التقارير

الشرق .. الدماء تلطخ جبال التاكا

 

تقرير: تاسيتي الاخبارية


أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل محمد صالح أن النيابة بدأت التحقيق في الاحداث التين وقعت في كسلا بينما تواصل الحكومة الاتصالات والحوار لامتصاص التوترات، واكد فيصل محمد صالح وزير الثقافة والاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة ان الدولة في شقيها التنفيذي والسيادي كانت في حالة اجتماعات مستمرة ولقاءات مع اطراف مختلفة يقوم بها مجلس السيادة ومجلس الوزراء مع المكونات المختلفة ومع قوى الحرية والتغيير لامتصاص التوترات والاثار السلبية التي بدأت تدب في كسلا بعد انتشار خطاب النعرات القبلية واستغلال البعض للوضع المتوتر في شرق السودان، وقال فيصل ” الحكومة حريصة جدا على احترام حق التظاهر والتجمع السلمي، وهو حق اصيل انتزعته الجماهير بحركتها و ثورتها و لا احد يستطيع ان ينزع هذا الحق من الجماهير، ولكن في نفس الوقت الحكومة والاجهزة الامنية المختلفة تعمل على حراسة المنشات الاستراتيجية حتى لا تتضرر حياة المواطنين و لا يتاذى مواطنون .

واشار فيصل الى ان التحريض العنصري والقبلي المتكرر ادى الى وقوع هذه الاشتباكات، وقال ان السيد رئيس الوزراء استمع الى تقرير من رئيس جهاز المخابرات العامة و الاستخبارات العسكرية و تواصل مع السيد رئيس جهاز الشرطة و تلقي تنويرا عما حدث، وعبر فيصل عن امله في انه بعد نهاية حالة الطوارئ التي اعلنت لمدة ثلاثة ايام ان يعم الهدوء وان تنجح المساعي في ان يظل التعايش بين مكونات شرق السودان موجودا وان يكون هنالك احترام متيادل بين المكونات القبلية والاجتماعية وهي كيانات سودانية محترمة ولها تاريخ مشترك من التعايش السلمي، واكد فيصل “الحكومة ستوالي متابعة الاحداث في شرق السودان بشكل عام وتوالي الاتصالات والحوارات، وهي تعلي من شان الحوار والتفاوض كوسيلة افضل لحل هذه الاشكالات وامتصاص هذه التوترات والحفاظ على الاوضاع الامنية هادئة، وقال الوزير ان النيابة بدأت تحقيقا حول الاحداث وحول الذين راحوا ضحية فيها لمعرفة المتسببين فيها من كل الاطراف سواء القوة المسئولة من الاجهزة الامنية اوالمجموعلت السكانية المختلفة وهي التي تحدد المخطئين و تاخذهم الى العدالة.استنكرت الجبهة الثورية في السودان استخدام القوّة المفرّطة في مواجهة المتظاهرين السلميين في شرق السودان، مؤكّدة أنّ حق التظاهر مكفول وفقًا للدساتير ومواثيق حقوق الانسان الدولية، ودعا رئيس الجبهة الثورية، الهادي إدريس إلى تكوين لجنة لمحاسبة المتسببين في قتل المتظاهرين وتقديمهم إلى عدالةٍ ناجزةٍ، وأضاف”ندعو جميع أهلنا في الشرق إلى إعمال صوت العقل وإخماد نار الفتنة وتفويت الفرصة على المتربصين بالثورة، وتجنب الاعتداء على الممتلكات العامة والالتزام بالسلمية في المطالبة بالحقوق والتعبير عن الرأي، وأشار الهادي إلى أنّ اتّفاقية السلام نصّت على عقد  مؤتمر أهل شرق السودان تعضيدًا لنصوص اتّفاق السلام، وأضاف” هذا يمثّل فرصة حقيقية لعمل مصالحاتٍ مجتمعية واستكمال استحقاقات الاتفاقية، وتجددت المواجهات بعد ساعات من فرض السلطات حظرًا شاملاً للتجوّال، الأربعاء، في مدينتي بورتسودان وسواكن، إثر اندلاع احتجاجاتٍ عنيفة غداة إقالة والي ولاية كسلا.

وشيعت مدينة كسلا أمس الجمعة، بمقابر الحسن والحسين، قتلى أحداث الاشتباكات التي شهدتها المدينة، الخميس، وأدى الآلاف صلاة الجنازة على الضحايا بمسجد كسلا العتيق.. وقتل أمس، ٨ أشخاص وأصيب أكثر من ١٠ آخرين في اشتباكات بين محتجين وقوات أمنية مشتركة، أعلنت بعدها السلطات المحلية فرض حظر التجوال في المدينة، وجاءت الاحتجاجات، على خلفية قرار رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بإعفاء والي كسلا صالح عمار من منصبه.. فيما لم تتوصل الحكومة حتى الآن إلى حل جذري للأزمة. وقال مستشار رئيس الوزراء أمجد فريد، إنهم في خضم انتقال هش وصعب ومعقد، والتوقعات فيه مرتفعة، والمتربصون به كثر، موضحاً أنّ الشفافية واستعادة العقلانية والمنطق للنقاش السياسي هو الوسيلة الوحيدة للعبور نحو واقع أفضل في السودان.وسرد فريد في (12) تغريدة له على حسابه الشخصي في (تويتر)، ما دار في الكواليس منذ تعيين الوالي المقال صالح عمار وحتى الأحداث الأخيرة، وأشار إلى أن تعيين عمار تم بعد تشاور استغرق (7) أشهر مع قوى الحرية والتغيير حول قائمة الولاة المرشحة من قبلها، مرشحاً من كتلة نداء السودان – مبادرة المجتمع المدني، وأوضح أن تعيينه أثار حالة استقطاب ونزاع سياسي اتخذ في بعض مظاهره طابعاً قبلياً، وتأجج بخطاب عنصري من بعض الأطراف، مشيراً إلى أن إدارة حمدوك وضعت ثلاث أولويات لتعاملها مع أزمة تعيين والي كسلا.وافاد بأن أولها إيقاف نزيف الدم واستعادة الاستقرار الى الولاية والإقليم، وإيجاد حل للأزمة السياسية المتعلقة بحكومة ولاية كسلا، كذلك وضعت أساساً لحل مستدام وشامل لمشكلة الاستقطاب الإثني والسياسي في الإقليم، وأشار فريد في حديثة إلى إرسال قوة مشتركة لولاية كسلا لاستعادة الأمن والاستقرار، كاشفاَ عن الاتفاق مع صالح بعدم الذهاب الى كسلا وعدم ممارسة أو إصدار أي قرارات وتعيين أمين عام بموافقة الوالي متفق عليه بين كل الاطراف ليتولى تسيير الأمور لحين الوصول لحل شامل للأزمة. لافتاً إلى أن عمار لم يلتزم بالاتفاق، حيث أصدر قرارا بتعيين ثلاثة مديرين عامين لثلاث وزارات في الولاية، مؤكداَ توصية مجلس الأمن والدفاع بإقالة الوالي، إلا أن رئيس الوزراء اعترض على ذلك، وتابع: ‏مضت مبادرة الوالي على تقديمه لاستقالته مع بدء سلسلة من إجراءات المصالحات الاجتماعية والقبلية بين مكونات الولاية والإقليم.وكشف فريد عن أنه ‏بعد عدة اجتماعات بين الوالي صالح ورئيس الوزراء والقيادات الاهلية في كسلا وقوى التغيير استمرت لـ(6) ايام، عقبها، أبلغ صالح عمار مكتب رئيس الوزراء رسمياً بعدم قدرته على الاستقالة، مما ادى الى قرار اقالته نتيجة لبدء الترتيبات السابقة ولرفع اي حرج عنه مع قاعدته الاجتماعية، ويرى فريد أنه لا يوجد مخطئ في كل ذلك، منوهاً إلى قوى سياسية تقاصرت عن واجبها في تقديم الدعم السياسي والاجتماعي اللازم له في خضم واقع معقد وانتقال حرج، مشيراً إلى أن ذلك نتيجة لعدم اتفاقها في داخلها على آلية الترشيح والمساندة. وقال فريد في تلك التغريدات إن صالح قدم مبادرة وصفها بـ(الشجاعة والمتجردة) لحل الإشكال ولكنها لم تجد الدعم السياسي الكافي للمضي بها قدما. وأكد أن الدرس المستفاد ضرورة الدراسة الوافية قبل الضغط على السلطة التنفيذية للانصياع للتوصيات السياسية.‏في وقت كشف أمين عام حكومة ولاية كسلا، رئيس لجنة أمن الولاية، فتح الرحمن الأمين، تفاصيل الأحداث التي شهدتها مدينة كسلا الخميس، وقال الأمين للزميلة المواكب، اندلاع الاحتجاجات جاء استنكارًا لقرار إقالة الوالي صالح عمّار، وأشار إلى أنّها ليست لديها سند قانوني، ولم تصدق لها حكومة الولاية بالخروج، وأوضح أنّ بداية المظاهرات كانت تمضي بطريقة سليمة سرعات ما انحرفت عن مسارها حيث حاول بعض المتفلتين اقتحام أمانة حكومة الولاية، فتصدّت لهم القوات النظامية ولم يتمكنوا من ذلك، وقال إنّ تبادل إطلاق النار من الطرفين أدّى إلى حدوث وفيات وجرحى، وأكّد الأمين أنّ اللجنة الأمنية بالولاية كانت متحسبة لذلك، مما جعلهم يصدروا توجيهاتهم للأجهزة الأمنية بالانتشار الكثيف في المواقع الرسمية بالولاية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *