التقارير

أول من أشعل شرارتها حميدتي .. مواقف حاسمة رسمت مسارات الثورة

أول من أشعل شرارتها
حميدتي .. مواقف حاسمة رسمت مسارات الثورة

    الخرطوم : تاسيتي الاخبارية
    اندلعت الشرارة الأولى لثورة ديسمبر المجيدة في 19 ديسمبر من العام 2018 في بعض المدن بسببِ ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وتدهور حال البلد على كلّ المستويات. الوضع الاقتصادي المتردي الذي وصلت اليه البلاد وقتها ، وخصوصاً أزمة (الكاش) وضعت علامات استفام حولها ، لجهة وجود مخربين وفاسدين ليس من المواطنين بل من المسؤولين وقتها، بعد اندلاع الاحتجاجات باقل من اسبوع وتحديداً في 24 \12 \2018 انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيل مصور يتضمن تصريحات ساخنة لقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، مهاجما الحكومة ومحملها مسؤلية الضائقة التي يعيشها المواطن.

    وطني غيور

    موقف حميدتي المنتقد للحكومة والمتفهم للاحتجاجات أحدث جدلاً بين الناشطين ، حيث أثنى المحتجون على موقفه الداعم لرفع الكرت الأحمر على نظام الانقاذ ، وكان بمثابة الدافع لأن يمضي الثوار في احتجاجاتهم بيد أن هنالك صاحب قوة يدعم موقفهم، ويظل تصريح حميدتي الذي أدلى به وقتها محفورا في الذاكرة سجله التاريخ له رجل وطني وغيوور علي بلده .

    سد منيع

    حسناً .. بعد الإطاحة بنظام الإنقاذ ، أبى حميدتي ومن معه التحول إلى خنجر مسموم في ظهر الثورة ، بل قرر الوقوف كسد منيع أمام كل محاولات النيل من ثورة ديسمبر المجيدة. ، وأظهر حميدتي قدرته على التحرك وحسم الأمور حتى في أشد الوضعيات تعقيداً ، ما جعل الثوار ينصبون لافتة في اعتصام القيادة العامة ويكتبون عليها “الراجل الضكران الخوف الكيزان”.

    رقم صعب

    وجزم مراقبون ان قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” يشكل الرقم الصعب في المعادلة المحلية، أو حلقة الربط بين مرحلتين من التاريخ الحديث للبلاد. في وقت أعتبر فيه مراقبون خطاب قائد قوات الدعم السريع أمام قواته في منطقة طيبة الحسناب بمثابة اذكاء لشرارة ثورة ديسمبر .

    شرارة الثورة

    في الرابع والعشرون من ديسمبر من العام 2018 وجه قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو انتقادات غير مسبوقة وشديدة اللهجة لحكومة الانقاذ ، بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد وتكاثر الأزمات وقتها ، وطالب حميدتي خلال مخاطبتة استقبال القوات الخاصة القادمة من دارفور بقاعدة طيبة الحسناب في 24 ديسمبر من العام 2018 باقالة كل المسؤولين.

    تورط مسؤولين

    واتهم دقلو ، مسؤولين بالتورط في الأزمة الاقتصادية وشح السيولة النقدية وغلاء الأسعار ، وطالب بكشفهم ومحاسبتهم ،مشيراً الى أن ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍلإﺣﺘﺠﺎﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﻼﺀ ﻭإﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺴﻴﻮﻟﺔ، وأكد أﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺗﻤﺮ ﺑﻤﺤﻦ ﻭﺿﻮﺍﺋﻖ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻥ ﺗﻬﺘﻢ ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﺣﻴﺎﺓ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﻗﺎﻝ ( ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺃﻥ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺑﻮﺍﺟﺒﺎﺗﻬﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ) .

    أزمة سيولة

    وكال قائد قوات الدعم السريع ، اتهامات غير مسبوقة للحكومة ، وانتقد ﺳﻴﺎﺳﺎتها في إدارة الدولة ، واشار الى وجود سر وراء أزمة السيولة التي كانت ماثلة ، ﻭﻗﺎﻝ : ( ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺴﻴﻮﻟﺔ ﺩﻱ ﺃﻧﺎ ﻣﺎ فاهمها ﺣﺘﻰ ﺍلآن، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻓﻴﻬﺎ “ﺇنّ” ) ، وأضاف : ﻣﻨﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻗﺮﻭﺷﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎ ،ﻭتسائل ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺘﺴﺒﺒﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻣﺘﻬﻤﺎً ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺑﺎﻟﺘﻮﺭﻁ ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﻃﺎﻟﺐ ﺑﻜﺸﻔﻬﻢ ﻭﻣﺤﺎﺳﺒﺘﻬﻢ ﻭتابع ( ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﻮﻟﺔ ﺩﻱ ﻭﺭﺍﻫﺎ ﻣﺨﺮﺑﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺨﺮﺑﻴﻦ ﺩﻳﻞ ﻣﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻤﺴﺎﻛﻴﻦ ﺩﻳﻞ ﻧﺎﺱ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻭﺑﺨﺮﺑﻮﺍ ) .

    ضعف قيمة العملة

    وسخر قائد قوات الدعم السريع من ضعف قيمة العملة ، واصفا اياها بحلاوة قطن وقال : ( المطبعة شغاله والحكومة بتطبع العملة في الخارج وبتجيب ،يجيبوها اليوم بكره بتكون مافي،القروش الناس دخلتها البيوت ، وافقروا البنوك وفقَدو الناس السلع وتسائل : ليه كده والحاصل شنو ؟) واستطرد : (دي دايرين فيها اجابة واضحة ولازم الزول العمل الكلام دا يتحاسب لأنو عنده أجندة ل والشيء الماشي دا فيهو خلل اصلاً ماسليم) .

    رسالة للتجار

    ﻭﻭﺟﻪ ﻗﺎﺋﺪ قوات ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻟﻠﺘﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺃﻥ ﻻ يعملوا على زيادة معاناة المواطنين بجشعهم ، ﻣﺸﻴﺮاً ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﻣﻦ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭ ﺷﻤﺎﻋﺔ ـ بحسب تعبيره ـ، وأوضح ﺃﻥ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﺗﻌﻤﻞ ﺩﻭﻥ ﺭﻗﺎﺑﺔ، وتعهد في الوقت ذاته بحماية البلاد ومنعها من الانزلاق في الفوضى وقال : (والله مابنقبل البلد دي تضيع من قدام يدَينا ، الموضوع دا ما فيهو مجاملة ولافيهو اخوي واخوك ).

    صبر الشعب

    وشكر دقلو الشعب السوداني على صبره وتحمله الأزمات وقال : (واي انسان بتكلم في صبر الشعب السوداني يبقى انسان مابخاف الله) ، وأشار الى نهاية عهد المحسوبية وسيطرة النخب ، وقال : (اي زول بتلاعب وعامل فيها ودفلان وود علان دي زمنها انتهى والله مابنقبل تاني تلاعب بأرواح الناس).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *