الأخبار المحليةالتقارير

 تاسيتي إلاخبارية تستنطق محمد عبد الرحمن الناير الناطق الرسمي باسم حركة/ جيش تحرير السودان قيادة الأستاذ عبد الواحد محمد أحمد النور

 

*إتفاق جوبا لا يختلف عن الاتفاقات السابقة لانه قام على منهجية خاطئة*

 

الحركة منهجها واضح ولا علاقة لها بالتطرف والتنشين

 

فتحنا مكتب للحركة بإسرائيل لمساعدة السودانيين هنالك ورعايتهم

 

الأزمة الاقتصادية السبب الرئيسي فيها تحكم النظام البائد في كل المؤسسات الاقتصادية

 

✍🏼حوار شمس الدين بخيت/

 

مقدمة

يدور جدل كثيف قبل وبعد إتفاق الشركاء السودانيون بجوبا حول الإتفاق نفسه وبنوده ومستقبل السودان مابعد ذلك والي أي مدى يمكن نجاح الإتفاق وتنفيذه واقعا في ظل عديد المعطيات والاحتقان.حول هذا الأمر أجرت صحيفة تاسيتي إلاخبارية حوارا مطولا مع الناطق الرسمي باسم حركة جيش تحرير السودان الأستاذ محمد عبد الرحمن الناير.من مقر إقامته باستراليا..فالي مضابط الحوار

 

١. الحديث  عن اعلان موقف حركة تحرير السودان من مفاوضات الجنوب  اعتبر موقف معاديا لمفاوضات السلام بجوبا؟

 

🔴 نحن لم نعادي منبر جوبا ، ورفضنا المشاركة فيه لجهة إننا نراه لا يختلف عن المنابر السابقة التي أوجدت ستة وأربعون إتفاقية سلام جزئي وثنائي التي فشلت جميعها  في تحقيق السلام والإستقرار بالسودان ، لأن الإجراءات والمنهجية التي كانت تقوم عليها خاطئة تخاطب قضايا الأشخاص والتنظيمات وليس قضايا الوطن ، وكلها إنتهت بمحاصصات وتقاسم للسلطة وظل الأزمة ماثلة ، نحن لا نبحث عن سلطة عبر فوهة البندقية التي حملناها لأجل قضايا وليس الحصول علي مناصب. ونعمل بكل قوة إرادة مع جميع شرفاء الوطن من أجل الوصول إلي سلام عادل وشامل ومستدام بالسودان يخاطب جذور الأزمة التأريخية ويضع حداً للنزيف الوطني منذ العام 1955م.

نحن نكن إحتراماً وتقديراً كبيرين لرفاقنا بجمهورية جنوب السودان حكومة وشعبا ونثمن جهودهم في مساعدة أشقائهم بالسودان من أجل حل قضاياهم وطي صفحة الصراعات.

 

٢.الحركة  هناك من يتهمها  بالتطرف  وكان آخرها اتهام حركة التحرير بتصفية احد قياداتها المنشقة؟

 

🔴 هذا الإتهام ليس صحيحاً ، فالحركة لا علاقة لها بالتطرف وتصفية المنشقين ، ومثل هذه المزاعم مصدرها خصوم الحركة.

إن معظم الفصائل والجماعات التى تتفاوض الآو في منبر جوبا وغيرها قد إنشقوا عن الحركة في فترات تاريخية مختلفة لأسباب تخصهم ولم يتعرض لهم أحداً بسوء ، والدليل علي ذلك وجودهم الآن وللأسف إن بعضهم قد أدمنوا الكيد للحركة وأضحوا يعلقون عليها كل فشلهم وخيباتهم ، وأصيبوا بمتلازمة مرضية تستدعي مراجعة الطب النفسي ، وأضحوا كأنهم يندبون حظهم العاثر الذي قادهم للتفكير في الإنشقاق عن الحركة!. فالسؤال الجوهري لماذا  تمارس الحركة التصفيات الآن والتأريخ يشهد بأنها لم ترتكب جريمة تصفية أي من المنشقين عنها بل مدحتهم وثمنت نضالاتهم وتضحياتهم عبر بيانات رسمية تحفل بها الشبكة العنكبوتية؟!.

إن نهج التصفيات عمل جبان ومدان أي كان فاعله وليس من أخلاق وقيم الحركة والسودانيين عموماً. فإن كنا نؤمن بهكذا ممارسات لفعلناها مع قادة النظام البائد الذين إرتكبوا جرائم الإبادة والتطهير العرقي بحق أهلنا وشعبنا وليس مع رفاق الأمس. إن بوصلتنا الأخلاقية حاضرة في كل مكان وزمان ولن نضل طريقنا تحت أي ظرف من الظروف ، نختلف أو نتفق مع الآخرين ولكن بشرف وأخلاق ولن يكتب التاريخ إننا قد أساءنا أحد في شخصه مهما كانت عداوتنا معه.

تابعنا الجدل الدائر هذه الأيام والمزاعم المتعلقة بتسجيلات مجهولة المصدر وصور مفبركة لأحداث لا علاقة لها بمناطق سيطرة الحركة ولكن تم إستغلالها لأغراض دنيئة للكيد للحركة وإشانة سمعتها ، وللأسف خُدع كثيرون بما تم تداوله عبر حملة ممنهجة من عدة أطراف نعلمها جيداً ، وما بين باحث عن الحقيقة وبين متربص بالحركة ينتظر جثتها طافية علي النهر ، وقد تعرضنا لإساءات وإتهامات لا أخلاقية طالت حتي شخوصنا ولكن تعاملنا مع ذلك بكامل المسئولية والحكمة المطلوبة إلتزاماً بضوابطنا التنظيمية ونظمنا وأخلاقنا وقيمنا التي تربينا عليها ، وهو جزء من ضريبة العمل العام.

بغض النظر عن كذب أو صحة هذه المزاعم والإتهامات فمن واقع مسئولياتنا كقيادات بالحركة تصدينا لهذا الأمر من لحظته الأولي كواجب تنظيمي وأخلاقي ، وقد وجه الرفيق/ عبد الواحد محمد أحمد النور بصفته رئيساً للحركة وقائداً أعلي لقواتها بتشكيل لجان تحقيق حول كافة هذه الإتهامات مثار الجدل ، بهدف معرفة جميع الحقائق والملابسات والتي سوف نملكها للرأي العام بكل أمانة وشفافية ، وفي حالة ثبوت أي إنتهاكات أو تجاوزات بحق رفيق أو مواطن لن تتواني الحركة في إيقاع أقسي العقوبات بحق كل من يثبت تورطه فلا كبير علي المحاسبة والمساءلة ، وطالما نحن بشر غير منزهين عن الخطأ يمكن أن تحدث تجاوزات هنا وهناك ،  ولكن ليس من المقبول إطلاقاً ألا تواجه هذه التجاوزات بالعقاب اللازم في حال العلم بها وإثبات حدوثها.

سوف نتحمل كافة مسئولياتنا التنظيمية والأخلاقية والإنسانية في أي إنتهاكات قد حدث بدءً من رئيس الحركة إلي آخر رفيق في هيئة القيادة العليا ولن ندفن رؤوسنا في الرمال.

 

٣. موقفكم من  استمرار وقف اطلاق النار مع الحكومة هل سيستمر  ام يتوقف؟

 

🔴 منذ كارثة الإنزلاقات الأرضية بجبل مرة أعلنا وقف عدائيات من طرف واحد لاسباب إنسانية ، وبعد إندلاع ثورة ديسمبر المجيدة جددنا الإعلان مرة أخري ولا نزال نجدده مرة تلو الأخري إبدءًا لحسن النوايا وتأكيداً علي توفر إرادتنا في الوصول  إلي سلام عادل وشامل ، وطوال هذه المدة لم نعتدِ علي مناطق سيطرة القوات الحكومية رغم الإعتداءات والتحرشات المتكررة من قبل قواتها ومليشياتها والتي بلغت أكثر من خمسة عشر إعتداءًا منذ سقوط رأس النظام البائد ولكن تعاملنا بضبط النفس وعدم الإستجابة للإستفزازات.

 

٤. اعتبرتم فى الحركة ان مفاوضات جوبا عباره عن محاصصات ولن تفضى الى سلام دائم؟

 

🔴 نعم إعتبرناها كذلك ولا نزال عند رأينا ، فكل من قرأ الإتفاق الذي وقعوا عليه بالأحرف الأولي يتأكد أن ما قلناه عين الصواب . إن منبر جوبا ومنهجيته هو إمتداد للمنابر السابقة التي إنتهت بمحاصصات والأمثلة علي قفا من يشيل.

 

 

٥. طرحتم فى حركة جيش تحرير السودان مبادرة التفاوض والحوار من داخل الخرطوم فمتى ستكون الخطوات الفعلية؟

 

🔴 نحن بشرنا بطرح مبادرة للحوار بين جميع مكونات الشعب السوداني السياسية والمدنية والعسكرية والإجتماعية والدينية عدا النظام البائد وواجهاته ولم نتحدث عن تفاوض مطلقاً ، وتأجل إعلان المبادرة لظروف جائحة كورونا. سيتم إعلان المبادرة ريثما تتحسن الظروف الصحية والإجراءات التي لازمت الجائحة ، وآمل أن يكون قريباً.

 

٦. هناك جدل دائما عن علاقة  حركة جيش تحرير السودان بدولة اسرائيل …ثم ماهو موقف الحركة تجاه التطبيع  السودان مع  الحكومة الاسرائلية؟

 

🔴 نهجنا في الحركة قائم علي الشفافية والمصداقية مع أنفسنا وشعبنا ، ووضحنا الأسباب والمبررات التي دعتنا لفتح مكتب بتل أبيب 2007 لمساعدة آلاف السودانيين الذين لجأوا إلي إسرائيل ولعدم وجود جهة ترعاهم هناك ، وهذا جزء من واجبنا تجاه أي مواطن سوداني.

إن إسرائيل ليست عدواً للشعب السوداني كما تزعم الحكومات التي تهرب من الواقع والحقائق ، والعلاقة بين السودان واليهود ليست وليدة اللحظة بل عمرها يمتد لأكثر من قرن من الزمان ولا تزال آثارهم باقية بالسودان ، وتقف مقابر اليهود في قلب الخرطوم شاهد علي ذلك.

نحن مع علاقات خارجية تخدم مصالح السودان مع أي دولة في العالم وعدم إستغلالنا في حروب بالوكالة لا ناقة لنا فيها ولا جمل.

ودعوتنا للتطبيع مع إسرائيل لا تعني بحال من الأحوال إننا ضد الفلسطينيين وحقهم في إقامة دولتهم المستقلة ، ولكن يجب ألا نكون فلسطينيون أكثر من الفلسطينيين أنفسهم ، وبعضهم إعترف وطبع مع إسرائيل بل أصبحوا أعضاءًا بالكنيست الإسرائيلي!.

 

 

٧. هناك اتهام للحكومه الانتقالية بانها لم ترضى طموح الشعب السودانى وماهو رأى الحركة  حول الوثيقة الدستورية؟

 

🔴 هذا الإتهام صحيح مائة بالمائة وحتي الذين كونوا هذه الحكومة إعترفوا بذلك ، ومرد ذلك للفشل الذي لازم الحكومة نسبة لغياب الرؤية والبرنامج الوطني الذي يلتف حوله الجميع ولأنها قامت علي محاصصات وشلليات تتصارع حول كراسي السلطة وتمكين محسوبيها والوطن يتداعي للسقوط.

إن الحركة لم تعترف بالمساومة التي تمت بين جنرالات لجنة البشير الأمنية وقوي الحرية والتغيير ، فمن البديهي ألا تعترف بكل ما يتعلق بها سوي وثيقة دستورية وخلافه.

 

 

٨. طرح حمدوك مؤخرا اتجاه حكومته لقيام المؤتمر الدستورى فما رأيكم؟

 

🔴 الحديث عن المؤتمر الدستوري في هذا التوقيت قبل الوصول إلي سلام عادل وشامل هو هروب للأمام وإلتفاف علي القضايا والإجابة علي الأسئلة الصعبة كالهوية وعلاقة الدين بالدولة ، فالبعض يريد تثبت أجندة السودان القديم عبر المؤتمر  الدستوري ، ولكن هذا الإتجاه سوف يعقد الأزمة أكثر ولن يخلق حلولاً.

 

 

٩. الازمه الاقتصادية الراهنه  ماهى  الاسباب وماهى المعالجات؟

 

🔴 الأزمة الإقتصادية الراهنة أسبابها كثيرة ولكن أهمها سيطرة النظام البائد علي الإقتصاد والشركات وكافة المؤسسات المالية ، فضلاً عن غياب الرؤية والبرنامج الإقتصادي لمعالجة هذه التداعيات الخطيرة. تكمن المعالجات في عقد المؤتمر الإقتصادي من متخصصين وذوي الدراية لوضع الحلول والمعالجات لمشاكل الإقتصاد الآنية والمستقبلية ، وان تعمل الحكومة علي أيلولة كافة الشركات والمؤسسات الإقتصادية بما فيها التابعة للأجهزة العسكرية والأمنية الي وزارة المالية ، والتغيير الفوري للعملة ، وتصفية مؤسسات النظام البائد وملاحقة إستثمارات وأرصدة قادته بالداخل والخارج وإستراداد كافة الأموال المنهوبة للخزينة العامة ، والعمل علي إعفاء الديون ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب حتي يستفيد من القروض والمنح الدولية.

 

 

١٠. هل تعتقد ان تعدد حركات  الكفاح المسلح الحالية  خاطبت قضايا مواطن اقليم دارفور فى التنمية  بكل محاورها؟

 

🔴 لا أعتقد ان هنالك علاقة بين تعدد الحركات ومخاطبة قضايا المواطنين بدارفور. إن تعدد الحركات له اسبابه الموضوعيه ومبرراته مع أن حصر الحركات في حيز جغرافي معين ليس توصيفاً سليماً لجهة ليس هنالك حركة سمت نفسها بحركة تحرير دارفور ، وإنطلاق أي حركة تحررية من إقليم ما لا يعني إنها حركة إقليمية ما لم تقول هي بذلك.

فالأزمة السودانية كل لا يتجزأ والحلول الجزئية أثبتت عدم نجاعتها في حل المشكلة ، لذا نحن نري بأن الحلول يجب أن تكون شاملة وليست مجزأة ، وهذا لا يعني إهمال خصوصية أي إقليم لا سيما الأقاليم التي كانت مسرحاً للحرب والتي يجب أن تنال تمييزاً إيجابياً في اي حلول قادمة.

فالإتفاق الأخير في جوبا هو عينه إتفاقية أبوجا وطرابلس وسرت وأروشا والدوحة وغيرها ، فقط الإختلاف في الزمان والمكان ولكن النتيجة ستكون واحدة دون شك.

 

 

١١. فى اكثر من منبر  اكدت الحركة على تسليم المتورطين فى نظام الانقاذ الى  محكمة لاهاى  وهل تعتقد ان المحاكمات الحالية  عادلة؟

 

🔴 قضية تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية هي حق للضحايا وغير قابلة للتفاوض أو المساومة ، وواجب حكومة حمدوك تنفيذ كافة القرارات الدولية بحق نظام البشير والتعاون المطلق مع المحكمة الجنائية لإثبات جديتها وإنها حكومة ثورة وليست إمتداداً للنظام السابق ، وهذا محك حقيقي لمصداقية الحكومة ونأمل ألا تسقط في هذا الإمتحان لأن تداعيات سقوطها ستكون خطيرة علي حاضر ومستقبل السودان.

لا نري أن هنالك محاكمات حقيقية لقادة النظام البائد ، وكل ما يجري من محاكمات يثير الإستغراب ويفتح علامات إستفهامات كثيرة ، يمكن أن أسميه مخارجات وليس محاكمات!.

 

 

١٢. ما رأيك حول مواقف الاحزاب والنخب التاريخية عقب الثورة ، وأداء الحكومة الانتقالية بشقيها  العسكرى والمدنى؟

 

🔴 إن هذه الأحزاب والنخب نسميها الصفوة السياسية ، وهي واحدة من أزمات السودان ، وظلوا يعملون بكل قواهم لإجهاض اي ثورة تغيير حقيقية ، لأن التغيير يعني خروجهم الأبدي من المسرح السياسي والسلطة التي ورثوها من الإنجليز ، لذا أجهضوا ثورتي إكتوبر 1964 وابريل 1985 ، وبعد إندلاع ثورة ديسمبر 2018 عملوا علي إختطافها وحرفوها عن مسارها وقطعوا الطريق لتحقيقها أهدافها وبناء دولة مواطنة متساوية لكل السودانيين إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وفق أسس قومية جديدة د دون مراعاة للمصلحة الوطنية العليا وسلامة وإستقرار الوطن والظرف الدقيق الذي يمر به السودان بين أن يكون أو لا يكون.

أداء الحكومة ضعيف ودون طموحات الثورة وتفتقر للرؤية والبرنامج وتسيطر عليها شلة المصالح والمحصصات الحزبية مما أوجد فشلاً في كافة المناحي الإقتصادية والأمنية وخلافهما بل فشلت في توفير أبسط حاجيات المواطنين من خبز ودواء ووقود فضلاً عن إنهيار إقتصادي متسارع وغلاء جنوبي ، فالشق العسكري من الحكومة هو الحاكم الفعلي للسودان ، فبجانب سيطرتهم علي المؤسسات العسكرية والأمنية ، هم الذين يديرون الملفات الإقتصادية والإستثمارية والإستيراد والتصدير وملف السلام والعلاقات الخارجية وهم الذين يسيرون القوافل الصحية والإغاثية للمتضررين في ظل وجود وزارات ذات إختصاص!.

لا نلوم د. حمدوك ووزرائه في هذا التقصير لأنهم ضحايا للذين أوقعوهم في هذه الورطة وألزموهم بوثيقة دستورية جردت مجلس الوزراء من معظم الصلاحيات وزعموا أن المجلس السيادي دوره تشريفي فقط!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *