التقارير

حزب الامة..بين البصيرة ام حمد وزرقاء اليمامة

 

الخرطوم:صديق رمضان


مجددا يعود حزب الأمة القومي لإثارة الجدل وهو يرمي بحجر يسهم في تحريك البركة الراكدة ،فقد أعلن عن تحفظاته الواضحة من إتفاقية السلام ،ليس ذلك وحسب بل  جدد تاكيد موقفه الرافض للتطبيع مع إسرائيل ،كما شكك في جدوي المؤتمر الإقتصادي الذي إنعقد في الخرطوم أخير  ،ووتباين دائما الاراء حول مواقف حزب الامة.

فالحزب العريق لم ينتظر كثيرا نهاية إحتفالات توقيع إتفاقية السلام بجوبا فقد سارع الي اصدار بيان اكد خلاله تأييدهُ لكل جهد يبذل لإيقاف الحرب وإزالة أسبابها ومعالجة مسببات التهميش.

غير انه ينبه إلي أن هناك أطراف مهمة مازالت خارج الإتفاق وكذلك القوي السياسية الشريكة والمدنيين في المناطق المتأثرة بالحرب في العملية السياسية لم يكونوا جزءا من هذا الإتفاق لذلك يتطلب إكماله مشاركةِ المذكورين في مؤتمر قومي للسلام  يكمل ما تم التوافق عليه ويفصل في القضايا الخلافية .

وفيما يتعلق بالمؤتمر الاقتصادي فقد اشار الحزب في بيانه الي انعقاد مؤتمر اقتصادي للنظر في تقديم حلول عملية لمشكلة الضائقة المعيشية التي يعيشها الشعب السوداني.

ونوه الي انه وبتجاوز أخطاء الإعداد والدعوات والمدعوين ومدي تمثيلهم للجهات المستهدفة فإن الأمر الأهم في هو تحديد علة الإقتصاد التي أثرت على حياة المواطنين ومردها للتدمير الذي ألحقه النظام المباد وبنيتها الإنتاجية مضافاً إليه التهاون في حسم الفساد والمفسدين خلال السنة الأولى للانتقال.

ويعتقد الحزب انه ولعلاج العلة تحتاج بلادنا لخطة عاجلة توقف التدهور  ( وفق ما ورد بمصفوفة الخلاص الوطني المقدمة من الحزب )،واضاف: وتركّزُ بشكل كبير على مواردنا وإمكاناتنا الذاتية من ذهب وموارد طبيعية وإنتاجية ( حبوب ، صمغ عربي ، ثروة حيوانية ..الخ ) والتي يتوقع أن تحقق ما لا يقل عن 12 مليار دولار في العام  وتستفيد من العون الخارجي في حدود ضيقة دون الإعتماد عليه  مع وجود إدارة حازمة تفجر الطاقات الكامنة وتحقق التنمية البشرية المتوازنة للحيلولة دون الإنهيار الإقتصادي .

ورغم ان الامة القومي يعد من اكثر الاحزاب التي ترفد الساحة السياسية باطروحات فكرية وسياسية الا انه ظل دائما في موضع الإتهام ،حيث يدمغه كثيرون بانتهاج سياسة خالف تذكر ،فيا يؤكد البعض انه بات خميرة عكننة وان الحلول التي يقدمها لا تختلف عن نهج البصيرة ام حمد في المثل السوداني الشائع التي رأت قطع عنق الثور لاخراج رأسه من الإناء الذي ادخله فيه .

غير ان الحزب يؤكد انه مثل زرقاء اليمامة ينظر الي الشجر الذي يتحرك من مسافة بعيدة،وفي هذا يشير الامين العام للحزب الواثق البرير في حديث للنورس نيوز الي ان بعض السياسيين يعتقدون ان حزب الامة خميرة عكننة ،ويؤكد ان هذا الامر غير صحيح ولاعلاقة له البتة بحقائق الاشياء التي تؤكد حرص الحزب علي ان تمضي الفترة الانتقالية بكل سلاسة الي نهايتها

واضاف:حينما دفعنا بمشروع العقد الاجتماعي كان نتاج لتمحيص دقيق للواقع شخصنا من خلاله الازمات ووضعنا الحلول وكان ذلك قبل سته اشهر وكل ما تنبأنا به قد حدث وهذا يعني ان رؤية الحزب ثاقبة .

ويمضي البرير قائلا:الغريب في الامر ان كل قوي الحرية والتغيير وحينما اطلعت علي مشروع العقد الاجتماعي اشادت واقتنعت به تماما غير انه لم تتحمس لتطبيقه علي ارض الواقع  .

وهنا يذهب البرير في تشبيه للحزب بزرقاء اليمامة ويقول:

اشرنا في العقد الاجتماعي قبل ستة اشهر الي قضايا مثل السلام والعلاقات الخارجية والازمة الاقتصادية ،ورسمنا خارطة طريق مثالية ،ولانه لم يتم الاهتمام بطرحنا ،انظر الان فان مخرجات السلام لم تأتي بالشكل المطلوب بل يعتبرها البعض معطوبة ،وكذلك مانتعرض له من ابتزاز  في ملف العلاقات الخارجية خاصة فيما يتعلق بالتطبيع ،اما الازمة الاقتصادية فان اثارها تبدو شاخصة امام الجميع .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *