الفنيةمنوعات

رئيسة اللجنة العلمية لملتقى نقد الشعر السوداني الدكتورة هالة أبا يزيد بسطان لـ (تاسيتي) الاخبارية

 

الخرطوم : تاسيتي الاخبارية-


ملتقى نقد الشعر السوداني أضاف آراء نقدية كبيرة كانت محجوبة عن الواقع

الناقد السوداني الراحل عز الدين الأمين صاحب مصطلح شعر التفعيلة

تتجدد المحاور سنوياً لتحريك الساكن واتقاد شعلة النقد

لا سمة تصنيف في النقد (نسائي/رجالي) والملتقى غير كافٍ لحاجة المشهد

 

في ظل الواقع الذي تعيشه البلاد والعالم أجمع يعتزم بيت الشعر الخرطوم إقامة الدورة الثالثة من نقد الشعر السوداني يومي 4-5 أكتوبر المقبل، (تاسيتي الاخباري) تفرد هذه المقابلة مع رئيسة اللجنة العلمية للملتقى الدكتورة هالة أبايزيد بسطان محمد جاويش أمينة أمانة الشؤون العلمية بجامعة أم درمان الأهلية، فقد تخـصصت الدكتورة هالة في النقد الأدبي الحديث وعملت أستاذاً مشاركاً منذ 2014م، تحوي سيرتها كماً وافراً من المؤهلات العلمية والخبرات الوافية في مجالها والتدرج الوظيفي في جامعة أم درمان الأهلية التي تخرجت فيها عام 1992م، من ثم تدرجت في بلاط المعرفة والعلم حتى نالت درجة الدكتوراه في فلسفة اللغة العربية – نقد حديث – برسالتها المعنونة بـ: الجهود النقدية النظرية لمحمد غنيمي هلال – عرض، تفسير، تحليل عن جامعة الخرطوم – كلية الآداب – قسم اللغة العربية 2004م، لها العديد من الأوراق العلمية، منها المـُحكَّمة المنشورة وغيرها من المُعَدِّ الذي لم ينشر بعد، إلى جانب مؤلفات منشورة وأخرى مجازة ومعدة للنشر، فلنتابع مقابلتنا معها حول ملتقى الخرطوم لنقد الشعر السوداني في دورته الثالثة.

 

حاورها: محمد آدم بركة ✍🏼

* دكتورة هالة ما هي الرؤية التي يرتكز عليها ملتقى النقد؟

شكراً لصحيفة الجريدة أولاً.. ملتقى النقد بشكل إجمالي لديه رؤية واضحة، وهي إبراز دور النقاد السودانيين في خدمة الشعر السوداني، وهي القضية التي كانت محجوبة عن الواقع بشكل عام، بعد الملتقى الأول والثاني لا نسطيع القول بوجود كساد، ولكن نقول هنالك أعمال محجوبة ومهمة أبرزها الملتقى، (أو يثبت أنها هل هي مجرد حجب للأعمال أو عدم وجود فرصة مناسبة لطرحها) أم أنها مطروحة في مجالات غير معروفة لكافة المتذوقين وللساحة النقدية، فالهمة أولاً إبراز هذه الأعمال واتاحة فرصة لوجود أعمال نقدية، والملتقى كأنما هو تقييم للواقع النقدي السوداني ووضع نقد الشعر السوداني في الإطار الذي يجب أن يكون فيه مقارنة بنقد الشعر في كل الوطن العربي على اختلافها، والنشاط النقدي فيها سواء كان للشعر العربي الحديث وحتى القديم، فالسمة الأساسية للملتقى هي نقد لهذه الشريحة المهمة جداً من الأعمال العلمية وذلك يخدم المشهد النقدي المحلي في المقام الأول والناقد السوداني بشكل أخص.

* لماذا خصوصية نقد الشعر السوداني دون الانفتاح على نقد الشعر العربي بشكل عام؟

لأنه المجال الذي لا يزال يحتاج للبحث، نقد الشعر العربي حتى من السودانيين قتل بحثاً لا سيما في رسائل الماجستير والدكتوراه وهي أوسع مجال للكتاب السودانيين، وحتى على مستوى الكتابات القديمة والحديثة مطلع القرن العشرين وإلى اليوم كم هائل جداً، ولعل محور الكتابة كان هو الشعر العربي القديم والحديث، أما الشعر السوداني خصوصاً حتى السودانيون لم يكونوا كثراً من كتبوا فيه والعرب الذين كتبوا فيه قلة قليلة تجد ملحوظة شاردة في مجموع مراجع النقد العربية فهذا مجال ما زال طرياً في المقام النقدي يحتاج للتقوية والصقل والاهتمام بعرض الأعمال الشعرية السودانية النقدية يعد تقوية للشعر السوداني نفسه، وهذا لا يعني أن الشعر السوداني فيه ركاكة أو كذا، ولكن كيف للناس معرفة الشعر السوداني إذا ما كان قوياً مواكباً معاصراً فيه القديم والحديث والاجتماعي السياسي وفيه الجمالي فقط، فليس بمقدور أي جهة داخلية أو خارجية التعرف على هذه الجماليات الا إذا غاص الناقد داخل هذه الأعمال الشعرية، فالمهمة الأولى هي تقع على عاتق الناقد السوداني لكي يلفت الناقد العربي لهذا الشعر السوداني فنحن التفتنا للشعر العربي من غزارة اهتمام النقاد العرب بمنتوج شعرائهم فمن أميز مهام ملتقى الخرطوم لنقد الشعر السوداني لفت انتباه الناقد السوداني والناقد العربي عموماً، وطبيعة الاستكتاب مفتوحة للنقاد من حول العالم رغم التركيز على الناقد السوداني ولكن لم نحجب الناقد العربي فالتركيز على الشعر السوداني لأنه لم يجد حظه من الناقد المحلي والخارجي أيضا فإن لم يجد حظه من النقاد السوادنيين بداهة لن يجد حظه في مراجع النقد العربي.

* ليتنا نتعرف على طبيعة تكوين اللجنة العلمية ومنهجية عملها في تقييم وتقويم البحوث العلمية للملتقى ومعايير الاختيار والاستبعاد؟

اللجنة العلمية تتكون من ثلاثة محكمين مختصين بمجال النقد والآداب، وهم إلى جانبي الدكتور مصطفى الصاوي والدكتور سعد العاقب، وفي اعتقادي ما يميزهم اتصالهم بالأكاديمية في الجامعات السودانية لأننا نريد أن تكون المحصلة لملتقى النقد أوراقاً علمية وليست أوراقاً ثقافية، وهناك فرق كبير جداً بينهما، فالورقة الثقافية لا أستطيع أن نشترط عليها إلا الموضوع، أما العلمية التي ترقى في مجموع تكوينها لتلك المراجع النقدية المشار إليها  والمتبعة في العالم هي هذه الأوراق العلمية، لأنه في نهاية الأمر المرجع حتى لو كان لناقد واحد فهو مجموعة من الأوراق العلمية المُحْكمة قبل أن تكون مُحَكَّمة.

* ويمكن الاستفادة منها في الأكاديميات والمراجع البحثية؟

نعم يستعان بها تماماً وبكل ثقة عند ما أقول ورقة علمية محكمة هي الأوراق العلمية التي تنشر في هذا الملتقى يمكن أن تكون محاضر في محاضرات النقد السوداني في الجامعات السودانية أو حتى في الجامعات العربية بشكل عام، لذلك أعضاء اللجنة العلمية كان حتما ولا بد من أن يكونوا من الملمين بهذه العناصر التي تجعل من الورقة ورقة علمية وهذا لب عملهم العلمي في الجامعات سواء كان في مجال الأدب أو في مجال من المجالات العلمية والأدبية وغيرها فالاعضاء الثلاثة في اللجنة العلمية هم أساتذة جامعات في المقام الأول بين جامعة أم درمان الأهلية وجامعة بحري وأستاذنا الصاوي يمثل مجموعة من الجامعات السودانية، وهذه ميزة أخرى مهمة تشير على الإطلاع على هذا وذلك، والمناهج التي يستند إليها في التقويم فإلى جانب عضويتهم بأقسام اللغة العربية في الجامعات فهم مشاركون في المجلات العلمية المحكمة في الجامعات السودانية ومشاركون بطبيعة الحال في مجالسها العلمية وتقويم رسائل الماجستير والدكتوراه وما إلى ذلك فبهذه الميزات تستطيع اللجنة الإلمام بكل ما يحيط بالأوراق العلمية ولن تستطيع أن تجحف أي ورقة حقها،

مهمة اللجنة أو أداؤها له شقان العمود النقدي للورقة وهي فكرة صاحبها وطرحه ومحاوره للورقة والمنهجية العلمية للورقة فأبرز ما تعمل عليه اللجنة هي المهنجية العلمية في الأوراق المقدمة ومعروف في كل الأوساط العلمية ما هي المنهجية العلمية للورقة والتي تشابه المنهجية العلمية لبحث الماجستير والدكتوراه ولكن بشكل مضغوط، فنجد مثلا المقدمة في بحث الماجستير والدكتوراه فيها عناوين جانبية تتمثل في أهداف الدراسة، والدراسات السابقة، ومنهجها، ومشكلاتها إلى آخره فهذه ملزمة، أما في الورقة العلمية فانت غير ملزم بالعناوين الجانبية وتحكمك عدد كلمات محددة فنحن نبحث عن المنهجية في الوراق وهو أبرز ما نركز عليه لأن طرحها في الساحة النقدية المحلية والعربية يلزمنا بأن تكون الورقة المعروضة ورقة موثوقة ولا يمكن أن تختلف عن منهج البحث العلمي المتعارف عليه، فحتى عندما تترجم للغات أخرى فستكون مضبوطة ولا مأخذ عليها فما نهتم به هو العمود المنهجي للورقة العلمية أما العمود النقدي سواء كان نظري أو تطبيقي لم نتدخل فيه لكونها رؤية خاصة للناقد صاحب الورقة إلا إذا كان فيها مجافاة واضحة لمنهجية الطرح العلمي مثلا ذاتية الطرح أو مجافاة المنطقية والتنافي لما هو متعارف عليه من المناهج، منافية هذه يمكن أن تكون جديدة ولكن غير منافية للمناهج والمدارس والمذاهب وما اتفق عليه فالعمود النقدي نحن لم نتدخل فيه مطلقا إلا لو رأينا سلبية واضحة، أما كل التركيز يكون على العمود النقدي وما يهمنا أن ملتقى نقد الشعر يكون واجهة علمية حقيقية لذلك نتمسك جداً بأقل خطأ، ويمكن اللجنة العلمية أن ترجع ورقة لأقل خطأ علمي للتعديل قبل نشرها في جدول أعمال الملتقى بعد الانتهاء من التقويم والتقييم الفردي للأعضاء تجمعنا جلسات مشتركة في العادة هي ملتقيات نتوصل خلالها للأوراق المستوفية الشروط ونصوغ تقريرنا وفق المبررات للاستبعاد إذا استبعدنا أوراقاً والتعديلات المشروطة في تقرير مفصل ليعدل قبل انعقاد الملتقى.

* شخصية العام وكيفية اختيارها والاشتراطات المطلوب توفرها لدى المختار؟

شخصيات الملتقى هي في  المقام الأول يفترض أن تكون شخصيات نقدية من كبار النقاد السودانيين قد تكون الشخصية ناقد فقط، وقد تكون ناقداً وشاعراً بالمصادفة ولكن أساس الاختيار لناقد ويكون له منتوج نقدي، فدائما عرض الشخصية يأتي لبروزها في المحيط النقدي السوداني مثل أول شخصية نقدية تم تكريمها ولله الحمد قبل وفاته البروفيسور الرائع الراحل عز الدين الأمين وهو من أبرز النقاد السودانيين تنظيراً وتطبيقاً، يكفي أنه صاحب مصطلح شعر التفعيلة الذي ساد في ستينيات القرن الماضي في كل المحيط العربي وإلى اليوم، هذا المسمى شعر التفعيلة هو من صنع البروفيسور عز الدين الأمين هذه الشخصية هي شخصية قومية وليست شخصية سودانية فقط من هذا البند لذلك كان له السبق في التكريم والإبراز فالمنهجية ترتكز على كم القيمة العلمية للمنتوج النقدي للشخصية وكونه ناقد سوداني، شخصية العام الناقد محمد محمد علي صادف أن يكون ناقداً وشاعراً وهذه ميزة جميلة، وقلة المنتوج النقدي إن كان كتاب أو كتابين للناقد لم تعد عائقاً للتكريم لأن القيمة ليست في الكم بل في الكيف، وقيمة الكتاب النقدي لـ محمد محمد علي هي من مميزات اختياره المرتكز على المنتوج النقدي وتأثيره على الحياة النقدية السودانية والعربية معاً، ففي الدورات الثلاث تجد كل الشخصيات المختارة في مراجع النقد العربية بآرائهم ومواقفهم النقدية، وهم بمثابة مصادر لنقد الشعر السوداني.

* الملتقى صعد دولياً منذ دورته الثانية وشهدنا مشاركات عربية فأي الدول ستشارك هذا العام؟

في هذا العام لازم دورة الملتقى الثالثة تحديات كبيرة جداً للمشكلة العروفة والملم بها العالم أجمع كوفيد 19 وهو عائق كبير جداً يحد من المشاركات الخارجية وإن كان وصلتنا ورقة واحدة من جمهورية مصر العربية ولكنها تعني أن التواصل مستمر ما بين نقد الشعر السوداني والنقاد، وتعني أن صوت الملتقى واصل لخارج السودان، وقد حالت الظروف الصحية دون مشاركة النقاد العرب على الرغم من فتح المطارات الجزئي في كثير من الدول العربية ولكن حتى الاحترازات الصحية تبدو مخيفة للبعض هذه هي المشكلة الحقيقة لهذا العام في مشاركة نقاد من خارج البلاد نتمنى أن العام المقبل ينفتح الملتقى على العالم الخارجي.

* دور المرأة الناقدة منذ بداية الملتقى كيف تنظرين له؟

دون أن يبحث الملتقى عمداً عن المرأة الناقدة ما بين الأوراق قدمت أوراق علمية من سيدات سواء كن أستاذات في الجامعات أو باحثات مختصات في المجال ولكن لم يكن هناك تركيز في البحث عن السيدات لأنه بالنسبة لنا كلجنة علمية، النقد هو النقد ويختلف الأمر قليلاً عن الشعر (الشواعر والشعراء) لأن القضايا تختلف في الشعر، قضايا المرأة قد تجدها سمة في شعر الشاعرات، وقضايا مجتمع الرجال ومجتمع النساء، ولو أنه بعض النقاد في كل العالم لا ميول لهم لهذه التسميات والتصنيفات (شعر النساء وغيره) ولكن مع ذلك تجد السمة النسوية في شعر النساء مهما كان بطبيعة الحال والتكوين، أما في النقد لا يوجد أمر كهذا، لأن النقد هو النقد، ونحن كنقاد نتجه للمدارس المذهبية النقدية حتى لو صنعنا لأنفسنا مدارس جديدة لم نصنعها من منطلقات كهذه وانما من منطلق ما هو موجود في الساحة النقدية، فلن تجد ناقدة تجهل الشعر النسوي لتنقده فهذا يعد قصوراً كبيراً لها إن وجد لأن الناقد يجب أن يكون شاملاً ينظر لهذا وذاك بل توجد المقاربات بينهما لذلك أنا شخصياً لا أميل لتسميات الناقدة والناقد، والملتقى دون أن يركز لم يَمِل لهذا الاتجاه ولكن أعمال السيدات موجودة منذ الدورة الأولى وما زالت، وحين البحث على الأعمال النقدية لم نَمِل لهذا المسلك ولكن المرأة فرضت نفسها، فالناقدة موجودة وحاضرة في الملتقى كجزء أصيل من العملية النقدية في الساحة.

* خلال الدورتين الماضية ما الذي أضيف لحركة النقد بشكل واضح؟

ما الذي أضيف قالتها بتعجب واجابت00 أضيفت اراء نقدية كبيرة كانت محجوبة عن الواقع النقدي وعن أصحاب الأعمال التي حظيت بالنقد فإذا نظرنا للملتقى الأول والثاني كانت هناك آراء نقدية عديدة حول مجموعات شعرية أو شعراء بأعينهم هذه المواقف النقدية لم تجد نصيبها من قبل في الكشف عنها فكانت محجوبة عن الشاعر نفسه وعن الناقد وعن الباحث في الجامعة سواء كان في بحث التخرج أو بحث الماجستير أو الدكتوراه أو الباحث الأستاذ، فالملتقى قدم مواقف نقدية لا بد لها وأن تبرز وهي مهمة الملتقى، نعم ليس كل المشتركين في الأعمال النقدية من الملتقى الأول أو الثاني أو الثالث ليسو جميعهم أكاديميين فيهم الشعراء والأدباء والمتذوقين قدموا أوراقاً نقدية رصينة كان من حقها أن تبرز لخدمة النص والشاعر والواقع والبحث النقدي بشكل عام.

* هذا الملتقى هل يعد كافٍ لحاجة المشهد الشعري للنقد، وهل شملت محاوره الشعر بشقيه الفصيح والعامي؟

ليس كافٍ.. دائما نتمنى ملتقى الخرطوم للنقد أن يكون فاتحة شهية لكثير من المؤسسات في الدولة لتنتهج نهج إبراز الأعمال النقدية لأنه مهما كان وأنت كإدارة ملتقى لن تكون ملما بكل ما هو بين أقلام الكتاب في السودان وخارجه فإذا وجدت مؤسسات تبنت هذا النهج في محاولة حصر الأعمال النقدية المبعثرة سواء كان في مكاتب أصحابها أو المجلات العلمية المحكمة فلا بد أن تعمل أكثر من مؤسسة على هذا الجهد من المؤسسات الخاصة أو الحكومية مثل وزارة الثقافة والإعلام، نتمنى أن يكون فيها مثل هذه الجهود لتبحث عن أصحاب الأقلام العلمية وتوثق لها لأن وزارة كهذه ينبغي لها خدمة الشعر في هذا الجانب وتكون لها هيئة مختصة تقوم بمثل هذه الأعمال التي يقوم بها بيت الشعر الخرطوم.

المحاور التي طرحها الملتقى منذ دورته الأولى بالتأكيد هي ليس بالكافية لذلك تجد تجديد في المحاور بين دورة وأخرى يكون فيها إضافة محور او محورين جديدين مع حجب المحور المتكرر ويحجب ليس لكفاية الأوراق المقدمة وإنما ليتيح المساحة لمحاور جديدة فبطبيعة الحال وطالما أن الهم الأول للملتقى هو حصد المجهود العلمي في أذهان النقاد وفي أوراقهم فلن تكون المحاور في يوم من الأيام كافية، لا بد من أن تتولد يوم بعد يوم وتتولد المحاور من جلسات الملتقى بإبراز محاور من الحضور والأوراق العلمية المحكمة المعروضة نفسها تبرز ما يستدعي الاهتمام في الدورة التالية، فهذا شأن مهم يجافي تحجير المحاور لكي يوجد تحريك مستمر للساكن النقدي ولتكون الشعلة متقدة دائماً.

* ما المتوقع في هذه الدورة من اختلاف وتطلعات الجدة والتطوير وإلى أي مدى وجدت توصيات اللجنة العلمية مساحات التحقق على أرض الواقع؟

التوصيات دائماً تجد الاستجابة من اللجنة العليا للملتقى المنوط بها إنزال التوصيات لأرض الواقع ودائماً اللجنة العلمية لم تترك توصياتها تنحصر على المنتوج العلمي للملتقى وإنما قد نعرج قليلاً حتى على الشكل الفني وطريقة العرض المرتبطة بشكل أو بآخر بالأوراق العلمية فنحمد جداً ونشكر إدارة بيت الشعر واللجنة العليا للملتقى أن توصيات اللجنة العلمية دائماً ما تجد الأذن الصاغية والمتسع للتطبيق قد نبالغ إن قلنا أن كل توصيات الدورة تطبق كلياً لكن ما يطبق هو المتاح وعدم التطبيق لا يعني رفض التوصية لأنها تبنى على وقائع علمية القصد منها التطوير حسب توفر الفرصة للجنة العليا في الملتقى، ولدينا توصية مهمة جداً اشتركت فيها اللجنة العلمية واللجنة العليا أن يقام الملتقى في إحدى أقاليم السودان، فهذه التوصية بمثابة مسألة مقبولة ومحبوبة وملحة، ولكن الظرف لم يتيح لنا تطبيقها لنفس الظروف التي لم تتيح لنقاد عرب الاشتراك أو الحضور للملتقى من الخارج، نتمنى للدورة القادمة أن تتاح لنا فرصة أن يكون الملتقى في أحد الأقاليم وعندما يتحقق الأمر نتمنى أن تكون الأوراق من داخل الإقليم مع اتساع رقعة التعليم العالي من خلال الاستكتاب مباشراً لأقسام اللغة العربية بالجامعات السودانية في الأقاليم.

ما يتعلق بتوصيات الأوراق العلمية يطبق أولا بأول حتى قبل أن تعرض للجنة العلمية وجدول الأعمال فهناك لجنة إدارية تقوم بعملها في التنسيق والاتصال والمتابعة، عادة نحن نجعل الشروط أكثر إحكاما ففي بعض الأوراق تتضح بعض الشروط التي لم تضف سهواً ولا أحد معصوم عن السهو وحتى الأوراق المستبعدة لا تعني عدم وجود قيمة علمية في عمودها النقدي المشكل دائما في العمود المنهجي المختص بالشروط المرفقة مع المحاور فالابتعاد عن الواقع الأكاديمي عادة يعرض الباحث للإخلال بالشروط المنهجية المعروفة فنحن منذ الملتقى الأول وحتى اليوم نعتذر عن استبعاد أي ورقة ونؤكد لأصحابها بشكل مفتوح أن الاستبعاد لم يكن في لب العملية النقدية إنما في الشروط وعدم استيفائها.

* حديث الختام؟

باسم اللجنة العلمية للملتقى أشكركم على الحضور وإتاحة الفرصة لنا لطرح الرأي وإبراز الرؤى حول الملتقى وأوراقه العلمية، المحاور كانت وافية وشملت كل ما نقوم به من نشاط علمي في هذا الجانب، كل يوم وسأظل دائما أشكر لبيت الشعر هذا النشاط العظيم وأتمنى أن لا ينقطع ملتقى نقد الشعر السوداني، لا بد وأن يستمر هذا النشاط وإن قام على ورقة علمية واحدة، إن حق لنا أن نوصي إدارة بيت الشعر فنوصيها ألا ينقطع هذا النشاط العلمي الذي يخدم الشاعر والناقد والمنهج النقدي الذي يجب أن يغذي الطالب الجامعي في الجامعات السودانية أقسام اللغة العربية مادة الأدب السوداني، وكذلك النقد، نبحث عن كل هذه الاشياء لنغذي الجامعة والمثقف والشاعر والناقد فالملتقى مهم للساحة السودانية ولنا العديد من الوصايا للملتقيات القادمة نتركها لوقتها في الجلسة الختامية لدورة هذا العام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *