أعمدة صحفية

تحبير | د.خالد أحمد الحاج

 

مرفوض تماما

 

* من كان يتوقع بعد مرور أقل من ٥ أعوام أن يقع حادثا إرهابيا بهذه البشاعة وفي واحدة من دور العبادة بمدينة نيس الفرنسية ليروح ضحية هذا الفعل الشنيع أبرياء بغض النظر عن ديانتهم واعتقادهم.. أيعقل أن يرتكب سوي مثل هذه الجريمة البشعة ? وهل الاختلاف في الاعتقاد جريمة تجعل من يقوم بمثل هذه الجرم أن ينصب نفسه جلادا وحكما !! وأحكام السماء في كل الكتب السماوية بريئة من مثل هذا الفعل براءة الذئب من دم بن يعقوب ?

* لكننا نتفق جميعا أن الترويج للرسوم الساخرة التي أنتجتها المجلة الفرنسية الساخرة بما في ذلك من إهانة لآخر أنبياء الله في الأرض مرفوض تماما.

* وما حدث لا يمكن السكوت عليه من قبل المسلمين على مستوى اليابسة. وحسنا فعلت الدول الإسلامية أن أدانت التهكم الذي تعاملت به هيئة تحرير هذه المجلة وحملت الإدارة الفرنسية أي ردة فعل تحدث نتيجة لهذه الحرب الممنهجة على الإسلام والمسلمين.

* بجانب إدانتها للعملية الإرهابية التي أعقبت الحادثة الأولى وراح ضحيتها ثلاثة أشخاص. باعتبار أن الإسلام دين اعتدال وسماح ومحبة ومجادلة بالتي هي أحسن حجة بحجة وباعتباره دينا يخاطب العقل. ويلامس شقاف القلب. ويرفض التطرف والإرهاب بأي حال من الأحوال.

* لتعلم الإدارة الفرنسية وعلى رأسها الرئيس ماكرون الذي فهمت إجابته بعد ذبح المعلم القرنسي الذي اقتيل من قبل طالب بالفصل نتيجة لعرضه صورا تسخر من نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم.

* وقد جربت فرنسا هذا الأسلوب من قبل وسبقتها إليه دول غربية عديدة فكأن من يروج لهذه الأفعال قد أعيته الحيلة لإيقاف مد الإسلام بالغرب أو دفعه لذلك مرض نفسي.

*ومعروف عن فرنسا أنها دولة ديمقراطية تؤمن بالتعدد وتحمي حرية الاعتقاد وترسخ للحرية بمختلف أشكالها.

* فوق هذا وذاك فإن بها أعدادا مهولة من المسلمين من مختلف أنحاء العالم وآلاف الفرنسيين اعتنقوا دين الإسلام في السنوات الأخيرة. وفيهم علماء ومفكرين ومشاهير.

* لا يعقل أن تربط باريس ما بين حرية التعبير والإساءة إلى الأنبياء والأديان وتترك للموتورين الحبل على الغارب فيوردوا بعنجهيتهم وتصرفاتهم الخرقاء دولتهم والغرب موارد التهلكة.

* الإسلام دين يحترم الأديان السماوية كلها ويجل أنبياء الله ورسله من لدن أبينا آدم عليه السلام وصولا إلى سيدنا عيسى عليه السلام. ولا يقر قتل نفس بريئة بغير نفس. ولا يدعو للإرهاب الذي روع العالم بأسره.وباعد المسافة بين المكونات السكانية على مستوى الكرة الأرضية. ولا يقر كذلك التطرف الذي أخرج المضامين من سياقاتها.

* كنت أظن أن فرنسا قد تعلمت من الدرس السابق لكن يبدو أن شيئا من ذلك لم يحدث. بدليل أن ردة فعل هذا العشريني ناتجة عن ما اختزنه بالإضافة إلى ذلك فإن شدة الاحتقان ناتجة عن تصريح ماكرون الذي وصفه الكثيرون بغير الموفق غداة الحادثة.

* وإن كان إعتذار وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان ومن بعده الاعتذار المستبطن للرئيس مانويل ماكرون قد جاءا متأخرين بعض الشيء بعد أن وضع شعب بلاده أمام هجمة  شرسة.

* وكان يفترض بماكرون التعقل غداة حادثة ذبح المعلم الفرنسي الذي عمد لجر طلابه بفعل غير المسؤول.

* متى تتغير صورة المسلمين لدى الغرب ويترك أصحاب الأغراض عنجهياتهم ليرحل الإرهاب والتطرف لغير رجعة عن عالمنا متى?

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *