Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

المتاريس – علاء الدين محمد ابكر

الشوارع مشفرة وكلمة السر عند ثوار ديسمبر

كان فرق كبير بين عدد الجماهير التي خرجت لاحياء ذكري ثورة التاسع عشر من ديسمبر وشكل مسيرة الكيزان الهزيلة الزحف الاغبر التي خرجت يوم الرابع عشر من ديسمبر وهي رسالة لمن كان لايزال يؤمن بالمشروع الضلالي للحركة الاسلامية التي نصبت نفسها سلطان وملك غير متوج يفرض علينا الوصايا جثمت علي صدر شعبنا السوداني طوال ثلاثين عاما حتي خيل للبعض ان الاسلام قد دخل الي السودان مع انقلاب الغدر والخيانة في صباح الثلاثين من يونيو عام 1989م عندما تمت الاطاحة بحكومة السيد الصادق المهدي الذي انتخب من الشعب رئيس للوزراء سنة 1986م

كان في ذلك الزمان خوض السباق الانتخابي النزيه يعمل علي كشف حجم بعض الاحزاب السياسية التي لا تتمع بشعبية كبيرة ومنها حزب الجبهة الاسلامية القومية لذلك ليس امامهم سبيل للوصول الي السلطة الا عبر انقلاب عسكري علي الشرعية وقد كان ولكن ماذا حدث بعد ذلك ؟

الاجابة هي تدمير كامل للدولة السودانية وتشريد وتهجير السكان وحروب وتفشي البطالة والفقر والجوع والمرض وهنا تكمن حكمة الشعب السوداني. الذي كان محق برافض منح الجبهة الاسلامية اصوات في الانتخابات الا بمقدار مايسمح لهم بالحصول علي ثلاثه مقاعد في البرلمان علي اكثر تقدير بل حتي زعيم الحركة الاسلامية نفسه المرحوم دكتور حسن عبد الله الترابي كان قد خسر في دائرة. انتخابية في الخرطوم ولم يستطيع ان يفوز وهذا دليل علي ان الديمقراطية لن تصلح لاصحاب المشروع الذي اورد البلاد موارد الهلاك

استمر حكم الكيزان تحت السيف والنار سنوات طوال الي ان تجمع شعبنا ونظم الصفوف ليعلن ثورة عارمة كانت تموج في الصدور منذ سنين كنا نعد لها في صمت استفدنا من تجربة شعوب المنطقة في استغلال الوسائط الاليكترونية مثل الفيسبوك والتويتر والوتساب في بث الوعي السياسي بين جميع شعبنا خاصة الشباب

كنا كثيرا نجبر علي اخفاء هويتنا الحقيقية حتي لا نقع في يد الزبانية فكان شخصي الضعيف يستخدم اسم حركي مستعار. يحمل اسم (ابو العلاء الجديد) وبريد الاليكتروني لايمكن الوصول اليه كانت ايام خالدة في الوجدان سوف نحكي الي الاجيال القادمة كيف صنع هذا الشعب ملاحم لا تقل عن معارك الاجداد في كرري لاجل انتشال وطن وقع فريسة لعصابة لا تعرف الولاء للسودان وهي وفي سبيل ارضاء التنظيم العالمي للاخوان المسلمين علي استعدادا لتفعل كل شي ولو كان الثمن مقابل ذلك هو السودان

حاول فلول النظام المقبور الخروج في يوم الرابع عشر من ديسمبر فكانت مسيرة اشباح رجال ونساء اكل عليهم الدهر وشرب ما كان الافضل لهم بالجلوس في بيوتهم كانت تلك المسيرة قد كتبت شهادة وفاة الحركة الكيزانية الشيطانية في البلاد ولا شك هي مسيرة مدفوعة الاجر عكس مواكبنا الهادر التي كانت تخرج ضد الطاغية الي ان سقط كان الموكب يخرج حسب الجدول الزمني المحدد وعند الساعة الواحدة بتوقيت الثورة ومع اول زغرودة تشق عنان السماء من اقرب كنداكة يرتفع الهتاف مجلجل صداح بمجد الوطن والحرية والعدالة والمساواة هتاف صادق نابع من شعب يعشق الحرية مواكب تنداح في كل الشوارع وليس مثل موكب الكيزان الاخير في نطاق شارع واحد فقط اذا يا كيزان ضاع عليكم الطريق ونستطيع في اقل من يوم تنظيم اي مليونية وطنية غير مدفوعة الاجر وليس بجلب افراد بالسيارات من الاقاليم وهذا دليل ياكيزان علي عدم وجود من يحبكم الا المرتزقة واصحاب الضمائر الميتة

كانت مدينة عطبرة علي موعد مع الثوار حيث تجمع كل السودان هناك فكان عرس وطني خالد تحية لمدينة الحديد والنار وكل المدن التي احتفلت بالخلاص من الكيزان

ورسالة الي تجار الدين عليكم بالبعد عن تنظيم المواكب فالشوارع مشفرة وكلمة السر عند الثوار فقط والشارع السوداني لايمكن الوصول اليه الان فالدوائر مشغولة بالثورة

ترس اخير

في ذكري احتفال البلاد يوم التاسع عشر من ديسمبر قدمت الاعلامية المميزة استاذة اخلاص علي ابو زيد حلقة جميلة ضمن برنامج اسرتي علي اثير اذاعة الصحة والحياة وجدت قبول طيب من المستمعين تناولت تلك الحلقة موضوع عن الدروس والعبر التي قدمها الشباب الواعي ابان ثورة ديسمبر المجيدة
استاذه اخلاص مذيعة متالقة مكانها الاذاعة والتلفزيون القومي

Alaam9770@gmail.com