Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

مؤتمر قضايا التعدين.. تشريح مشكلات القطاع

الخرطوم: شبكة تاسيتي الاخبارية–

كشف مؤتمر قضايا التعدين عن اثار بيئية كبيرة ناجمة عن استخدام الزئبق والسينايد في مناطق التعدين العشوائي وقالت الباحثة في القطاع اماني فرح ان هناك ست انواع من الاسماك اثبتت عينات الفحص انها مصابة بالامراض مؤكدة تجاوز النسبة المسموح بها في استخدام الزئبق.

واشارة الى مسح اجرته الحكومة الولائية في وادي حلفا اوضح وجود كمية كبيرة من الزئبق في المياه واشارات الى ان الزئبق الذي يتم حرقه يتكثف ويعود ليستقر في المناطق الرطبة.

واضافت ان شركات التعدين تصرف مخلفاتها مباشرة في النيل وقالت خلال الجلسة الختامية لمؤتمر قضايا التعدين امس ان تسعة من اسواق الذهب تفتقر للمعايير البيئية خاصة سوقي صواردة وعكاشة.

وقالت ان طواحين الذهب لاتقل خطورة عن الزئبق واكدت ان كل العاملين في اسواق الذهب معرضين للاصابة بالتليف الرئوي خلال 14 عام واضافت ان التعدين يؤثر سلبا على كل النظام الايكولوجي.

بالاضافة الى تاثيره على الاثار مبينة ان هناك مخاطر بشرية ساهمت في ضياع معالم السجل الحضاري وقالت ان المعدنين دخلوا المناطق الاثرية للحصول على الذهب.

ودعا المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية لتصميم اتفاقيات نموذجية تحدد للعلاقة بين الحكومة والمستثمرين، للحفاظ على حق الدولة والمجتمعات المحلية في الاستفادة من هذه الثروات،
وقال “لاتوجد دولة في العالم اليوم تسمح باستهلاك الموارد الناضبة على حساب الموارد المتجددة، مشددا على ضرورة الحفاظ على البيئة، وتحقيق التنمية المجتمعية، لافتا الي ان مواطن الريف يشكل أولوية قصوي، للشركة.

وكشف عن خطة الشركة لتدريب أبناء مناطق التعدين على التوعية البيئية واصحاحها، بجانب العمل على تنظيم المعدنين في شكل جمعيات.

إلى ذلك أوضح د سليمان عبدالرحمن المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية أن الهيئة قد تفاوضت مع 11 شركة تعمل في معالجة المخلفات حول التنمية المجتمعية، وأشار إلى أن كل شركات المخلفات تملك مربعات الا انها أثرت العمل في معالجة المخلفات لسرعة العائد.

من جانبه قال الامين العام الاسبق للمجلس الاعلى للبيئة ان فكرة المؤتمر جاءت بعد احداث تلودي مضيفا انه تم عرض ان يقوم المؤتمر بعيدا عن القصر بتمويل من البنك الاسلامي السوداني بالتركيز على ان يحقق التعدين التوازن بين التنمية وتلبية حاجة المجتمعات المحلية في بيئة معافاة، مشيرا الى حرص المؤتمر ان يكون للمجتمعات المحلية وجود فاعل في المؤتمر. وقال من اول الثمرات ان ياتي الاهالي للمؤتمر ويشاركوا في صنع القرار وقال ما على التنفيذيين الا الصياغة و التطبيق ومشيرا الى ان عضو مجلس السيادة صديق تاور كون لجنة برئاسته تشارك فيها المجتمعات المحلية وقال من ضمن التوصيات اعادة النظر في شهادات الاثر البيئي ومحاسبة المتورطين في اي تجاوزات حدثت في قطاع التعدين بالاضافة الى استخدام التقانات الآمنة كاشفا الاتجاه الى تكوين لجنة فنية تمثل فيها بعض المختصين لتراجع الاتفاقيات ودراسات الاثر البيئي.

واشار الى ان كل مخرجات المؤتمر ستطبع في كتاب ياخذ شعار ثورة ديسمبر يتضمن صور شهداء الثورة مشددا على ضرورة ان يتم التعدين الاهلي وفق شروط تحول دون حدوث اثار على البيئة واشار الى اهمية ان يكون للمجتمعات المحلية نصيب مالي من عوائد التعدين لتمويل الخدمات بالاضافة الى توفير فرص العمل.

ومن جانبه قال عبد الماجد من ادارة صحة البيئة بوزارة الصحة ان المعدنين لا يأتون الى الوزارة الا في حالة حدوث اوبئة وكشف عن خطة وزارة الصحة للتخلص من الزئبق مشيرا الى ان الدولة هي المسؤولة عن الرقابة تمثلها وزارة الصحة بموجب قانون 2005 واشار الى مشاكل كبيرة في صحة البيئة في مناطق التعدين قائلا انها غائبة تماما قاطعا بان كل المواد الغذائية منتهية الصلاحية تذهب الى مناطق التعدين مؤكدا انه لا يوجد رصد للامراض المعدية قائلا انه لا يمكن ان يترك هذا الامر للشركات باعتبار ان هدفها الربح على حساب المواطن داعيا الى اهمية وجود قسم خاص بالصحة داخل الشركة السودانية للموارد المعدنية واشار الى ان برك المياه في مناطق التعدين ادت الى وجود نواقل للامراض تسببت في ظهور امراض لم تكن موجودة من قبل كامراض الحمى النزفية والصفراء واشار الى وجود امراض معدية سببها تدهور البيئة كشف عن وجود اجانب من اثيوبيا وزائير وتشاد ينقبون في مناطق التعدين.

وقال محمد احمد طاهر في حديثه عن التعدين في القطاع الشرقي ان هناك 5 طن من السينايد ذهبت الى شركة فاين قولد قادمة من شركة ارياب مشيرا الى ان هذه الشركة لا تخضع لاي ضرائب او جمارك باعتبار انها كانت تابعة لتظام المؤتمر الوطني وقال ان بعض اهالي الشرق منذ ثلاثين سنة يسكنون في مباني مصنوعة من (البرش) ولا يدرون اين ذهبت حقوقهم واكد عزمهم على ملاحقة كل الولاة الذين تعاقبوا على شرق السودان وقال ان شركات التعدين استنزفت المياه الجوفية والسطحية وقال ان المخلفات الكيماوية تطرح في الخيران دون اي ضوابط واشار الى وفاة 8 من المعدنين بسبب السينايد واستعماله بطريقة عشوائية وقال ان قوات الامن مازالت تمارس الاساليب القمعية وتاخذ الذهب من المعدنين بعد تخويفهم.