Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

تقرير خطير بشأن (اغتيالات دارفور) في عهد الرئيس المعزول

الخرطوم:  تاسيتي الاخبارية_ 

بدأ السودان فى سلسة من التحقيقات فى القمع الدموى الطويل الذى وقع فى اقليم دارفور ابان حكومة الرئيس (المعزول) عمر حسن البشير.

وهى خطوة تهدف انهاء الحصانة ومثول مرتكبي هذه الجرائم أمام العدالة فى ظل الفترة الانتقالية. وصرح النائب العام السوداني تاج السر الحبر أن الحكومة سوف تقوم بالنظر في كل الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين فى دارفور منذ العام 2003. وهو مؤشر مبدئي أن البشير وبعض من حلفائه سوف يواجهون تهم تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان فى السودان. 

وحكم البشير السودان بقبضة حديدية لفترة ثلاثة عقود- تلك الفترة التي شهدت انتهاكات حقوق الانسان والتدهور الاقتصادي والفساد المستشري. وقد ادين قبل عقد من الزمان بواسطة المحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية بسبب الأفعال التي قامت بإرتكابها حكومته فى إقليم دارفور في الفترة من 2003 لغاية 2008م. وقد انتهى حكمه فى ابريل الماضى بعد انتفاضة شعبية استمرت لعدة شهور. وقبل حكمت محكمة سودانية أن البشير (75 عاماً) مذنب تحت طائلة الفساد المالي وحيازة غير قانونية للعملات الأجنبية وحكم عليه بالسجن لمدة عامين. ويواجه البشير تهم أخرى تتعلق بالعنف القسري الذي واجهت به حكومته العديد من المعارضين والتي أدت إلى وفاة العديد منهم. وتهم متعلقة بمشاركته فى الانقلاب الذي أتى به للسلطة فى العام 1989م. وتم استبدال البشير بحكومة انتقالية تعمل على ارجاع الدولة الأفريقية التي تقع فى الشمال الشرقي من القارة إلى دولة ديمقراطية كاملة الدسم. وترفعها من عقود عانت فيها من عزلة اقتصادية ودبلوماسية خانقة. وتواجه الحكومة الجديدة ضغط متنامى لمعالجة أخطاء الماضي. 

بعد إدانة البشير من قبل المحكمة السودانية، دعت العديد من منظمات حقوق الإنسان الحكومة الانتقالية بضرورة أخذ خطوات بناءة ضد مرتكبي العنف فى دارفور. ولكن الإتيان بالعدل يبدو أنه سهلاً قولاً لا فعلاً. مع  الأخذ فى الاعتبار أن أهل ثقة البشير لا زالوا يمسكون بمقاليد السلطة فى الحكومة الحالية. وعبر أرنولد توسنقا المدير الإقليمي لأفريقيا في المفوضية الدولية للفقهاء القانونيين فى تصريح صحفي: (يجب على الحكومة الانتقالية أن تظهر أن الفترة الانتقالية يجب ألا تخفي جرائم الماضي. كما يجب عليها أن تأخذ فى الاعتبار مطالب الجماهير في العديد من الأقاليم السودانية من أجل السلام والعدل الدائمين). 

وأخذ الصراع فى دارفور منحىً مختلفاً عندما حملت عرقية متمردة السلاح ضد حكومة البشير تندد بالتهميش الاقتصادي والسياسي. وفقاً لتقرير صدر من الأمم المتحدة فإن النتيجة من الصراع أدت إلى اغتيال حوالي الـ (300000) مواطن وتشريد قرابة (2,700000) شردوا وهجروا من منازلهم. وصرحت المؤسسة العسكرية السودانية أنها لن تسلم البشير المحكمة الجنائية الدولية. رغم أن مناصرى حقوق الانسان طالبوا بترحيله. بينما أمن ناشطون لحقوق الانسان بفكرة التحقيقات الاقليمية ولكنهم عبروا عن قلقهم. وصرح الأستاذ أمير سليمان محامي حقوق إنسان سوداني ومؤسس مشارك في المنظمة الطوعية المركز الافريقى لدراسات العدل والسلام حيث قال: (ضحايا دارفور لديهم الحق في العدل وسوف يحصلون عليه إذا حوكم البشير فى المحكمة الجنائية الدولية).

وزار رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إقليم دارفور فى نوفمبر الماضي ووعد بأن إدارته سوف تأتي بالمساعدة والسلام للضحايا. وقالت الأمم المتحدة ان العنف المتنامي وعدم وجود الأمن الغذائي أثر على الملايين.

وصدر تقرير هذا الشهر من المنظمة الفيدرالية لحقوق الإنسان التي تتخذ من باريس مقراً لها بالتضامن مع المركز الأفريقى للعدالة حيث أشار أن لاجئ دارفور فى شرقي تشاد لا زالوا يعانون من التداعيات النفسية والجسدية من الحرب. وقال سليمان إنهم يشعرون بأنهم نسوا وعزلوا. وقال إنهم يبحثون عن الحكومات الاقليمية والدولية للحصول على العدالة والمساعدات الانسانية. وصرح: (نترقب بحذر إلى أين سوف تمضي هذه التحقيقات).

صحيفة نيويورك تايمز: عبد اللطيف طاهر: ترجمة صلاح إدريس