أعمدة صحفية

الحقيقة وكفها | هيثم الطيب

 

كيف تصنع القرارات هناك..

لعل الأزمة التي صنعها ويصنعها قرار إقالة والي كسلا ستكون ذات آثار سلبية كبيرة على كل المستويات مركزيا ولائيا وعلى كل الوطن،قرار مرتبط بالضغوط المنطلقة من صراعات قبلية لايتم اصداره هكذا ، لأن قراءة التعقيدات هناك تفرض وجهة نظر واحدة واتجاه الحلول بستند على قيمة حوارات داخلية بين كل المكونات لاتقودها الحكومة،بل تقودها أطراف سودانية تعرف كيف تفعل هناك في الشرق،بالضرورة الحوارات تلك تصنع الحلول وكلها وبسلام مستدام وحقيقي لأنها ستضع كل الأزمة أمام تلك الأطراف القادمة لهم وتعمل على صياغة المخرج من الأزمة معهم وفيهم ومنهم،الحكومة لم تعرف منذ البداية كيف يتم التعامل مع مكونات الشرق وماهي مفاتيح الدخول لهناك لتقوم حكومات في الفترة الإنتقالية برضاء بكل الأطراف وحتى هذه اللحظة الحلول الأمنية ليست مفيدة في الصراع القبلي هناك،لكن يلزم فرض هيبة الدولة كاملة ودستورية الحقوق القانونية وحماية الممتلكات،هذا أمر مفترض ومطلوب وواجب الدولة وأجهزتها كلها،لكن صناعة حلول للأزمة يأتي من أبواب أخرى فرض عين على الحكومة الدخول بها..

مثلا لماذا لا تضع الحكومة مولانا الميرغني كمرشد للطريقة الختمية وصاحب مكانة لايختلف عليها اثنان في الشرق والوطن ،وله قيمة وجدانية راسخة يستند عليها وله من القوة الإجتماعية المتعددة الإتجاهات ما يصاغ منها آفاق الحلول،مكانته تلك مفتاح حوارات حقيقية ويعرف كيف يضع الحلول مع كل الأطراف وهي تعرف كيف يصنع ذلك كمرشد للطريقة الختمية،هذا الباب يعرفه وحده،لاينازعه فيه أحد ولن يستطيع سوداني القيام بذلك غيره، إذا ما على الحكومة وهي تحاول صياغة سلام مجتمعي حقيقي وكامل الإستعانة به لأنه الحل الوحيد هناك،الحكومة نفسها لا تملك القوة اللازمة إجتماعيا لتتحرك بها وهي ضعيفة من حيث الأثر الإيجابي،وعليها ظن وفيها ظن أقرب لأنها وراء زيادة أطراف الأزمة،لنخرج من تلك الدائرة وليخرج رئيس المجلس السيادي ورئيس الوزراء ببيان مشترك مفاده أن الشعب السوداني وحكومته الإنتقالية ومجلسا السيادة والوزراء يضعان أمر الشرق في يد مولانا السيد محمد عثمان الميرغني مرشد الختمية ورئيس الحزب الإتحادي الديمقراطي الأصل لقيادة شرقنا الحبيب لكل السلام وليضع صوته هناك صانعا للحلول كلها،وإنقاذا حقيقيا للبلد والشرق من صراعات نتائجها كارثية على الوطن كله بكل ما تحمل الكلمة من معاني..

فعل يفعلا ذلك كمجلس سيادة ومجلس وزراء،والوطن والشعب في محاصرة وصراعات وأزمات وراء أزمات،القيمة الوطنية مفترض تدفع بهما لذلك..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *