التقارير

شمس الدين حاج بخيت يكتب في ظل غياب التشريع والقانون .. *حالة توهان أمني..أصابت بوصلة حكومة قحت!!

شمس الدين حاج بخيت يكتب
في ظل غياب التشريع والقانون
.. *حالة توهان أمني..أصابت بوصلة حكومة قحت!!*
حالة من الفوضى وانعدام الرؤية تهدد الأمن واستقرار البلاد في كل أركانه سيما عاصمة البلاد التي هي الأخرى تشهد انفلات امني وقتل فضلا عن إغلاق للشوارع في فوضى لم تشهدها طوال تاريخها،،،والحكومة التي تدعي أنها حاضنة الثورة ما زال قادتها يتعلمون ابجديات السياسة!! ومن الواضح أن هذه الحكومة عجزت تماما من تجاوز هذه المرحلة،،فهي ظلت محلك سر منذ سنتين وتركت البلاد وهي في توهانها ولا بواكي لها،،،
*انفلات الأمن بالولايات*
شهدت البلاد خلال الاسبوعين الماضيين أحداث عنف دامية والتي وقعت في الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور وفي وطابعها صراع قبلي ازهقت فيها مئات من الارواح البريئة وهي ليست الاولى ولن تكون الأخيرة بل هي متكررة يأتي ذلك في الأمن مع غياب معالجات جذرية للاسباب التي تغذي الصراعات،،مثل انتشار السلاح،،،ضعف الاجهزة الامنية،،،،ضعف الحكومة الولائية ووجود مظنة انحيازها لطرف دون الاخر،، والشعور بالغبن والظلم من جراء غياب محاكمات عادلة تقتص للضحايا وتجبر الضرر،وبؤس معسكرات النزوح وقلة الحيلة وتاجيل قطف ثمار السلام،،كل هذه الاسباب تضافرت في الاحداث،،،والجامع المشترك بينها هو غياب العدالة وانحسار دولة القانون،،،،وانتقلت الأحداث بذات الانفلات بولاية جنوب دارفور
وهو لا يقل خطورة عن احداث الجنينة وهو ايضا قتال قبلي،لم يجد حظه من الاعلام الكاشف، لطغيان هول احداث الجنينة وبذات الاسباب المذكورة آنفا
ولو تركنا غرب البلادوهي تغرق في بحور الدماء،،واتجهنا نحو الشمال المعروف بهدوءه بؤرة التعليم والمدنية نتصدم بانتفاضة واعتصام دار جعل هذه الانتفاضة لم تأت اعتباطا بل ردة فعل موضوعية لفشل الحكم في الولاية وهي تطالب باقالة الوالي،،،والمؤسف هو إنتشار دا القبلية الطاغي استنفرت قبيلة الجعليين منسوبيها وعقدت مؤتمرات جامعة خرجت بخطط واليات لانفاذ مطلبها،،،قطعت الطريق القومي،واقفت كل الشاحنات الداخلة لولاية نهر النيل وهي محملة بالمواد البترولية والدقيق والمواد الغذائية ورهنتها كورقة ضغط على حكومة الولاية.،ورغما عن ذلك كان يمكن احتواء المشكلة ولملمتها بسرعة اذا تحركت حكومة الولاية وحكومة المركز في الوقت المناسب ولكن سوء التقدير وقلة الخبرة،،جعلت حكومة الولاية تتصرف بغير هدي ورشد،،،اعتقلت احد قيادات الحراك بواسطة لجنة ازالة التمكين في الولاية والغريب ان شقيق الوالي عضو مؤثر في اللجنة ولا يعرف اسباب الاعتقال وعلمنا لاحقا ان القيادي اطلق سراحه،،هذه التصرفات الصبيانية تزيد الامور تعقيدا،،وبغياب اوتغييب الجهات التي تحاسب حكومات الولايات وتراقبها فستظل الانفلات والفوضي سيد الموقف،،،غياب العدالة وسيادة حكم القانون يترك فراغا بل يفتح الباب علي مصرعيه لظهور كيانات قبلية او مصلحية وليس ببعيد ما تعيشه بعض الدول العربية من فوضى وحرب قبلية،م نخشى أن يتكرر في البلاد في ظل غياب الدولة وهيبتها
وكذلك هنالك حراك قبلي ايضا حيث تحركت قبيلة الكواهلة داعية الحكومة للافراج الفوري عن معتقلي القبيلة وهددوا في ذات الوقت بقطع خط البترول الذي يمر بارضهم،،يقولون ذلك ويتهمون الحكومة في انها دفعتهم لهذا التحرك دفعا،،كون ان ابنائهم يقبعون في المعتقلات دون تهم او محاكمات عادلة،،،ويضيفون انهم ما كان ينبغي ان يتدخلوا في قضايا من المفترض ان يحسمها القانون العادل الذي ظلوا ينشدونه واضحي سرابا،متهمين النيابة العامة بالتسيس،،،وتكمن المشكلة ايضا في غياب العدالة وسوء استخدام القانون وغياب دولة القانون،،
وهنالك انتفاضة مواطني سنكات البجا احتجاجا علي اجراءات لجنة ازالة التمكين ضد محمد طاهر ايلا وابنائه،،وان تلك الاجراءات استهداف واضح والا لماذا لم يقدموا لمحاكمات عادلة ان كان هنالك فساد،،بدلا من اللجوء الي اللجان التي تعمل كما قالوا(افراد قاعدين في قهوة همبرو يعملوا اتصالات بالخرطوم ويصدروا قرارات زي دي هذا امر مرفوض)وذات القاسم المشترك الذي يربط كل التوترات بعضها ببعض،،،غياب العدالة،،وذهاب ريح دولة القانون،،
ولما كانت المسالة حمرة عين وفوضي وغياب قوة القانون فسيدخل علي خط القبيلة اخرون اشد قوة وفي ركن شديد،،،اهل السلطان عثمان كبر ينذرون بالويل والثبور وعظائم الامور ان لم يطلق سراحه ،،،معتبرين التهمة الموجهة اليه سخيفة،،تبديد نثرية مكتب،،،وذات المعضلة تطل براسها مرة اخري، غياب العدالة وسوء الاجراءات،،
تشهد البلاد كل هذه المعضلات وغيرها كثير،،من توترات في الحدود تنذر بحروب اقليمية سوف تاتي علي اليابس والاخضر ان ابقت قحت علي شئي من اخضر،،،هذه الحاضنة السياسية هي التي ادخلت البلاد في نفق مظلم وما زالت تصر علي التوغل اعمق في هذا النفق،،،وظننا وان بعض الظن اثم ان اتفاق السلام سيكون طوق نجاة للبلاد واخراجها الي بر الامان وحمايتها من قحت ومن سوء تدبيرها،،،ولكن وبعد مرور ما يقارب اربعة اشهر من التوقيع علي اتفاق السلام وجدنا من حركات الكفاح المسلح كثير جعجعة ولم نجد الطحين بعد،،ونخشي ان يمتد بنا الزمن ونحن على هذا المنوال يطل السؤال اين هم ار باب اتفاق السلام وقادته?? بل واين السلام نفسه!???

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *