Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

ساحة الحرية.. عندما يتحدث الثوار

 صديق رمضان-


في كثير احيان يعجز المرء عن ترجمة مايعتمل في دواخله من مشاعر ويجد صعوبة بالغة في تجميع شتات المفردات التي ربما اختارت الهروب والتواري خجلا لادراكها التام بأنها مهما تجملت وتانقت فلن تستطيع التعبير..

لذا استعصت علي الأحرف ولم أتمكن من تطوعيها لتجسيد المشهد في ساحة الحرية التي امتلأت حتي فاضت بما رحبت بجموع الشباب الهادرة التي لايمكنني الادعاء بإمكانية تحديد رقمها لأن هذا فوق طاقتي وإدراكي ولكن ما أستطيع تأكيده أن ساحة الحرية تتراقص طربا بجمع الثوار الذين أتوا من كل فج عميق وهم يتدثرون بعلم البلاد ويرددون اهازيج وطنية تؤكد لكل صاحب بصيرة أن السودانيين يعشقون وطنهم بجنون وان ثورتهم يحرسها شباب واع ومسلح بالقيم ووفيا لدماء الشهداء.

اجلس أمام المنصة حاليا وقد أطلقت العنان لبصري وسمعي للاستمتاع بهذا الحشد العظيم الذي جاء طائعا مختارا وملبيا لنداء الثورة التي ماتزال جذوتها متقدة في النفوس تبدد عتمة الليل البهيم وتؤكد أن الثورة محروسة ومن العسير سرقتها لأن حراسها شباب أنقياء لم تصبهم أمراض الجهوية والقبلية والاجندة الذاتية، مصابون فقد بداء عشق السودان..

شباب من كل أنحاء السودان يتحدثوا بلسان وطني مبين، لم تفرقهم السياسة بل وحدتهم وجعلتهم أكثر وعيا وإدراكا بقضايا وطنهم.. وهؤلاء باتوا اللاعب الأساسي الذي لايمكن تجاوزه..

نسأل الله الرحمة والمغفرة للشهداء الذين بذلوا أرواحهم رخيصة من أجل وطنهم، وختاما نؤكد من المشاهد التي نتابعها الان في ساحة الحرية الا خوف علي الثورة من اللصوص الزاحفون منهم وغيرهم.