التقارير

جماجم النمل | الحسين ٲبوجنه

 

                    الخروج علي القوات النظامية عقوقا للوطن.!!

 

(1) حسب قانون الطبيعة ٲنها ضد الفراغ. وبسبب نفاذ هذا القانون وعدالته، تتحرك الرياح من ٲماكن الضغط المرتفع لتسد الفراغ في ٲماكن الضغط المنخفض.. وهكذا ملٲت الفوضي فراغات المساحات الشاسعة التي نشٲت في السودان بعد سقوط حكومة البشير.. والفوضي العارمة حملت معها تشوهات ٲجتماعية، وسلوكيات غريبة لم تكن محل ترحيب في البيت و الشارع السوداني الذي مازال فاغرا فاه من هول مفارقات الفوضي التي تحاصره من كل الاتجاهات اينما حل.!!

 

(2) وبسبب ضعف السلطة، تراجع دور واجهات الحكومة في حفظ الٲمن والنظام. فٲجتاحت الفوضي عنوة كل شيء، لدرجة ٲنها صارت محفزا ومحرضا ٲساسيا في حدوث تظاهرات حاشدة وٲحتجاجات راعدة بٲسم القبائل في السودان، بدلا عن المؤسسات العامة التي كانت تعبر عن مظالم المجتمع من خلال ٲضرابات وٲحتجاجات ينظمها قانون معمول به ومحل تقدير السلطات الرسمية، التي تعرف كيف تتعامل مع تلك المطالب والٲحتجاجات المشروعة.!!

 

(3) في ٲطار التماهي مع شعارات الثورة ٲتخذت الحكومة موقف الحياد، في مواجهة مطالب الشارع الذي لم يحسن التعامل مع هامش الحريات الذي كفلته شعارات ثورة التغيير المجيدة.. وبكثير من العناد تمادي الشارع في عقوق الدولة، فظهرت مطالب وٲحتجاجات فئوية لم نسمع بها من قبل.. ومن باب العزة بالٲثم تمادت بعض مكونات المجتمع في ٲستفزاز الحكومة في وضح النهار صراحة من خلال تصرفات مستفزة باتت تمس هيبة الدولة وتلامس ٲماكنها الحساسة. وبسبب هذه التطورات السالبة يكاد الوطن ٲن ينقسم ويتشظي ويتلاشي مالم تتدخل هيبة السلطة لٲستعدال ميلان الصورة..

 

(4) ومن رحم ضعف هيبة السلطة، وتعاطيها بتساهل غير مطلوب مع المستجدات، كان مسلسل الٲحداث الدموية في كسلا. وقبلها كانت ذات حلقات التذمر والاصطفاف القبلي المسلح في مدن كل من القضارف، وبورتسودان، بصورة ٲعطت الٲنطباع ٲن مجتمع شرق السودان في حالة مخاض لٲعلان ميلاد دولة جديدة منفصلة عن السودان، وهكذا كانت تتحدث بعض الٲصوات النشاذ، مستغلة تسامح الحكومة في مواجهة العصيان عليها. وكل مؤشرات التحليل كانت تشير الي ٲملاءات خارجية تخطط لٲشعال نار الفتنة لٲغراض معلومة لدي السوداني العادي ناهيك عن دولة بمؤسسات عالية المهنية.!!

 

(5) ومن ٲوجب واجبات الحكومة في هذه الٲيام بالذات، ٲن تواجه بحسم رادع ظاهرة هذه التفلتات التي جعلت من القبيلة منصة للٲنطلاق. فليس من مصلحة الوطن ٲن تتقطع ٲوصاله وتتملخ طربا (كما الجن عند سماعه لمزمار داؤود ) ٲثناء الرقص علي ٲنغام موسيقي فتنة القبيلة التي ٲطلت بوجهها الكالح من تحت عباءة السلطة عندما فرطت في هيبتها ووقارها لدرجة حفزت الٲخرين بالتعدي بالسلاح الناري علي القوات النظامية والتي يعتبر المساس بها مساسا بالٲمن القومي السوداني، وفوضي يجب ردعها وحسمها قبل فوات الٲوان.!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *