الأخبار المحليةالتقارير

الشرق .. إقالة الوالي تشعل النيران

 

الخرطوم: تاسيتي الاخبارية


بعد ساعات من إعفاء الحاكم المدني لولاية كسلا صالح عمار، تظاهر العشرات في مدينة كسلا احتجاجًا على قرار رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بإقالته، فيما أغلق محتجون بمدينتي بورتسودان وسواكن  اليوم الأربعاء شوارع رئيسية احتجاجًا على إعفاء عمار.

في الأثناء أعلنت اللجنة الأمنية بولاية البحر الأحمر، حظر التجوال بمدينتي سواكن وبورتسودان نسبةً للأوضاع الأمنية بالولاية، وذلك اعتبارًا من اليوم الأربعاء من الساعة (12) ظهرًا وحتى الرابعة صباحًا، إلى حين هدوء الأوضاع بحسب مكتب الحاكم المدني للولاية.

حمل رئيس الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة خالد محمد ادريس الامين السياسي للجبهة الثورية رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك مسؤولية وتبعات مايحدث في شرق السودان احتجاجا علي اقالة والي كسلا صالح عمار ووصف القرار بالغريب والمعيب واتهم الحكومة الانتقاليه بالفشل والعجز وتاسف علي ان قرار إقالة الوالي صالح عمار واوضح انه جاء في الوقت غير المناسب لإرضاء فئة علي اخري، واشار ادريس في تصريح صحفي الي ان اقالة صالح عمار من منصب والي كسلا لن تحل ازمة الوقود والدقيق التي فشلت الحكومة في معالجتها وحولت حياة المواطن لجحيم ومجابدة الانتظار في الصفوف الطويلة وانفاق يومه بحثا عن الخبز والوقود وتساءل لماذا الاستعجال علي اقالة والي كسلا الان خاصة وانه لم يستلم مهامه من داخل مكتبه بكسلا؟ ونوه الي ان حمدوك التزم للجبهة الثورية باعفاء جميع ولاة الولايات بعد توقيع السلام مباشرة لكننا فوجئنا باعفاء والي كسلا لوحده ما اشعل نيران الفتنة في الشرق مجددا واضاف اقالة والي كسلا لن توفر الدقيق والوقود واتهم حكومة حمدوك بالهروب من حل المشكلة الاساسية التي يعاني منها الشعب السوداني، وطالب ادريس رئيس الوزراء بمواجهة الشعب وإصدار بيان شافي يوضح كل ملابسات واخفاقات عمار التي أدت إلي اقالته ودعا الحاضنة السياسية التي رشحت ودعمت عمار من قوي إعلان الحرية إعلان واتخاذ موقف واضح وصريح من هذا القرار المعيب واضاف لا نرضي لاهلنا في شرق السودان الظلم والإقصاء والتهميش والاستعلاء والصفويه الممنهجه واردف الحقوق تنتزع وليست هبة تعطي.

وأبلغ مدير الإعلام بمكتب والي البحر الأحمر مرتضى كرار “الترا سودان”، أن حكومة الولاية واللجنة الأمنية لاحظت صباح اليوم قيام بعض المجموعات بتشييد متاريس في بعض الشوارع في سواكن وبورتسودان، ولذلك قررت السلطات حظر التجوال اعتبارًا من اليوم إلى حين تحسن الأوضاع.

وأكد كرار أن القرار جاء لحماية ممتلكات المواطنين وضمان سلامتهم، متوقعًا هدوء الأوضاع خلال الساعات القادمة، لافتًا إلى أن حق التظاهر السلمي مكفول للجميع.

ونفى كرار وقوع إصابات خلال التجمعات التي حدثت في بورتسودان وسواكن صباح اليوم، وقال إن الاحتجاجات انحصرت على مجموعات محددة قامت بإغلاق الشوارع ولم تحدث مواجهات، معلنًا انتشار القوات العسكرية لحفظ الأمن.

وأكد كرار استمرار حركة ميناء بورتسودان وميناء سواكن، مضيفًا أن العاملين بالموانئ والمرافق الحيوية تم استثنائهم من حظر التجول.

فيما نقلت موظفة إجبار المحتجين سيارة كانوا على متنها للذهاب إلى العمل صباح اليوم في بورتسودان، على العودة ومنع عبورها لوجهتها، مشيرةً إلى أن الواقعة حدثت على بعد أمتار من القوات العسكرية التي لم تتدخل.

أما في كسلا بدت الأوضاع صباح اليوم هادئة بعد ليلة طويلة من الاحتجاجات في شوارع رئيسية، حيث أضرم مؤيدو الحاكم المدني المُقال صالح عمار النار على الإطارات القديمة ورددوا هتافات تطالب بعودته.

ونقل شهود عيان من مدينة كسلا أن القوات العسكرية منتشرة في الجسور الرئيسية والسوق لمراقبة الوضع، خاصةً بعد اشتباكات وقعت في آب /أغسطس الماضي بين معارضين ومؤيدين للحاكم المدني.

من جهته أعلن الحاكم المدني المقال من ولاية كسلا، صالح عمار، في بيان أصدره اليوم الأربعاء، أن قرار إقالته بواسطة رئيس مجلس الوزراء يمثل لطمة قوية لقيم ومبادئ ثورة ديسمبر العظيمة، وعدم قراءة لتعقيدات الوضع في الشرق.

وأكد عمار أن القرار جاء قطعًا للطريق الذي بدأه  بالحوار مع مجلسي السيادة والوزراء عبر مبادرة المصالحة والسلم الاجتماعي والتي وجدت تجاوبًا من رئيس الوزراء و كان يمكن أن تشكل خارطة طريق آمنة تبدأ بمصالحة أهلية وتنتهي بعقد مؤتمر جامع لشرق السودان.

وتابع عمار “كنت قد أعلنت ضمن خارطة الطريق رغبتي في تقديم استقالتي على أن يكون الثمن السلام والمصالحة وذلك تأكيدًا لعدم تمسكي بمنصب قد يفتح الباب للصراعات، إلا أنني اشترطت تقديم اعتذار من المجموعة الأخرى التي تورطت في قيادة الخطاب العنصري وأعمال الفوضى وذلك بدعم ومساندة قوية من فلول المؤتمر الوطني”.

وأردف الحاكم المدني المُقال: “كنت قبلها قد استجبت لأوامر رئيس الوزراء بعدم الذهاب الى الولاية وظللت ملتزمًا بذلك رغم مرور ما يقارب ثلاثة أشهر على قرار تعييني، مما ترك فراغًا في ولاية تعد من أفقر ولايات السودان ويفتقد أهلها لأبسط الخدمات، ومع ذلك فقد كنت على تواصل مع مؤسسات الدولة وبذلت أقصى مافي وسعي من أجل توصيل احتياجات الولاية من مواد غذائية ووقود والمساعدات الصحية”.

ورأى عمار أن إقالته جاءت  رضوخًا لابتزاز مارسته مجموعة من أسماها “بقايا المؤتمر الوطني وسدنة النظام المباد” تحت ستار زعيم قبيلة نحترمها وكما نعلم وجود مجموعات من الفاسدين وأصحاب المصالح تقف وراء المجموعة العنصرية التي تعمل على جرنا الى فتنة و مواجهات قبلية ومجتمعية. والاستجابة لأجندة هذه المجموعة على حد قوله.

وأضاف عمار مخاطبًا مواطني الولاية: “ليس هناك حرب بين أي من قبائل  شرق السودان وأن قبيلة الهدندوة تضم أهلنا وجيراننا بل ان قيادات كبيرة ومحترمة من القبيلة على رأسهم الشيخ سليمان علي بيتاي يقف معنا في خندق واحد في معركتنا ضد الظلم والافتراء ومحاربة العنصرية البغيضة وتحقيق أهداف ثورتنا المجيدة”.

ودعا عمار المحتجين على قرار إقالته إلى ضبط النفس وعدم التعدي على الأفراد ومؤسسات الدولة مع الحق المكفول للتعبير السلمي محذرًا الشرطة والأجهزة الأمنية من استخدام العنف ضد المتظاهرين سلميًا وحثها على ضرورة كفالة الحقوق الدستورية للمتظاهرين.

وتابع عمار : “معركتنا سوف تستمر سلمية وسياسية لأن قرار ترشيحي لم يكن قرارًا قبليًا وإنما جاء من قيادة الثورة ممثلةً في الحرية والتغيير ولجان المقاومة بكسلا”.

وتعهد عمار بالعمل على تحقيق السلام الاجتماعي ومناهضة العنصرية ومكافحة الفساد والمفسدين والالتزام بقيم ومبادئ الثورة العظيمة على حد تعبيره.

كما تتسع الأزمة في ولاية البحر الأحمر بمناهضة مجموعات لاتفاق السلام الذي وُقع في جوبا في الثالث من تشرين الأول /أكتوبر الجاري وتعترض المجموعة على الاتفاق حيث ترفض الاعتراف بتمثيل الموقعين على المسار شرق لسكان الإقليم وقضاياه.

طالب رئيس الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة الأمين داؤود الجماهير الرافضة لقرار إقالة والي كسلا “صالح عمار” لضبط النفس وعدم تخريب الوطن، وقال داؤود في بيان مخاطباً الجماهير ان النضال الان نضالكم و مكتسبات الثورة المدنية التي ساهمتم فيها، واضاف ان نضالكم الان هو نضال الحلم المنشود  السودان الجديد سودان المواطنة والمشاركة واحترام القرارات السياسية والمؤسسية، وطالب بالمحافظة على ممتلكات الدولة والوطن، بجانب المحافظة على شعار ثورة ديسمبر المجيدة وارثها الخالد (سلمية سلمية)، ودعا في البيان، كونوا ايادي حرة وطنية تعلمون الناس إن في بلدي الحقوق تنتزع بشجاعة وضراوة وجرأة، ويظل الوطن ووحدتة اسمي من كل شي، واضاف ان فجر الخلاص للشعوب الرافضة للظلم والقهر لن يكون طويلا، وأوصي البيان الجماهير الغاضبة بأن يضربوا ارَوع الامثال لوسائل الشعوب المتحضرة الشواقة للديمقراطية ودولة القانون، واكد متابعته لموقف الحكومة خلال الساعات القادمة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *