Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

المتاريس | علاء الدين محمد ابكر

ياحمدوك ادرك المهمشين فان الجوع قد فتك بهم
___________________
يجب علي الحاكم ان يكون مهموم بكافة قطاعات الشعب وخاصة. فئة المهشين وهم الذين لا يندرجون تحت اي تنظيم مهني من شالكة. كبار السن واصحاب الامراض المزمنة التي تمنع صاحبها من اداء الاعمال. وذوي الاحتياجات الخاصة واصحاب الدخل المعدوم والفقراء والمساكين والنساء. المطلقات والارامل والايتام وهولاء لايحفل بهم احد طوال سنوات نشاة الدولة السودانية منذ الاستقلال والواجب يحتم ان يستفيد كل مواطن من ثروات بلاده وان لا تكون حكر علي العاملين بالدولة او اصحاب القطاع الخاص من القادرين علي اداء مختلف المهن ولو كان الامر بيدي لقمت بانشاء صندوق قومي لرعاية المهمشين تخصم نسبة 10%من موارد الدولة
وتخصيص نسبة من صادرات ثروات بلادهم في جلب السلع الأساسية الغذائية لتوزع لهم عبر الجمعيات التعاونية وانشا حساب مصرفي لكل مهمش من اموال الكيزان المستردة لتكون اساس لصندوق يستطيع تقديم الخدمات النقدية للمهمشين علي شاكلة الضمان الاجتماعي في اوربا ويجب ان يسبق ذلك اجراء احصاء قومي للسكان
ان الوضع الاقتصادي الحالي بات صعب ولا يطاق علي المواطن في ظل ارتفاع جنوني في الاسعار
ان الاستقرار الاقتصادي مرتبط بالاستقرار الامني ولذلك لا يستغرب الناس من انتشار عصابات النهب والسلب في طرق المدن ولو اخضع المقبوض عليهم الي دراسة نفسيّة اجتماعية لتوصل الباحثين بدون عناء
الي ان الفقر قاسم مشترك مابين الجريمة ومرتكبيها ساعد ذلك اتساع الفجوة مابين طبقات المجتمع حتي اختفت الطبقة الوسطى التي كانت حلقة وصل مابين طبقة الكادحين وطبقة الاغنياء والتي انفردت بطبقة الكادحين وماكان لذلك الخلل المجتمعي ان يحدث الا بمساعدة نظام المخلوع البشير الذي عبث بالبلاد وطوال فترة الثلاثين عام الماضية ظل الكيزان تجار الدين يذيقون شعبنا العلقم و جعلوا السوق يغلي تحت اقدامهم فارتفع كل شي حتي الاطعمة الشعبية مثل احشاء الابقار (الكمونية) والكوارع فصار العيش عسير علي اهلنا المهمشين
نريد من السيد رئيس الوزراء تكون كل خطاباته تطالب بالانحياز للمهمشين
وان يسعي الي تحقيق احلامهم في العيش بكرامة فقد تفائل المهمشين بانتصار الثورة التي قامت علي اكتافهم فهم كانوا وقودها ونارها التي حرقت حكومة الكيزان
كانت كل الاسباب مهيئة للسيد رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بان ينتشل المواطن السوداني من مستنقع الفقر والبطالة الذي وضعته فيه حكومة اصحاب المشروع الضلالي طوال فترة الثلاثين عاما
فقد كانت للثورة الشعبية مطالب واضحة متمثلةً في تحقيق الحرية والسلام والعدالة وتحسين الوضع المعيشي تمكن المواطن من العيش الكريم في جميع مناحي الحياة
ومنذ شهر اغسطس الماضي الذي تولي فيه السيد رئيس الوزراء حمدوك مقاليد الحكم والشعب في انتظار قيام الحكومة بكبح جماح الجشعين من تجار الاسوق بالرغم من انشاء شرطة خاصة بالتموين الا ان الحال هو نفس الحال مزيد من الغلاء الفاحش
ولقد ضع السيد حمدوك شعار السلام اولا مع احترامنا الكامل للفكرة الا ان هذا الملف لايمكن ان يحجب شمس الحقيقة المرة وهي ان الجوع والفقر بلغ بالناس مبلغ عظيم لدرجة تسجيل عدد من البلاغات بمخافر الشرطة بالبلاد عن حالات طعن بالاسلحة البيضاء في صفوف الخبز في ظاهرة لم تحدث من قبل اضافة الي تردي الخدمات الصحية بالمستشفيات وصل الي درجة الاعتداء علي العاملين لتمتد ظاهرة الاعتداء الي قطاع عمال الكهرباء ويكفي ما حدث في مكتب كهرباء شرق النيل اخشي ان تنتشر ظاهرة اخذ الحوق بالايادي بعيد عن القانون وفي ذلك فشل للثورة التي من ضمن شعاراتها كلمة العدالة
ان المواطن البسيط يعاني في صمت ونبل وكنا نتوقع من الدولة تقديم لو القليل من المساعدات الإنسانية للمواطنين العالقين بالمنازل و توزيع مواد غذائية مثل الزيت والسكر الدقيق بالمجان علي علي غرار ما كان يحدث ايام الجمعيات الخيرية التعاونية لمراعاة لظروف الاسر الفقيرة المعدمة التي لا تملك من حطام الدنيا شي اضافة الي ارتفاع وانعدام سلعة الغاز حتي رجع الناس الي الطبخ بالفحم والحطب كذلك الامر الذي ارهق كاهل الاسر السودانية وكذلك رفع الدعم من الوقود الذي سوف يحدث ازمة في المواصلات في حال رفع الحظر الصحي الذي كان برد وسلام موقت علي الحكومة ومن المتوقع رفع اسعار خطوط المواصلات التي بدون شك سوف تخضع لمزاج صاحب المركبة بحجة انه يشتري وقود تجاري
ان مهام اي حكومة في العالم هي تصريف الأعمال وتقديم الخدمات لشعبها وان التركيز علي ملف واحد مثل السلام يعد ظلم لبقية الملفات والمفترض كل وزير ان يقوم بما عليه من مسؤولية
هناك موشرات لصدام قادم بين الشعب المهمش وحكومة السيد حمدوك عقب رفع الحظر الخاص بفيروس كورونا فزيادة المرتبات للموظفين بالدولة رفعت الاسعار فقد وصل سعر طلب الفول في بعض الاماكن الي مبلغ مائة ورطل الحليب الي خمسين جنية
واذا لم تتدخل الحكومة وتعمل علي كبح جماح السوق سوف يتضرر الفقراء والمهمشين الذين يستحقون الحياة الكريمة
و لو كان استغل السيد حمدوك فرصة تواجد المواطنين بالمنازل وقام عبر لجان الخدمات بالاحياء باحصاء ولو رمزي لمعرفة تعداد سكان الخرطوم واحصاء الفقراء والاسر المتعففة لربما ساعده ذلك علي معرفة اين الخلل والعمل علي سد نقاط الخلل
ينبغي علي حكومة حمدوك التحرر من المنافقين علي شاكلة شكر حمدوك ففي الثقافة الشعبية السودانية ان الذي يمدحك امام الناس لا يحمل لك تقدير ودائما الشكر ياتي بعد انجاز المهام ربما ظن البعض بان زيادة المرتبات انجاز يستحق الاحتفاء ولكنه يعتبر علاج لجرح واحد من عشرات الجراح التي ارهقت جسد الدولة السودانية منذ الاستقلال
فكما يقال قبل مالفاس ما تقع علي الراس وتنفجر الاوضاع من جديد يجب علي الحكومة. التحرك وتفعل شي ملموس واذا حدث اي حراك تعبيري والخروج الي الشوارع و في ظل وجود عناصر الكيزان والتي سوف تستغل تلك الاخفاقات لتكون بمثابة هدية السماء بالنسبة لهم عندها سوف يختلط الحابل بالنابل ويصعب التميز مابين المواطن البسيط الكادح الخارج لاجل واقع افضل ومابين الكوز المندس

ترس اخير
لوكان الفقر تاجر جشع لقتلته