الأخبار المحليةالتقارير

طائرة رجال الأعمال الإسرائيلية…بداية التطبيع الفعلي مع السودان

 

تقرير شمس الدين بخيت-

أعلنت إسرائيل والخرطوم التطبيع بالدليل وبطريقة غير مباشرة فور أن حطت الطائرة الإسرائيلية التي تقل مسؤولين من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفقتهم رجال أعمال مساء أمس على مدرج مطار الخرطوم الدولي في رحلة غير عادية وفي وقت غير عادي…

وفي الاثناء ذاته تبطئ إدارة الحكومتين في الإعلان عن الأمر بصورة رسمية في دلالة على التردد والإعلان سيما وأن الخرطوم تشهد تواترات وحراك شعبي بشأن الأوضاع السيئة.                                                                                                                                                                                                                                                  وفي منحى آخر أكدت وسائل إعلام إسرائيلية اتفاق الخرطوم وتل ابييب على التطبيع الكامل بحسب تصريحات لمسؤولين مطلعين لموقع “إسرائيل اليوم”

وقال المسؤولون من المرجح أن تصدر الخرطوم إعلانًا رسميًا بشأن هذه القضية في نهاية الأسبوع المقبل، بعد ان يتباحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان حول الجدول الزمني المتوقع.

وكانت رحلة مباشرة قد أقلعت من تل ابيب للخرطوم أمس الاول الأربعاء كان على متنها مسؤولون من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى جانب مسؤولين كبار من المخابرات “الموساد” حطت في الخرطوم، وأجرى الوفد الاسرائيلي مباحثات مع نظرائهم في السودان  بل أن الوفدين  تمكنا من التوصل إلى اتفاق اعتراف ثنائي بين إسرائيل والسودان.

وإنه بعد ظهر الأربعاء، اضطر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الابتعاد عن اجتماع مجلس الوزراء المتعلق بفيروس كورونا، معتذرا بانها: “الاحتياجات الوطنية الملحة”. ويعتقد أنه تم استدعاؤه لتقديم إيجاز حول مسألة العلاقات الرسمية مع السودان.

وكان موقع (والا) الإسرائيلي وصف رحلة الطائرة الإسرائيلية التي أقلعت من مطار “بن غوريون” الدولي، ووصلت الخرطوم صباح الأربعاء، لتعود مرة أخرى بعد حوالي “7” ساعات، وصفها بالرحلة غير العادية إلى السودان.

وقال الموقع إن طائرة “رجال أعمال” أقلعت من تل ابيب إلى الخرطوم، مشيرا إلى عدم وجود معلومات حول من كانوا على متنها وطبيعة الرحلة.

وكان موقع “تايمز اوف إسرائيل” قال إن الطائرة تم استخدامها عدة مرات من قبل في مهمات لمسؤولين في الحكومة الإسرائيلية.

ولم يستبعد الصحفي الإسرائيلي “شمعون آران” أن تكون الطائرة تحمل على متنها بعثة إسرائيلية لتبحث مع المسؤولين السودانيين إقامة علاقات دبلوماسية.

واضاف “آران” في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: “ديوان رئيس الوزراء رفض التعليق على الخبر”.

وقال “آران” إن الرحلة الجوية المباشرة بين إسرائيل والسودان هي ثاني رحلة مباشرة بين البلدين، مشيرا إلى الطائرة التي وصلت الخرطوم في مايو الماضي لإنقاذ حياة مستشارة رئيس مجلس السيادة، الراحلة “نجوى قدح الدم” والتي عرفت بمهندسة اللقاء التاريخي الذي جمع البرهان مع نتنياهو في عنتبي.

ووصف “آران” التطبيع السوداني الإسرائيلي ب “من عجائب التاريخ”! مشيرا إلى قمة اللاءات الثلاثة التي عقدت في الخرطوم في العام 1967 والتي أصرت على التمسك بثلاثة لاءات: لا صلح، لا اعتراف، لا تفاوض مع العدو الصهيوني!

وأضاف “آران”: والآن قد تصبح الخرطوم الدولة القادمة لما اسماه بصنع السلام مع إسرائيل.

وحاولت (تاسيتي إلاخبارية) الاتصال بعدد من المسؤولين المقربين من الملف للتعرف على تفاصيل الطائرة الإسرائيلية التي وصلت الخرطوم، إلا أنه لم تتوفر أي إجابات.

وتزامن مع وجود الطائرة بالخرطوم، مؤتمر صحفي لوزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” قال فيه إن بلاده تريد من كل دولة “الاعتراف بإسرائيل الوطن اليهودي الشرعي، والاعتراف بحقهم الأساسي في الوجود كدولة”.

وقال بومبيو في تصريحاته للصحفيين: “أكدنا للسودان أن له مصلحة كبيرة في قبول التطبيع مع إسرائيل”. وأضاف بومبيو: “نحن نعمل بجد معهم لإثبات أن هذا في مصلحة الحكومة السودانية لاتخاذ هذا القرار السيادي”. “نأمل أن يفعلوا ذلك، ونأمل أن يفعلوا ذلك بسرعة.”

وتشير التوقعات إلى أن الإدارة الأمريكية تدفع الحكومة الانتقالية في الخرطوم للقيام بالتطبيع مع إسرائيل قبل موعد الانتخابات الأمريكية في الثالث من نوفمبر المقبل.

وفي الاثناء شهدت العاصمة السودانية الخرطوم الأربعاء الماضي خروج حشود جماهيرية في ذكرى 21 أكتوبر، تطالب الحكومة بإصلاح الوضع الاقتصادي، وتصحيح مسار الثورة، وحرق بعض المتظاهرين العلم الإسرائيلي في رفض معلن ضد التطبيع.

ويرى مراقبون أن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب هو جزء من صفقة قدمتها الإدارة الأمريكية للخرطوم للقبول بالتطبيع مع إسرائيل.

وتشمل الصفقة إلى جانب الإزالة من اللائحة السوداء؛ مساعدات مالية تتراوح بين 750 مليون دولار – مليار دولار، إلى جانب مساعدات عينية تشمل الدواء والقمح لمدة عامين بحسب تصريحات سابقة أدلى بها قيادي بالحكومة السودانية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *