التقارير

شمس الدين حاج بخيت يكتب *مؤتمر السفير الأثيوبي بالخرطوم..خيانة وطنية كبرى

شمس الدين حاج بخيت يكتب
*مؤتمر السفير الأثيوبي بالخرطوم..خيانة وطنية كبرى*

في الوقت الذي كان فيه رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان يتفقد صفوف الجيش الأمامية على الحدود الشرقية ويخطب فيهم باثا الروح الوطنية هو ذاته الوقت الذي حجز فيه السفير الأثيوبي مقعدا اماميا في قاعة الموتمرات الدولية بقاعة الصداقة وسط الخرطوم مهندما مرتبا واثقا من نفسه مخاطبا السفراء المعتمدون داخل السودان ووسائل الإعلام الداخلية والخارجية بصورة فجة وفي واحدة من أغرب المؤتمرات في العالم محاولا إيصال رسالته للمجتمع الدولي عن تعديات القوات المسلحة عن الحدود العالمية نعم يحاول تغيير الصورة الحقيقية بمشاركة جهات ومؤسسات سودانية.، وخلافا لما اشيع ونشر ان السفير الإثيوبي عقد مؤتمرا صحفيا، فإن الحقيقة أن مؤسسة مفوضية الحدود..وهي مؤسسة حكومية. وبمشاركة فاضحة من وزارة الخارجية نفسها ووزارة الإعلام هم من قام بذلك الفعل ، وكل ما فعله السفير الأثيوبي (يبلتال امرو مو) تدوين خطابه،بشكل يوضح أن كل شي كان معد مبكرا.
الحدث، نفسه كان عبارة عن دعوة من السفارة الإثيوبية للسفراء ووسائل الإعلام بإشراف حكومي ، وللدهشة ولنقص الخبرة لهذه الجهات وسذاجتها في مثل هكذا مواقف فقد انعكس كل شيء وجاءت النتيجة عكسية ولمصلحة الموقف الأثيوبي، لقد ضلل السفير الإثيوبي الرأي العام العالمي بمعلومات خاطئة واعلن موقفا جديدا لحكومته عن ترسيم الحدود (لقد كان ترسيم ١٩٠٢م منحازا للسودان) ووضع شروط عن مفهومه للحل السلمي (إنسحاب الجيش السوداني، ووقف الهجوم)، وبغباء غريب من وزارة الخارجية ووزارة الإعلام إعطاء السفير فرصة ليضرب بها خاصرة الوطن وقد اقتنصها السفير بنجاح، وكما قال (لم تطلق رصاصة واحدة، تم الهجوم بنجاح : لقد تولي التافهون السلطة)..
إن هذا الموقف الذي يبدو عابرا يشكل منعطفا في تاريخ البلدين، ويكشف عن خطورة تصرفات هذه الحكومة الرعناء وهي تقود البلاد والعباد للهاوية.بتصرفات وزراءها من غير منظومة ومراقبة
إن هناك قواعد كثيرة تحكم المؤتمرات الصحفية ولقاءات التنوير للسفراء، واغلبها يتم في قاعات مغلقة ويتولاها سفراء لديهم الخبرة والحنكة، مع معايير مهنية صارمة وجدية، وتحديد للرسالة والغاية، ولا ادري كيف غاب كل ذلك في غفلة من الزمن؟ كيف يتم التعامل والتداول حول قضية حساسة ومهمة ومعقدة وترتبط بالأمن القومي بهذه البساطة والتساهل، هل الوطن أصبح حقل تجريب؟ أم أن هناك بعدا آخر أعظم شأنا؟.
في الوقت الذي يظهر فيه أصالة وموقف الرجال حين تفقد الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الإنتقالي والقائد العام يتفقد القوات المسلحة على الحدود مع اثيوبيا ويؤكد على حق السودان، كان الموقف السوداني قد تم إختطافه بنجاح وأمام الكاميرات والراي العام، وحقق السفير الإثيوبي هدفه بخبث! والسؤال هو هل هذه الأحداث تأتي عفو الخاطر و صدفة؟..وتكمن الفضيحة
في تداول وكالات الأنباء العالمية والإقليمية تصريحات السفير الإثيوبي مع غاب الهدف الأساسي من تنوير السفير، مع غياب الموقف السوداني.من الواضح وعبر هذا الحدث
إن أثيوبيا تعمل لتهيئة البيئة العالمية ومسرح الأحداث للولوج لساحة الحرب بخبث، وليس السلام، وكل اقوالها وأفعاله تشير لذلك، وما نخشاه هنا ان تكون هناك اطرافا داخلية تحابي دولة اثيوبيا وهذه خيانة وطنية، لابد من أخذ الحيطة والحذر..وهذا الموقف المخزي سيحبط من همم أبطال القوات المسلحة على الحدود وخلفهم من يخذل وخلفهم من يتآمر ويطعن ظهر الوطن، وإذا اردنا استرداد الحقوق المسلوبة هي: وحدة الجبهة الداخلية وتعبئة المجتمع.. وهذه سانحة للنظر والإعتبار، لا يمكن قراءتها دون شواهد كثيرة حولنا. يجب على القيادة العسكرية محاسبة فورية لمن اسهموا في قيام المؤتمر الفاضح في حق الوطن وسيادته

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *