Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

زووم-أبو عاقلة اماسا

الدوري مشوار طويل..!!

مازال المشوار طويلا.. والحديث عن الدوري ذو شجون، والتنافس على أشده بين فرق المقدمة.. نعم تصدر المريخ وقدم عروضا قوية ويلعب بدافعية أنه حامل اللقب ولديه مايدافع عنه، ولكن.. من السابق لأوانه الحديث عن (بطولة) وبطل..!

هنالك فرق تضم لاعبين مميزين وأجهزة فنية مقتدرة ولكنها مهزومة إداريا وتعاني من مشكلات معقدة ما بين الكفاءات والإمكانيات، لذلك.. سجنت نتائجها في معاناة الأزمات ولم يتسن للاعبيها تقديم ما يليق بقدراتهم، وفي المقابل هنالك أندية كبيرة في كل شيء.. تأريخها وقواعدها الجماهيرية وإداراتها..

ومثال لذلك ناديي الأمل العطبراوي وحي العرب بورتسودان.. هما من العراقة بمكان.. حيث أن الحديث عن نتائجها المميزة لا يستغرب.. فالأمل المنتمي لمدينة تستحق عن جدارة لقب (مهد كرة القدم السودانية) يتميز بإدارة صنعت للفريق إسما ومجدا، وأن يكون منافسا قويا اليوم على الصدارة والبطولة شيء يليق تماما بالإسم والتأريخ..

كما أن الفريق يلعب موسمه ال15 تقريبا في الدوري الممتاز، أثبت من خلالها أنه رقم ضخم لا يمكن تجاوزه.. وأنا أشهد على أن وراء هذا الفريق القوي عمل إداري جيد، وتفاهم متميز ما بين القيادات كأفراد، وسمو في الفكر الرياضي لمولانا جمال حسن سعيد..

ونتيجة كل ذلك نرى خريجي مدرسة الأمل نجوما اليوم في أندية القمة وبعض أندية الممتاز القوية.. وقد صنعوا فريقا شابا يشهد عمليات تجديد للخلايا والدماء كل عام..!

حي العرب.. ذلك الفريق الذي حمل لواء كرة القدم في شرق السودان، كان ومايزال فريقا يستحوذ على الحب والإحترام.. وإدارات النادي المتعاقبة من لدن إبراهيم عبده وحتى الشاب أحمد باوارث نجحت في أن تجعل للنادي ملامحا وشخصية تحترم في كل السنوات… ومتى ما ذكر حي العرب.. لذلك نجد أن الأمل والسوكرتا ينافسان على المقدمة بثبات هذا العام.

في المقابل، نجد أن فريقا مثل الأهلي عطبرة يملك عناصرا مميزة حققت التعادل من قبل مع الهلال، ولكنها نالت الهزيمة الأثقل في هذه النسخة أمام الأهلي الخرطومي، مايدل على أن هنالك شيء غير طبيعي يحدث للفريق.

في مباراته أمام المريخ ظهر نجوم الإكسبريس بمستوى مبهر، واستطاعوا تعديل تأخرهم لفوز في نهاية الشوط الأول.. قبل أن يخسروا نتيجة المباراة لعامل الخبرة.. وهنالك الكثير من الكواليس وراء هذا الفريق المميز والمثير للإستغراب بنتائجه.. فهو يعاني الإهمال الإداري بالمستوى الذي لا يفوت على فطنة المتابع.. ولو حدث أن هبط للدرجة الدنيا فالسبب المباشر يكون إدارته..!

المريخ المتصدر.. وبمافيه من حشد من اللاعبين المهرة والمجيدين، يعاني أيضا في النواحي الإدارية، وجملة من الأشياء جعلته لاجئا يلعب كل المباريات خارج أرضه، ولا يستمتع باللعب على ستاده.. ومع ذلك يتقدم بثبات للدفاع عن اللقب.. مع كل الأزمات الإدارية التي تحيط به.. وأنصاره لا يثقون في أن مجلسه سيتجاوز مسألة إعادة قيد نجومه مطلقي السراح وبنجاح يقي الفريق الهزات المتوقعة في حين تعرض للمزيد من الغيابات.

حواشي

لم يتعامل مجلس المريخ مع القضايا الأساسية بالجدية المطلوبة.. مثلا.. تجاهل الإعداد لبداية الموسم بصورة فاضحة.. ولكنه كان محظوظا بنوعية اللاعبين الحاليين..!
الفريق يعاني الكثير من الإصابات الآن بسبب ضعف الإعداد.. وما أن يفرح الأنصار بعودة نجم حتى يعود الحزن بفقد نجم آخر..!

ما حدث في عطبرة أن مدير أكاديمية عطبرة أعلن تكفله بالإقامة والإعاشة لبعثة المريخ.. ولم يلتزم..!

محمد موسى الكندو كان هو رئيس البعثة المسمى من مجلس الإدارة ولكنه لم يسافر معها، بل لحق بها يوم المباراة وغادر بعدها مباشرة بعد أن سأل إدارة الفندق عن الأمر.. ودفع المبلغ (35) ألف جنيه واستلم المستند.. ولأنه كان على سفر لم نلتقيه ليؤكد المعلومة أو ينفيها.

مندوب الأكاديمية لم يلتزم بوعده لمجلس المريخ على غير ما أعلن وبعدها تلقيت اتصالات من عطبرة كشفت لي الكثير منها حقيقة أن الكندو هو من سدد الإقامة..!

بعض أنصار المجلس قالوا أنني أترصد المجلس لذلك تعمدت إيراد معلومة خاطئة.. والحقيقة أنني لا أترصد مجلسا كهذا بمثل هذه المعلومة (الصغيرة) لو كنت مترصدا.. وأعني ما أقول..!

ما أكتبه لا علاقة له بمزمل أبوالقاسم والذي لم ألتقيه خلال عام كامل إلا مرتين.. ولا علاقة له بإنفعال وإنما هي الفطرة السليمة برفض الخطأ والمطالبة بالتصحيح..!

نجم خط الوسط ضياء الدين محجوب.. رمانة ميزان فريق المريخ الخلوق يستحق التحية والإحترام.. فهو لاعب منضبط وخلوق وحرصه وجديته يظهر جليا في سرعة عودته واستعادته لأراضيه..!

لحسن الحظ أن كشوفات الفريق الحالية تخلو من اللاعبين من أصحاب النزعات المتمردة.. وإلا لكان حديثنا غير..!

يتحملون الكثير من ثقل الأحمال من أجل المريخ وشعاره.. يستحقون المساندة من الجميع..!

مدثر خيري.. يزرع وردة ومعها لغما.. وسوف يستمتع البعض بالورود ولكننا لا نعرف متى تتفجر تلك الألغام.

في عطبرة.. وخلال مباراة الجلاء وحي العرب إلتقيت بالعم المربي حاج الأمين مضوي.. ذلك الرجل الذي نكن له كل المحبة.. كان رئيسا لنادي العباسية عندما كانت فاكهة الدوري في بداية التسعينات.. تعلمنا منه الكثير من القيم كإنسان سوداني أصيل، برفقة عمنا عباس الحافظ (أشطر سكرتير نادي.. أو إداري) تعاملت معه..!

كانوا عظاما بالنزعة التربوية في إدارتهم لتلك الأندية.. يشركون أسر اللاعبين في بعض الشئون حرصا على الإستقرار والإبداع.. وبالفعل كانوا مدارسا تعلم الناس الكثير في الرياضة وكرة القدم.

عجبي.. ثم عجبي.. وخلف من بعدهم إداريين لا يستطيع الواحد منهم أن يعبر عن نفسه ويسوق مكتسباته ويحافظ على مكتسبات ناديه..!!