التقارير

شمس الدين حاج بخيت يكتب *الفشقة.. الدخول لمنظومة الإنتاج الوطني

شمس الدين حاج بخيت يكتب
*الفشقة.. الدخول لمنظومة الإنتاج الوطني*

من الثوابت للجميع الاختلاف سياسيا وحزبيا إلا أنهم يتفقون على التراب وحب الوطن واسناد قوات خط الدفاع الأول قواتنا المسلحة الباسلة وهي تصد كل معتدي على كل شبر من بلادنا الحبيبة.وأخيرا أعلنت القوات المسلحة أستعادة كامل التراب السوداني وتحديدا منطقة الفشقة بعد طرد المليشيات المسلحة المدعومة من قبل الجيش الأثيوبي الى خارجها لينتهي بذلك ضرب من الاحتلال البغيض لها استمر لأكثر من ربع قرن . والانجاز العسكري الذي أفرح الجميع يعد انجاز وطني أزاح حالة الإحباط التي ظلت تسيطر على الواقع زمنا طويلا لكنها تفاقمت في ظل حكومة الفترة الانتقالية نتيجة معاناة الناس في الحصول على متطلباتهم الخدمية والمعيشية.
والمتابع لتاريخ قواتنا المسلحة والتي أنجزت معركة الكرامة في الفشقة يدرك انها خبرت الحروب منذ إنشائها في عام 1925 حيث شاركت بعض وحداتها في الحرب العالمية الثانية ثم من بعد ذلك واجهت الحرب الأهلية في جنوب السودان التي استمرت لأكثر من 50 عاما قبل أن تنتهي بتوقيع سلام نيفاشا عام 2005 . ونتيجة لذلك تمتلك القوات المسلحة سجلا زاخرا بالبطولات في ساحات الوغى والتضحيات والإنجازات الإنسانية والمجتمعية وأكثر ما يميزها بمختلف تشكيلاتها عن غيرها الانضباط العسكري وأداء مهامها القتالية بصرامة من خلال عقيدة تقوم على قسم الدفاع عن الوطن والحفاظ على سيادته ووحدة ترابه
ولا نضيف شيئا جديدا عندما نقول أن قواتنا المسلحة تمتلك جاهزية التحرك كلما دعا الداعي لذلك مثل وقوع الكوارث الطبيعية أوالأوضاع الأمنية المضطربة وغير ذلك امتثالا لما يقتضيه الأمر سواء كان ذلك الأمر عسكريا أو مدنيا ويعكس حسم قضية التعدى الأثيوبي على الفشقة السودانية في الوقت المناسب مدى الجاهزية القتالية التي تتمتع بها القوات المسلحة السودانية والعناصرالأخري المساندة لها
وتلزمنا الأفادة أكثر بأن حدود السودان مع أثيوبيا التي تبلغ 265 كلم تشمل منطقة الفشقة السودانية حيث تقدر مساحتها بحوالي 3 الاف فدان وتنقسم إلى ثلاث مناطق هي الفشقة الكبرى التي تتألف حدودها من سيتيت حتى بإسلام والفشقة الصغرى التي تمتد من بإسلام حتى القلابات أما المنطقة الثالثة هي الجنوبية التي تشمل القلابات حتى جبل دقلاش
والمليشيات الأثيوبية سيطرت على الفشقة على مدى ربع قرن ونتيجة لخصوبة أرضها كانت تحرص على زراعتها بمحاصيل متنوعة مثل القطن والسمسم الأبيض والذرة وهو ما حدا بالمليشيات الأثيوبية المسلحة الاصرار على البقاء فيها ولم تكن راغبة في الخروج منها إلا عندما تصدت لها القوات المسلحة في معركة الكرامة وتمكنت من طردها واستعادت منطقة الفشقة بكاملها
وفي أوقات متفرقة كانت الفشقة ساحة لاعتداءات المليشيات المسلحة وطرد المزارعين السودانيين منها والآن بعد عودتها إلى حضن الوطن فان الضرورة تقتضي أخذ الحيطة والحذر حتى لا نلدغ من جحر الفشقة مرة أخرى خاصة بعدما تكشفت نوايا جيراننا الاثيوبيين وأطماعهم فيها عندما عبروا عن ذلك صراحة في أكثر من مرة عبر وسائل الأعلام عندما زعموا أن الفشقة هي محل خلاف بين البلدين واخرون طالبوا بالاستيلاء عليها بوضع اليد عندما ذكروا أنهم يمارسون الزراعة فيها منذ قديم الزمان ويطالبون العودة إليها .

وتحسبا لأي افتراءات أثيوبية فان المطلوب هو التحرك عاجلا نحو الفشقة

والتعامل معها كبيئة زراعية داعمة للاقتصاد الوطني ومن أجل ذلك ينبغي اخضاعها لدراسة وتخطيط استثماري بصورة علمية عصرية وجعلها جاذبة لأبناء الوطن خاصة خريجي كليات الزراعة وقبل ذلك دعم المزارعين السودانيين المتضررين من الاعتداءات الأثيوبية ومطالبة الحكومة الأثيوبية بالتعويض.
ويبقى السؤال الان ماذا بعد عودة الفشقة??المطلوب الآن من الحكومة الانتقالية العمل على إدخال أراضي الفشقة منظومة الإقتصاد القومي بإصلاح اراضيها وانشاء المزارع والمصانع والمساكن والطرق لتكون منطقة حركة كاملة تعود بالاقتصاد الي الإمام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *