Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

المتاريس – علاء الدين محمد ابكر

مالي أراك تكرهين الجنه

 

خلال تلاوة قاضي المحكمة لحثيات القرار النهائي في قضية حيازة النقد الاجنبي وقبل ان يصدر قراره النهائي اورد القاضي اسم الشهيد مجدي محجوب كسابقة قضائية عندها ضجت اركان قاعة المحكمة بالصياح والعويل والنواح من طاقم دفاع وانصار المخلوع البشير ظن منهم ان الحكم في حق البشير سوف يكون الاعدام شنقا بالطبع فهم اهل قانون يعرفون ان موكلهم يستحق تلك العقوبة التي بسبها تم اعدام المرحوم مجدي محجوب في مبلغ اقل من المبلغ الذي ضبط عند البشير والغريب في الامر كان البشير قد وقع علي قرار الاعدام البشير عندما كان رئيساً لمجلس الثورة بعد انقلابه علي الديمقراطية سنة، 1989م
كنت اظن ان يبادر رهط وانصار المخلوع البشير بالترحيب بالحكم بالتكبير وعدم اثارة حفيظة القاضي المهذ ب الذي امر باخراجهم من قاعة المحكمة
كان الكيزان في الماضي يتفاخرون بالاقدام نحو الموت (الشهادة) وانشاد نشيد الصحابي الجليل عبد الله ابن ابي رواحه (مالي اراك تكرهين الجنه) ولكن يا كيزان من يحب الجنه لايسرق مال المسلمين ولايقتل الابرياء ولا يسعي الي السلطة ولا يتاجر بالدين وكل تلك الصفات تنطبق في الكيزان الذين يصرخون كل يوم بان حكومة الثورة ضد الدين وانها تعمل علي اقصاء الآخر الي اخر الاسطوانه المشروخة التي عفا عليها الزمن بعد ان صدقت فيهم مقولة المفكر الاسلامي شهيد الفكر والاستنارة الاستاذ محمود محمد طه الذي اعدم ظلم ولم يشفع له تجاوزه عمر الثمانين عاما وهي ذات النقطة التي استند عليها القاضي في عدم ايقاع عقوبة الاعدام علي المخلوع البشير الذي استفاد من ثغرة ايقاف تنفيذ الاعدام في من بلغ عمر السبعون عام نعود الي حديث الراحل محمود محمد طه الذي توقع مصير الكيزان منذ العام 1978م من القرن الماضي حيث قال
من الأفضل للشعب السوداني ان يمر بتجربة حكم جماعة الأخوان المسلمين، إذ لا شك أنها سوف تكون مفيدة للغاية فهي تكشف لأبناء هذا البلد مدى زيف شعارات هذه الجماعة التي سوف تسيطر على السودان سياسياً واقتصادياً، ولو بالوسائل العسكرية، وسوف يذيقون الشعب الأمرين، وسوف يدخلون البلاد في فتنة تحيل نهارها إلى ليل، وسوف تنتهي هذه الفتنة فيما بينهم وسوف يقتلعون من أرض السودان اقتلاعاً”.
وتحقق كل ماجاء في حديث الراحل محمود محمد طه وتبقي فقط الفتنه التي سوف تكون سببا في اقتلاعهم من ارض السودان اقتلاع وماحدث يوم الرابع عشر من ديسمبر وخروجهم في مسيرة لامعني لها تحت اسم اشتر يحمل شعار الزحف الاخضر يمثل نوع من التطرف والارهاب واستفزاز للثوار سوف يجر البلاد الي مستنقع العنف
يريد الكيزان فرض الوصايا علي الشعب السوداني فالتدين امر شخصي يرجع الي الانسان ولا تملك قوة في وجه الارض تسطيع اجبار شخص علي اعتناق فكر رغم عنه واذا حدث ذلك سوف يكون في الظاهر فقط عندها يتحول ذلك الشخص الي منافق يظهر خلاف مايبطن وهذه صفه غير محمودة في الانسان ولكنها في علم السياسه تعرف بالانحاء امام العاصفه لذلك عمل الكثير من الناس علي اتباع تلك السياسه تفادي لحماقه الكيزان الذين كانوا يبطشون بكل من يعترض علي سياستهم العرجاء وما ان هبت رياح التغيير والحرية والانعتاق من براثين عصابه الكيزان حتي تشجع الشعب في اظاهر غضبهم نحو تلك الفئه الارهابية التي ادخلت البلاد في مشاكل خارجية لا حصر لها ومن ضمنها الزج بالسودان ضمن الدول الرعاية للا هاب حيث يبذ ل هذه الايام معالي السيد رئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك جهود كبيرة لاجل طي هذا الملف الذي جعل السودان منبوذ حتي من اقرب الدول اليه فصفه الارهاب وصمه عار في جبين الإنسانية ولكن خفافيش الظلام تصر علي وضع المتاريس امام اي انجاز يصب في صالح السودان ومسيرة يوم امس السبت التي عرفت بالزحف الاخضر لا تحمل اي معني وهي دليل علي الاصرار لجر البلاد الي مربع العنف والفتن رغم جهود الحكومة في جلب السلام بالتفاوض مع حركات الكفاح المسلح التي تجري في مدينه جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان بالتاكيد ان احداث يوم الرابع عشر من ديسمبر سوف تنعكس على مجريات عمليه التفاوض خاصة في ملفات مناطق النيل الأزرق وجبال النوبه حيث يصر قادة الحركة الشعبية جناحي الحلو وعقار رغم اختلافهم علي علمانية الدوله السودانية وهو ذات الشرط. الذي جعل جنوب السودان يختار الانفصال في العام2011م حيث كانت تجري قبل الاستفتاء لتقرير المصير مباحاث سرية بين الحركة الشعبية والموتمر الوطني بفرض خيار الوحدة حال القبول بعلمانية. الدولة السودانية ولكن اصرار الموتمر الوطني انذاك علي رفض ذلك الاقتراح عجل بذهاب الجنوب وكذلك قضيه دار فور تظل مرهونه بتمسك حركة جيش تحرير السودان بقيادة الاستاذ عبد الواحد محمد نور بعلمانية الدولة السودانية وضرورة تسليم المخلوع البشير الي المحكمة الجنائية الدولية وهو ذات الشي الذي رفضه السيد رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان الذي صرح في حوار مع قناة اخبارية بعدم تسليم البشير وتاكيد الثقه في القضاء الوطني السوداني بالنسبه للحكم الذي صدر في حق المتهم عمر البشير بالسجن لفترة عامين والايداع في الاصلاحية يحمل دلائل بضمان عدم اصدار عقوبة الاعدام في المستقبل علي المخلوع البشير وذلك بعد ماجاء في حيثيات نطق الحكم حيث ورد نص يفيد باسقاط الاعدام في من تجاوز عمر السبعون عاما بالتالي ربما ينال المخلوع البشير الموبد كاقصي عقوبه له في حال الادانه في مقبل القضايا القادمة هذا في ملف القضاة ولكن في ملف حراك الشارع الذي لا اظن سوف يتوقف الكيزان بعد السماح لهم بتسير موكبهم بالتاكيد سوف يخرجون في قادم الايام بعد الإطمئنان بعدم اعتراض مواكبهم وهو الذي الذي سوف يجعل الصدام مع الثوار مسالة وقت وليس الا كان من الحكمة عدم السماح للكيزان بالخروج او ممارسه اي نشاط تمشي مع قانون تفكيك الانقاذ حفاظ علي امن البلاد فلاتزال هناك احتقانات نحو الكيزان خاصة من ضحايا نظامهم البائد بالتالي لا احد يضمن ما سوف يحدث
بالنسبة لمستقبل البلاد فقد قال الشعب كلمته باطلاق المدنية لتكون شعار المرحلة القادمة
وضرورة اسقاط الوصايا علي شعبنا من طرف الكيزان الذين ينبغي عليهم اصلاح انفسهم اولا وترك هذا الشعب يعيش حياته مثل بقية شعوب الارض

Alaam9770@gmail.com