التقارير

(لعنة) الشيوعي تطارد كل من يقترب منه

 

الخرطوم : تاسيتي الاخبارية-


المتابع للراهن السياسي السوداني يلاحظ تخبط الحزب الشيوعي السوداني الذي يحاول التسلق على رقاب الثوار أو الثورة والنشطاء مستقلاً في ذلك كراهية المجتمع السوداني لحكومة الحركة الإسلامية البائدة بكل سوءاتها ؛ وللمقاربة للحزب الشيوعي نفس الأساليب والتكتيكات التي كان النظام البائد يستخدمها ومن مساوئ الصدف بأنّ الحزبان يستخدمان أساليب القمع والتنكيل ضد خصومهم على الرغم من أنهما يختلفان (أيديولوجياً)  المؤتمر الوطني يميني متطرف والحزب الشيوعي يساري متطرف وكلاهما لديه تاريخ (هتلري) بإمتياز من القتل والدماء والدموع .

الحزب الشيوعي السوداني يدعو الشعب السوداني للشيوعية ونسي بانّ الشعب السوداني شعب (إنطباعي) ولا يقبل المساس بثوابته وينفر من مفردتين متناقضتين هنّ

(الشيوعية / العلمانية) وهاتين الجملتين تعني للشعب السوداني المحافظ

(السفور والانحلال الاخلاقي) فمن سابع المستحيلات تغيير الشعب السوداني في الوقت الراهن عن نظرته للحزب الشيوعي  .

إنّ الحزب الشيوعي لا ينظر الاّ تحت قدميه ولا يرى إلاّ مصلحته الضيقة وهدفه الوصول إلى السلطة وبأي ثمن ويستخدم أقصر الطرق الي ذلك .

الحزب الشيوعي يلبس الآن  عباءة البطل ويعلن إنسحابه من تحالف قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية ويعلن في بيان له بأنه عاد إلى الشوارع ولجان المقاومة والمتاريس .

لقد فشل الحزب الشيوعي في العمل السياسي الحكومي (التنفيذي) وأبقى كل نجاحاته السياسية عندما يكون (معارضاً) فقط  اما إذا كام في سدة الحكم فليس له شيئاً ليقدمه غير شعاراته وهتافاته التي جاءت به للسلطة .

الحزب الشيوعي أعلن مؤخراً عودته للشارع وعمله مع لجان المقاومة بدلاً من أن يعمل مع الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية وهذا في حد ذاته فشلاً كبيراً للحزب الشيوعي والآن أصبح عاجزاً عن ترجمة شعاراته التي ظل ينادي بها منذ عقود بأن يترجمها عملياً حتى تكون برنامج عمل وخطط سياسية ليدير بها الدولة .

إنّ الحزب الشيوعي الآن هو في قمة (الهرم) الحكومي فما هي الأسباب التي تجعله يعود الي الشوارع والكباري والمتاريس ؟؟؟

ظل الحزب الشيوعي على الدوام يهرب من المسؤولية السياسية ويعيش حياة التخفي والتستر والعمل في الظلام (كالخفافيش) التي تستنكر ضوء النهار  .

إنّ الحزب الشيوعي يحاول حالياً (دك) كل أوراق اللعبة السياسية بعدما فقد (الجوكر) في أوراقه وإنكشف أمره وأعلن إنسحابه من قوى الحرية والتغيير الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية وبدأ الحزب الشيوعي الآن يغازل في لجان المقاومة والنشطاء ليصعد من جديد على اكتافهم بعدما افل نجمه السياسي ؛ فالشيوعي يحاول دائماً سرقة جهود الآخرين.

إنّ للحزب الشيوعي تاريخ طويل من نقض العهود والمواثيق والنكوص على ما اتفق عليه مع الأحزاب والكيانات السياسية الاخرى فلديه سجل حافل في ذلك  مع الرئيس السوداني الأسبق الراحل جعفر محمد نميري وله تاريخ اسود ملطخ بالدماء كمجزرة بيت الضيافة المشهورة والتي يعرفها كل الشعب السوداني في سبعينات القرن الماضي التي راح ضحيتها نفرٌ كريم من السودانيين .

الحزب الشيوعي السوداني كثير المراوغات السياسية في الفترة الماضية كون مع حزب الأمة القومي والاتحادي الموحد ما عرف  ب(نداء السودان) فهرب الحزب الشيوعي منه وكون مع أحزاب أخرى قوى الحرية والتغيير فانسحب الشيوعي منها والآن أعلن بأنه عاد الي الشارع ويعمل مع لجان المقاومة والنشطاء وعندما يحقق أهدافه ويصل لمبتغاه سيلفظ لجان المقاومة والنشطاء ويبتعد عنهم .

في وقتٍ قريب تم التوقيع على مذكرة تفاهم باديس أبابا بين عبدالعزيز الحلو مع دكتور عبدالله حمدوك كان الحزب الشيوعي حضوراً فيها عقب ذلك وقع ممثلان للحزب الشيوعي مع عبدالعزيز الحلو مذكرة تفاهم هما مختار الخطيب سكرتير الحزب الشيوعي  والقيادي البارز صديق يوسف ولم يمضي الوقت طويلاً حتى فأجأ الحزب الشيوعي السوداني المراقبين ووقع مذكرة تفاهم مع مجلس الصحوة الثوري المسلح المعارض للحكومة الانتقالية بحجة العمل سوياً في معالجة قضايا السودان وحلحلة وازماته ولكن سرعان ما (يتملص) الشيوعي من هذا الاتفاق الذي تم بينه وبين مجلس الصحوة الثوري المسلح المعارض هذا هو ديدن الحزب الشيوعي السوداني.

فكلما اقترب منه تنظيم سياسي أو لجان مقاومة أو حركة كفاح مسلحة لا محالة فسوف تطاله لعنة الحزب الشيوعي .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *