أعمدة صحفية

المتاريس | علاء الدين محمد ابكر

 

السودان هو شعب الله المحتار

_______________

قد يظن البعض اني قد اقصد  كتابة كلمة (المختار) التي يطلقها الشعب الاسرائيلي علي انفسهم  ولكني اقصد  كتابة كلمة (المحتار) والتي تاتي من الحيرة    فنحن حقا شعب محتار فماذا يفعل فطوال سنوات مابعد الاستقلال فشلنا  في انجاز ربع ماقام به المستعمر البريطاني في  احداث تنمية حقيقية في تطوير وتحسين البنية التحتية بالبلاد  فلا نزال نعيش علي قام في العهد الاستعماري من مشاريع التنمية الاقتصادية وحتي المباني الحكومية معظمها يحمل الطراز الانجليزي  فقط نحن شطار في الخرمجة واحداث الضرر بالوطن وتقديم المصالح الشخصية علي مصالح الشعب عكس بقية الشعوب التي نالت استقلالها بعدنا  فقد صارت اليوم من الدول التي يشار إليها بالبنان

وبعد مرور ستة وستين سنة  من الاستقلال حتي الان نعيش في حيرة في امور كثيرة منها الصراع حول الهوية  واطرح سوال ماذا نستفيد من الهوية اكثر من احداث شرخ في وحدة الوطن وفي اعتقادي ان الحديث عن  الهوية يقابله ماذا فعلنا في قوانين مكافحة العنصرية التي لا  تزال قائمة بالرغم من محاولة البعض انكار ذلك وان انسب رد للسوال الحائر حول موضوع الهوية هو العمل علي ترسيخ ثقافة السلام وقبول الآخر وعدم التهاون في ردع كل من يحاول اثارة الفتنة والقبلية  حينها سوف نكتشف اننا نملك هوية وطنية فقط تحتاج الي ان ننفض عنها الغبار لدينا ثقافة متميزة في طريقة النطق والتراث  والوجبات الشعبية وطقوس الزواج وغيرها فقط نحن لا نعرف قيمة انفسنا

الم اقل الكم اننا شعب الله المحتار ؟

 

بلادنا تزخر بالموارد الطبيعية التي لا تتوافر في مناطق أخرى بالعالم ورغم ذلك نجد ان رقعة الفقر والبطالة قد اتسعت  بشكل ملحوظ وذلك يرجع الي سياسة حزب الحركة الاسلامية العميل للحزب الام في مصر والذي يهدف الي اقامة مملكة بزعامة تركيا تحت مزاعم اعادة الخلافة الإسلامية العثمانية من جدبد  ولاجل ذلك يعمل كل حزب سياسي اسلامي علي تدمير البلاد الموجود فيها حتي تنساق وراء ذلك المخطط ويكفي ما يحدث في  ليبيا وسوريا والعراق من اعمال عنف ليس الاسلامين السودانيون لوحدهم هم عملاء لجهات خارجية وانما يشمل ذلك بعض الاحزاب من اليمنيين واليسار في الولاء وخدمة اجندة خارجية لدول وشعوب أخرى  لا علاقة لمصالح شعب السودان فيها بشي ولا احد منهم يحس بمعاناة الشعب الذي يعيش اوضاع صعبة

الم اقل لكم اننا. شعب الله المحتار ؟

 

السودان بلد متنوع الثقافات والمعتقدات الدينية وهذا الوضع يتطلب التعامل مع كل مكون بحذر شديد حتي تحدت توازن بين الجميع ورغم ذلك يخرج البعض محاولة فرض نهج علي الجميع  وفي ذلك مهدد لوحدة الشعب والوطن كان ينبغي علينا الجلوس مع بعضنا البعض والتفاكر في ايجاد دستور يحترم حقوق الجميع في اطار قانون لا يحرج الدولة حتي تتفرغ الي اعمال البناء الم اقل لكم اننا شعب الله المحتار ؟

 

السودان بلد يسبح في  بحرالقبلية وحتي بعد خروج الاستعمار لايزال يحتفظ بالادارة الاهلية التي لم تحل مشكلة بل كانت جزءا من المشاكل التي شهدتها البلاد مؤخراً  كان علي الدولة استبدالها بمجالس شيوخ من كل قبائل المنطقة المعنية حتي لا تنفرد قبيلة معينة باتخاذ قرارات قد تضر بنسيج البلاد الاجتماعي  وفي المقابل. يظهر من يقول لهم ان الادارة الاهلية تقوم. بحل المشاكل وهو لا يدري بانها لا تصلح في الوقت الحالي للعب نفس الدور الذي كانت تقوم به في الماضي

الم اقل لكم اننا شعب الله المحتار ؟

 

السودان بلد يمتلك موهبة فطرية في كل مناشط  الرياضة  ولايوجد في القارة الأفريقية افضل من اللاعب السوداني في امتلاك الموهبة السوداني لايدخل مدرسة او اكاديمية لتعلم  فنون كرة القدم عكس بلدان أخرى وفي السودان يوجد اكبر اندية افريقيا شعبية (المريخ والهلال) اكثر من 90 نادي يحمل نفس اسم وشعار الناديين في كافة ارجاء السودان وحتي في دولة جنوب السودان ورغم ذلك لم يستفد النادين من تلك الشعبية الكبيرة التي عجزت حتي السياسة من امتلاكها فقد حاولت الاحزاب السياسية انشاء اندية رياضية(  مثل اندية الميرغني والمهدية ) لسحب شعبية الهلال والمريخ الا انها لم تنجح  في ذلك وهذا يرجع إلى شعبية وقوة الناديين  ورغم ذلك ظل السودان عاجز عن التاهل الي كاس العالم الا علي مستوي الشباب سنة 1990 او احراز بطولة افريقيا خلاف العام1979 اوعلي مستوي الاندية خلاف المريخ سنة1989 رغم امتلاك كل مقومات النجاح  الم اقل لكم اننا شعب الله المحتار ؟

 

نحن شعب محتار في كل شي لا نعرف ماذا نريد. حتي الثورة التي خرج الناس لاجل لقمة لعيش تمت سرقتها وتحويل اهدافها الي اهداف اخري لا تهم المواطن في شي  فكيف ترفع الدعم من شعب لايزال يعيش في الفقر والحرمان

الم اقل لكم اننا شعب الله المحتار؟

 

قبل ايام اطلقت مبادرة. تحت اسم (انا داير حقي ) وجدت القبول عند البعض وكذلك وجدت السخرية والتهكم  من البعض على الفكرة والتي هي بكل بساطة تقوم مبدأ منح الحقوق

في ظل تخبط حكومة الثورة. التي تريد تجويع الشعب برفع الدعم  فقد طالبت بمنح كل مواطن سوداني مبلغ ما يعادل واحد مليون دولار فنحن  شعب لايتجاوز الاربعين  مليون نسمه اذا نحتاج الي مبلغ 40 مليون دولار ويمكن توفير هذا المبلغ من الرسوم التي تدفعها اسرائيل للسودان مقابل عبور طائراتها اجواء بلادنا حيث أكد وزير الخارجية المكلف عمر قمر الدين، يوم الخميس، أن إسرائيل ستدفع مليون دولار يومياً نظير عبور طائراتها لأجواء السودان. اذا المشكلة محلولة  فايراد  شهرين فقط  يكفي لتنفيذ تلك الفكرة  ولن تضر الدولة بشي بل سوف تمنح الحكومة مرونة  لتنفيذ مشاريعها الاقتصادية في رفع الدعم وايقاف صرف المعاشات وتقليص الوظائف اضافة الى  تلك الفكرة سوف. تعمل  علي ضمان انتهاء الفقر والبطالة والفساد وايقاف العنف والتمرد بحمل السلاح والانتحار بسبب الاحباط وتوفير. السكن والعلاج وقيام مشاريع التنمية حيث يكون بمقدور كل موطن ممارسة الزراعة وتفريغ السجون من المجرمين الذين سوف تتحسن ظروف حياتهم وغيرها من الأمور التي سوف تنهض بالبلاد ورغم ذلك يخرج عليك احدهم ويقول لك ان مشروعك هذا غير مفيد كيف يكون غير مفيد؟ وهو مشروع يعمل على رفع الظلم والفقر عن الناس

الم اقل لكم اننا شعب الله المحتار؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق