التقارير

بعد عام من مطالبة رئس الوزراء بوقف تصدير المنتجات الخام ..خبراء اقتصاديون لابد من عودة البنوك التقليدية ومعالجة سعر الصرف وعمل حزم تشجيعية للمستثمرين

 

تقرير :بكري خليفة-


(اهدار للموارد)  بهذه العبارة وصف رئيس الوزراء عبد الله حمدوك  في أول تصريح له بعد  تسلمه لمهامة ان تصدير المنتجات السودانية  في شكل خام هو خسارة للاقتصاد السوداني  ويفقد المنتجات السودانية خاصية القيمة المضافة والافضل هو بطتصدير المنتجات مصنعة وفي حالتها النهائية لصادراتنا والتي يأتي علي قائمتها الصمغ العربي والحبوب الزيتية والكركدي والفول السوداني والحوم وغيرها

وقد عملت وزارة الصناعة والتجارة لإنجاح القرار  بأنها أمهلت  المنتجين والمصنعين، مدة ثلاثة أشهر، لتوفيق أوضاعهم، توطئة لتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء بعدم تصدير المنتجات في شكل «مواد خام»، لكن خبراء  وصفوا الخطوة بأنها «محفوفة بالمخاطر»، حال عدم ترتيب أوضاع الصناعة بشكل عام ولتحقيق ذلك وفي تطور بطئ اعلنت الحكومة عن إنشاء مصنع لتقشير الفول السوداني بغرب السودان ويعد الفول السوداني من أهم صادرات البلاد تبع ذلك الترتيبات لإنشاء مصانع لتصنيع الصمغ العربي في مناطق الإنتاج بدعم من دولة هولندا التي اكدت علي دخولها في شراكة مع الحكومة السودانية في إنشاء عدد من المصانع الصغيرة التي تعمل علي تقديم الصمغ العربي في حالتة النهائية وبالتالي زيادة الفائدة للمزارعين في المنطقة والذين يعتمدون علي الصمغ العربي في دخلهم

وكانت  وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي  قد اتفقت مع مملكة هولندا على دعم وتسهيل انشاء مصانع تحويلية للصمغ العربي في ولايات دارفور وكردفان وولايات أخرى لزيادة القيمة المضافة على محصول الصمغ العربي في البلاد وشهد   شورد سميت نائب رئيس البعثة الدبلوماسية لمملكة هولندا بالسودان توقيع  الاتفاقية  وأكد أهمية إنشاء هذه المصانع الصغيرة وفي حالة  نجاح هذه المصانع التحويلة الصغيرة  أن يمكن  تععم علي كل مناطق الإنتاج خاصة بعد رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب وإمكانية دخول المستثمرين الأجانب للاستثمار في شتي المحلات .

لكن امكانية تطبيق هذه القرارات وتنفيذها علي الواقع قطعا ستواجها عدد من العقبات والتي يفترض من الدولة أن تكون علي استعداد لمواجهة كل العقبات التي تواجه هذه المشاريع المهمةالتي تعمل علي رفع القيمة المضافة للمنتجات السودانية والتي  تساهم في محاربة البطالة من خلال توفيرها لفرص عمل كبيرة و زيادة دخل للمواطنين .

وكانت زارة الصناعة والتجارة، قد  وضعت خطط للاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة، لما لهذا القطاع من أهمية في نهضة البلاد، واوضحت الوزارة  أن «هنالك العديد من الدول الصديقة والشقيقة، نهضت بفضل هذا القطاع».وقالت أن  الفترة المقبلة ستشهد تشريع قوانين واتباع سياسات تعيد للقطاع الصناعي ريادته في الإسهام في الناتج القومي، وضبط الأسواق، والتقليل من ارتفاع تكلفة الإنتاج والجودة ومكافحة التهريب.

وتعهدت  بتذليل المشكلات والمعوقات التي تعترض قطاع الصناعة والتجارة في البلاد، ولخص مشكلات الصناعة في التمويل، والعمالة، والعلاقات الصناعية، ومشكلات الطاقة والمياه، ومشكلات القوانين والإجراءات، والمشكلات الهيكلية والإدارية، والضرائب والرسوم والجبايات المكبلة لهذا القطاع الحيوي الذي يمكن أن يساهم بالجزء الأكبر في رفد خزينة الدولة بالعملات الصعبة .

وقال الخبير الاقتصادي د. احمد رجب أن أزمة الاقتصاد هي أزمة مركبة مالية وتجارية ولانجاح قرارات رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك يجب إيجاد حلول جذرية للاقتصاد ابتداء من البنية التحتية وتوفير مدخلات الإنتاج وتثبيت سعر الصرف وتشجيع المستثمرين ويضيف لابد من تقليل تكلفة الانتاج وتقليل الرسوم لتشجيع المستثمرين بالإضافة إلي إنشاء مشاريع عملاقة ففي كردفان مثلا  يمكن الاستفادة من الحكومة الامريكية في زيادة حزام الصمغ العربي وانشاء مصانع له مع الاهتمام بإنسان المنطقة وتوفير المياة والكهرباء والخدمات الاخري أيضا لابد من شراكات زكية في مناطق الإنتاج الأخري علي مستوي السودان فمثلا في مشروع الجزيرة يمكن أن استفيد من الصينيين في زراعة القطن وتصنيعة داخليا والاستفادة من الاسواق الأفريقية المجاورة أيضا يجيب معالجة الاتفاقيات في مشاريع قامت ايام الانقاذ ومراجعتها مثل مشروع الراجحي ومشروع شركة نادك للاعلاف في شمال كردفان والذي لا تدخل منه الي السوق المحلي ولا حتي  شوال واحد من الأعلاف ويشدد الخبير د. احمد رجب بأن الاوان قد حان لإنشاء نافذه تقليدية للمصارف لأن المصارف الإسلامية بها الكثير من القيود للاستثمار لذلك لابد من عودة النظام التقليدي في اسرع وقت مع الاهتمام بتثبيت سعر الصرف لانه اكبر طارد ومهدد للاستثمار وانتقد د. رجب مشاريع مثل مشروع مسلخ الجيش لتصدير اللحوم الي مصر والذي في الوقت نفسة يستورد الاعلاف من مصر موضحا أن  ذلك  يعد خللا كبيرا لا بد من معالجتة وأشار إلي أن تكلفة الصناعة والإنتاج تسببت في هجرة المصانع الي دول الجوار وضرب مثال بالمنطقة الصناعية بالخرطوم بحري قائلا (بحري كلها مشت اثيوبيا  ) ويختتم حديثة بضرروة عمل حزم تشجيعية ومعالجة سعر الصرف وتحويل المحافظ التي تم إنشائها مثل محفظة السلع الاستراتيجية الي بنك للاستيراد والتصدير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *