الأخبار المحليةالتقارير

القيادي بحركة جيش تحرير السودان صلاح دار مساء: الحركات اضافة حقيقة للمؤسسة العسكرية وعمود فقري لإعادة هيكلتها

 

أكدت حركة جيش تحرير السودان بقيادة أركو مناوي أن ملف الترتيبات الأمنية الذي تم توقيعه ضمن اتفاق سلام جوبا بين الحكومة و حركات الكفاح المسلح يؤسس لقيام جيش وطني عبر إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية لذا تأمل الحركة كثيرا على هذا الملف و الذي يعتبر الضامن الأول لانفاذ اتفاق السلام كاملا، وقال القيادي بحركة جيش تحرير السودان عضو وفد الحركة للخرطوم صلاح دار مساء في حوار مع (تاسيتي الإخبارية )، أن ملف الترتيبات الأمنية يأتي تعزيزا  للوحدة الوطنية ومعضدا لتماسك اللحمة الوطنية فإن الحركة تنظر إلى هذا الملف بأنه هيكلة للمؤسسة العسكرية.

حوار: تاسيتي الإخبارية-

بدءاً حدثنا عن ابرز التحديات التي تواجه إتفاق السلام؟

التحديات كثر ،علي سبيل المثال وليس الحصر  وقعنا السلام في ظروف بالغة التعقيد ،داخليا نمر بمرحلة اقتصاد منهار ،الجوار الاقليمي يعاني من تصدعات وتقاطعات وتجازبات ،عالميا جائحة كورونا وتداعياتها وما افرزته من نتائج ماثلة للعيان، ولكن يقيني سنعبر كل هذه المطبات بإرادة قوية ومتماسكة من طرفي الاتفاق حيث العزة والشموخ والاولوية للوطن والمواطن .

ماذا عن ملف الترتيبات الامنية ؟

الترتيبات الأمنية هي واحدة من الملفات المهمة وحظى بنقاش مستفيض حيث تم الاتفاق في جوبا على مجموعة من البنود في هذا الملف لذلك يجب  أن تتم  وفق المصفوفة و الجدولة الزمنية المتفق عليها بين أطراف التفاوض في جوبا ممثلة في حركات الكفاح المسلح و الحكومة الانتقالية (التنفيذية و المجلس السيادي) فالأمر يتطلب ان تكون هناك إرادة قوية من كل الأطراف.

هل هناك معايير تم التوافق عليها لاستيعاب ضباط الحركات المسلحة في الاجهزة العسكرية والأمنية ضمن ملف الترتيبات الأمنية؟

الحاكمية في عملية استيعاب قوات الكفاح المسلح هي اتفاقية الJPA، Juba pece agreement وهذه المسائلة معالجة في البرتكول الامني يمكنك الرجوع اليه .

هل حقق إتفاقية جوبا مكاسب للحركة ؟

أصحاب المصلحة ليس أعضاء حركات الكفاح المسلح بل الشعب السوداني على وجه العموم وانسان دارفور على وجه الخصوص فهم المكتوون بنيران الحرب من نازحين ولاجئين وأيضا ذاقوا مرارة الحرب، ومن البشريات في هذا الصدد ان اتفاق سلام جوبا ناقش ملفات مهمة من ضمنها ملف الحواكير و الأرض في خطوة لإعادة هذه الأراضي لاصحابها الشرعيين بطريقة قانونية، فالاتفاق نص على إنشاء محكمة خاصة بدارفور لتفصل في النزاعات المختلفة وذلك في مسعي للاحتكام لسلطة القانون.

هنالك من يقول ان قوات الكفاح المسلح عبارة عن مليشيات وجيوش غير منظمة؟

الحديث عن ان قواتنا عبارة عن مليشيا فيه نوع من التهكم واقرب لان يكون مسألة مزاجية واعتباط، قواتنا مصدر فخر واعزاز وهي حارث امين للثورة ومباديء المشروع، قاتلت قواتنا بكل بسالة اعتي الدكتاتوريات صلفا، نسخر امكانيات الدولة لبناء أكبر واقوي منظمومة عسكرية وامنية  ،نحن نمتلك ارث ثوري ورصيد نضالي كبير وهذا وحده اصدق ردا ٠

ما هي رؤية حركة جيش تحرير السودان لحل الأزمة الاقتصادية؟

أزمة مفتعلة، وللحركة رؤية اقتصادية وفق مشروع التحرير العريض الذي احتوي على باب كامل حول الملف الاقتصادي، فالحركة تمزج بين النظام الرأسمالي و الإشتراكي،إذ لا بد من وضع ضوابط وزرع قيم وطنية للإنسان السوداني و أهمية ضبط أخلاقيات المنتج نفسه ليصل العائد للمواطن في شكل خدمات، والان لدينا إعادة دراسة لهذه الرؤية الاقتصادية لتوائم ظرف الانهيار الاقتصادي العالمي الي جانب جائحة كورونا والسيول و الفيضانات و الواقع المتردي في خدمات المياه والكهرباء و التعليم.

برأيك هل خاطب اتفاق جوبا جذور الازمة السودانية؟

كل اتفاقيات السلام السابقة في نيفاشا وابوجا والدوحة قد تحدثت عن جزور الازمة، ولكن اتفاق جوبا توصل إلى حلول واقعية ستخرحنا من الهاوية والنفق المظلم، و مع ذلك لا ندعي الكمال، ولكن نثق تماما اننا لن نجد اتفاقا شاملا على دائرة الكرة الأرضية مثل ما تم الاتفاق عليه في جوبا واعد واقول ان كل بنيان بشري ناقص يجب اتمامه برؤي وأفكار.

تلاحقكم إتهامات بأنكم تقودون حملة لتجنيد الشباب من أجل إنفاذ بند الترتيبات الأمنية؟

ليست من اختصاصاتي ان اجيب علي هذا السؤال هنالك ناطق عسكري لحركة جيش تحرير السودان، ولكني في نفس الوقت لا املك الحق في مصادرة حق بقية الرفاق في الحركات الاخري في مسألة التجنيد .

هل لمستم جدية من الحكومة في تنفيذ الاتفاق ؟

نعم لمسنا الجدية من طرف الحكومة لتنفيذ الاتفاق و ذلك من خلال التفاوض و الجلسات المستمرة معها، ونحن نحسن الظن في الحكومة الانتقالية ولكن لا ننسى أن السياسة حمالة أوجه، لذا نحن في حركة جيش تحرير السودان مستعدون كامل الاستعداد لأي واقع فإذا ذهبت الحكومة بنفس الجدية و سعت لتطبيق الاتفاق فستجدنا خبر عون واذا لم تسعي لتنفيذ الاتفاق فإن لكل حادث حديث، وسنعمل كلنا كاطراف اتفاق جوبا لتنفيذ ما تواثقنا عليه خاصة الحكومة الانتقالية و الشركاء من ضامنين و وسطاء و حركات الكفاح المسلح و تنظيمات سياسية و منظمات المجتمع المدني فالقراءة العامة تشير الي ان الاتفاق سيطبق في الفترة المحددة نسبة لوجود إرادة قوية من كل الأطراف المزكورة لتطبيق الاتفاق ليكون واقعا معاشا.

البعض يقول بأن عدد كبير من الحركات المسلحة التي وقعت على إتفاق جوبا هي حركات ـ صورية ـ  وليس لديها وجود على أرض الواقع؟

اسألني عن حركة جيش تحرير السودان ،لنا قواعد جماهيرية بأمتداد هذا الوطن الكبير ولنا  مشروع التحرير العريض الذي يلامس واقع وحياة الناس ،ماذا تقصد بالوجود علي ارض الواقع فأنا موجود امامك الان وجيشنا موجود وجماهير وعضوية  الحركة موجودة اما اذا كان واقع عبثي وافتراضي كما يروجون له اصحاب الامتيازات التاريخية والذين هم ضد عملية السلام برمتها فلا افهم ذلك.

ما هي العقبات التي واجهت المفاوضات ؟

بغض النظر عن المعوقات التي واجهتنها من قصور وعدم توفر إمكانيات في دولة وليدة خرجت من حروب مع كل ذلك توفقت الوساطة في جوبا و دولة تشاد و الإيقاد و خلافه من الوسطاء و من ضامنين للاتفاق و الذين بذلوا جهودا كبيراً موفقا جدا، وبالرغم من جائحة كورونا التى مازالت الدول العظمي تبكي وتشتكي منها و بالرغم من ذلك فتحت جوبا مطاراتها و قاعاتها لك مشارك في التفاوض حتى تم التوصل إلى سلام وهذه مخاطرة تحملها دولة جنوب السودان لأن لها الدراية بطبيعة جزور الازمة السودانية و تعتبر الاتفاقية هدية أولى من شعب جنوب السودان الي اخواتهم في السودان وعبرهم التحية لرئيس دولة جنوب السودان.

بماذا يمثل لكم التوقيع على إتفاق السلام بصورته النهائية في جوبا؟

توقيع السلام يمثل وداعا لمرحلة الحرب والدمار،لتحل مرحلة البناء الوطني والتعمير والاستقرار والامن، يعني ان تحول كلفة الحرب ،لطاقة ايجابية في التنمية والازدها، و لن نسمح لأي يد ان تمتد لعرقلة ما تم الإتفاق عليه وحراسة السلام واجب علينا جميعاً ونحن عازمون على تنفيذ كلما اتفقنا عليه ونامل بان الحكومة الانتقالية وبقية الأطراف يسعون جادين لتنفيذ ما اتفقنا عليه.

هل بالتوقيع على إتفاق السلام يمكن أن نقول بأننا سنودع الحرب إلى الأبد؟

قطعا سيودع الوطن وانسانه حربا فرضت علينا ونحن لها كارهون .

ماهي الأدوار التي يمكن أن تلعبها قوات قوى الكفاح المسلح عقب التوقيع على إتفاق السلام؟

قبل الاجابة علي هذا السؤال اود ان اشير الي ان قوات الكفاح المسلح هي من رحم هذا الشعب الاصيل النبيل ولا ينظر اليها خارج اسوار المجتمع السوداني، فهي منه واليه، هذه القوات تمثل قايد رمح ودرع حصين للوطن والزود عن حياضة ومكتسبات امته ،لما تملكه من دربة وخبرة ودراية، فهي اضافة حقيقة للمؤسسة العسكرية ،وعمود فقري لاعادة هيكلتها ، لديها ادوار اجتماعية وثقافة قتالية محترفة ومهنية عالية ستسهم في تطوير الموسسة العسكرية.

هل أنتم مستعدون للعودة من الأراضى المحررة للإنخراط في العملية السلمية ومتى ستكون تلك العودة؟

نحن لم نغادر الاراضي المحررة قيد انملة والدليل هانا احدثك من الخرطوم الارض المحررة بعزيمة ثوارنا ونضالات شعبنا الصابر الصامد ، الرحمة والمغفرة لشهدائنا الابرار وعاجل الشفاء للجرحي والعودة للمفقودين.

رسالة أخيرة ؟

نرسلها إلى الذين لم يدخلوا طاولة المفاوضات خاصة من الحركات المسلحة فى دارفور ،ونقول لهم إذا استقرت دارفور سيستقر كل السودان، لان دارفور جزء اصيل من السودان تمثل منطقة كبيرة ممتدة امتداد كبيراً وتمثل رقعة كبيرة جدا و بها كثافة سكانيه عالية و بها مناخ صالح للزراعة و للإنسان و الحيوان و هي أكثر منطقة عاشت ويلات الحرب واناشد كل الاهل في دارفور ان يكونوا احرص الناس لتنفيذ الإتفاق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *