها آثار صحية وبيئية ودينية معترف بها وغير قابلة للنقاش إلا أن هذه الصناعة قائمة متوطنة لعشرات السنين فى السودان ومعترف ومرخص لها رسميا من قبل الدولة وبل ظلت تدعم فى ظل نظام الإنقاذ البائد الرافع لشعارات الدين ونحن فى ظل حكومة الثورة والحكومة الانتقالية فرضنا عليها رسوم وضرائب باهظة لتقييدها وتكبيلها على يتم الصرف المالى من هذه الموارد المالية  لتخفيف من آثارها الصحية على المواطن فى جانب آخر وجدنا أن الإنتاج المحلى للسجائر به مواصفات سودانية  قياسية قاسية ومتشددة بتطبيقها تخفف من الآثار الصحية السالبة  على المواطن مقارنة باستخدام أو تدخين السجاير المستورد والمهرب. قليل المواصفة  وله آثاره الصحية أسوأ للمستهلك السودانى.

هذه كل الأسباب التى جعلتكم تخاطبوا بنك السودان بإضافة مدخلات صناعة السجاير والتبغ لقائمة السلع  الضرورية لاستخدام حصايل الصادر هل من أسباب أخرى.؟

نعم بل كثفنا استشاراتنا سألنا انفسنا واخرون ماذا يحدث اذا قمنا بإضافة هذه السلعة إلى قائمة السلع (ج) التى تستخدم الموارد الذاتية…هنا انا بتكلم معاك كاقتصادى. وجدنا .هذه الصناعة تستورد احتياجاتها ومدخلات إنتاجها من الخارج بالنقد الاجنبى وتبيع منتجاتها بالعملة المحلية وبالتالى إيقافها من استخدام عوائد حصائل الصادر وتوجيهها لاستخدام الموارد الذاتية سيجعل الشركات المصنعة للسجائر أمام  خيارين لا ثالث لهما. . اما الخيار الأول  اما التوقف كليا لهذه الصناعة  لعدم حصول على مدخلات الإنتاج  لهذه الصناعة وهذا القفل له تبعاته  آثار سالبة على جذب الاستثمار الاجنبى فى ظل ظروف ومعطيات جديدة للحكومة الانتقالية  وحتى حكومة الانقاذ الرافعة لشعار الدين لم تقفل أو توقف  هذه الصناعة وبل دعمتها وبالتالى  سيتم القدح فى توجه الدولة الجديد ، الخيار الثانى استخدام الموارد الذاتية وبالتالى شراء العملات الصعبة من الدولار بمليارات أو ترليونات الجنيهات بالقديم من السوق المحلى  وجمعها بالداخل وبالتالى له أثر سالب شديد بشراء الدولار بكثافة وهذا سوف يؤدى  تخفيض العملة الوطنية مقابل الدولار لأنك انت بتشترى بمليارات أو ترليونات الجنيهات بالقديم وبالتالى الأثر السالب لرفع الأسعار على كل السلع للمواطنين.. الأثر الثالث وجدنا  من تعود من السودانيون على تدخين  السجاير لن يتخلى عنه إلا بالتوعية الدينية والصحية وبالتالي قفل الصناعة يعنى توجيه  الاستهلاك إلى  السجاير المستورد أو المهرب وهذا أسوأ لأنه باللجوء لهذا الخيار السجائر المستورد أو المهرب به ضرر صحى أكبر مقارنة بالإنتاج المحلى ذو المواصفة السودانية عالية الخصوصية وكما ان الدولة ستفقد إيراد أيضا لتخفيف آثاره الصحية الضارة جدا  أيضا وبالتالى ستكون الكارثة أكبر أمران احلاهما مر.

معنى ذلك خاطبتم بنك السودان فى تاريخ  15 سبتمبر بإضافة السلعة  ومن ثم تراجعتم بخطابكم بتاريخ 24 سبتمبر الموجه إلى بنك السودان المركزى  بحذف مدخلات إنتاج صناعة السجائر والتبغ من قائمة السلع الضرورية ؟

نعم هذا صحيح وتم ذلك بناء على خطاب وجه لنا من وزير التجارة والصناعة بتاريخ 23 سبتمر وطلب منا  بموجبه أن  يتم إلغاء خطابنا السابق إلى بنك السودان  وبالتالى حذف  مدخلات التبغ والسجاير من ضمن قائمة  السلع الضرورية واضافته إلى قائمة السلعة (ج) التى تستخدم الموارد الذاتية.. وقد قمنا بمخاطبة بنك السودان مجددا بتاريخ 24 سبتمبر بإلغاء خطابنا السابق بتاريخ 15 سبتمبر 2020م.. وبالتالى حذف مدخلات إنتاج صناعة التبغ والسجاير من قائمة السلع التى يمكن أن تستفيد من عوائد حصائل الصادر للسلع الأخرى وبالتالى التوجه لاستيراد المدخلات بالموارد الذاتية وبإذن مسبق من الوزارة.

ماذا سوف يحدث بعد حذف مدخلات صناعة التبغ والسجائر من قائمة السلع الضرورية ؟

من واقع التحليل والقراءة والارقام  أما ان تتوقف  هذه الصناعة لعدم وجود مدخلات إنتاج لها  مثلما أشار أصحابها وبالتالى لها آثار كبيرة كما ذكرت آنفا أو أن تلجأ مصانع السجاير لاستخدام  للموارد الذاتية وبالتالى شراء الدولار من السوق المحلى بأى سعر لتتمكن من استيراد مدخلاتها وبالتالى رفع سعر الدولار مقابل الجنية السودانى وآثاره على أسعار السلع  جميعها وبالتالى ارتفاع اسعارها أونسبة لعدم مرونة الطلب للتدخين سيلجأ المواطن  للسجاير المستورد أو المهرب وبه ضرر صحى أكبر  لضعف مواصفته مقارنة بالمواصفة العالية للمنتج المحلى وبالتالى فقدان موارد للتخفيف من آثاره الصحية…كنا قد فكرنا كحل وسط أن يقوم أصحاب مصانع السجاير بتصدير منتجاتهم  لدول الجوار واستخدام حصائل صادرهم لاستيراد مدخلات إنتاج لتلك الصناعة .وأصحاب الصناعة موافقون على ذلك إذا سمحت لهم الدولة بذلك ولكن حتى هذا الحل باستخدام حصايل الصادر غير مقبول لمن طالبوا بإلغاء قرار وزارة التجارة بالإضافة والذى جاء بناء على خطابات من جهات رسمية أخرى على العموم نحن تراجعنا عن قرارنا كوزارة ولربما قد تكون تقديراتنا غير صائبة ولم ترضى البعض. ..ولكن نؤكد ان للسجاير آثار صحية ودينية وبيئية وانا شخصيا أوصى بعدم التدخين وشرب السجائر والصعوت والتمباك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *