Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

شؤون وشجون– الطيب قسم السيد

ثمرات الحصاد بين اتوا والايقاد

استبق دكتور عبد الله حمدو ك رئيس مجلس الوزراء، المحور السادس في خطابه امام الاحتفال الذي نظم بقاعة الصداقة بالخرطوم ، بمناسبة مرور عام على ثورة ديسمبر الشعبية التي انطلقت شرارتها الأولى من ريفنا المكلوم،من مايرنو بولاية سنار ثم الدمازين وعطبرة والقضارف والابيض وبقية سلسلة المدن النبيلة حتى ساحة الاعتصام،، إستبق دكتور حمدوك المحور السادس في ذلك الخطاب، الذي جاء هادئا في نبرته، عميقا في طرحه،حادا وحاسما في خياراته استبقه بفقرة تناول فيها ضرورة العمل على تهيئة مناخ وصفه بالجذاب وقال إنه مطلوب توفيره وتهيئته لاستثمار منتج وفعال في البلاد يسهم في استغلال وتوظيف الموارد المتعددة المتنوعة التي تزخر بها البلاد
لتعزيز اتجاه رغبة رأس المال الوطني والأجنبي لولوج آفاق الاستثمار في موارد السودان الجمة.. ما يحمله منها باطن ارضه، ومايزخر به ظاهرها..ليعيد الرجل للأذهان تلكم الفقرة المهمة من أول تصريح له بعد ادائه القسم رئيسا لمجلس الوزراء..وهي ان تحدي إعادة بناء الاقتصاد الوطني الذي انهكته العزلة الدولية، واقعدته السياسات الملتوية الخربة، وشلته موجات التدمير التي طالت المؤسسات والمشروعات الوطنية العملاقة،لا يتم إلا بالإنتاج وتوظيف الموارد بعيدا عن المنح والهبات.
لقد استحسنت عندها،، هذا المحور الذي جاء على اختصاره في عبارة قصيرة موجزة، ناضحا بالعديد من المؤشرات العميقة والمهمة.. فالذين خرجوا من جموع الشعب..شبابه وشيبه وطلابه وشرائحه المجتمعية والفئوية والأهلية كافة، وإنحاز لهم الجيش الوطني ومكونات المنظومة الأمنية والعسكرية، هبوا بسبب المعاناة في الحصول على لقمة العيش الكريمة ومطلوبات الحياة الأخرى الضرورية من علاج وتعليم وخدمات أخرى ضرورية واساسية.
وحتى لاينزلق قلمي هذا في تفاصيل قد تصرفه عن عنوان هذا المقال الذي أعاود به الكتابة بعد توقف دام شهور تحت العنوان (شؤون وشجون) الذي تنقل عبر الصحافة الورقية والبديلة عبر صحيفتى الصحافة والصيحة، وصحيفة جامعة الجزيرة وصفحات على الفيسبوك ،، ادلف مباشرة لعنوان مقالي اليوم، متناولا ما قاله السيد رئيس مجلس الوزراء في خطابه أمسية الأربعاء الخامس والعشرين من ديسمبر امام حشد جماهيري كبير شهدته قاعة الصداقة بالخرطوم .
استهل السيد رئيس مجلس الوزراء حديثه معنونا النقطة السادسة في متن خطابه، ب (العلاقات الخارجية) مستعرضا ماتم إنجازه خلال مسيرة ال 100يوم مشيرا لما حققه السودان من انتصارات إقليمية ودولية في مجال العمل الدبلوماسي والانساني، مشيرا لفوز السودان برئاسة المنظمة الحكوميةالإفريقية للتنمية (ايقاد) وهو فوز يعبر عن رضا إقليمي عبر منظمة يقول تصنيفها،إنها تحت إقليمية، ولكنها تشكل محورا مهما لما يتميز به بلدنا السودان بعمقه العربي الأفريقي وسطها. وأشار رئيس الوزراء كذلك إلى نيل السودان عضوية مجلس حفوق الإنسان.. بيد أنه لم يغفل ذلكم الأنتصار الدولي الداوي، وهو حصول السودان على ثقة الدول أعضاء اتفاقية (اتوا) لحظر إنتاج واستخدام وتخزين ونقل الالغام.حيث أجمعت الدول الأعضاء وعددها (164)دولة على اختيار السودان رئيسا للاجتماع الثامن عشر للدول الأعضاء باتفاقية (اتوا) خلال اجتماع المراجعة الرابع الذي عقد باسلو عاصمة مملكة النرويج في الفترة من 25_30نوفمبر 2019 .
شكرا للسيد رئيس مجلس الوزراء الذي ربط مقومات توفير المناخ الجذاب للاستثمار ،بالسمعة الطيبة لبلادنا في المحافل والمنابر الدولية والإقليمية وتحت الإقليمية وشكرا له كذلك عن المؤسسات والمنظمات والجهات التي كانت وراء الانتصارات التي تحققت في محوري العمل الانساني فيما يخص ملف حقوق الإنسان الذي بذلت فيه بعثتنا الدائمة بجنيف دورا مشرفا وفي محور برنامج مكافحة الالغام في السودان الذي لعبت فيه وزارة الدفاع ممثلة في المركز القومي لمكافحة الالغام بالسودان دورا مميزا أبرز جهد الدولة ودعمها واهتمامها ومبادراتها في هذا المجال الأمر الذي حدا بأعضاء اتفاقية (اتوا) وهم يمثلون 164 دولة علي اختيار السودان رئيسا لدورة 2020 والاجتماع الثامن عشر للدول أعضاء الاتفاقية ليتزامن ذلك مع انتصار إقليمي آخر هو فوز السودان برئاسة الإيقاد للدورة الماثلة. وهو إنجاز يحسب لخبرائنا من مهني الايقاد الذين هيئوا بتجردهم ومهنيتهم لبلدهم الحالة التي قادته لتبوء هذا الشرف وبلوغ هذا الانتصار.
اذن علينا معالى رئيس الوزراء ، في هذا الظرف الحرج من تاريخ وطننا ان نخص مثل هذه المواقف المشرفة لبعض مؤسساتنا و خبرائنا ومختصينا الذين تتحقق بفكرهم وجهدهم ووطنيتهم مثل هذا الإنجازات التي لاشك انها تمثل نقاط قوة فارقة في مشوار بلدنا نحو علاقات خارجية قائمة علي المصالح والمنافع المشتركة مراعية لقيم ومبادئ وثقافة شعبنا حافظة لسيادة وكرامة الوطن.بعيدا عن الإذعان والارتهان على ان تكون من بين آلياتنا لسير أغوار محددات أهدافنا التنقيب في تجارب المؤسسات المفلحة والمهنيين الوطنيين المفلحين..لاخذ العبرة وتمثل القدوة دون حجر او إقصاء الا لمن يستحق.
والله من وراء قصدنا.
وبه نستعين.