Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

نبضات – صديق رمضان

حمدوك”ضهرو مكشوف”

انضم نائب رئيس المجلس السيادي محمد حمدان دقلو الي قائمة الذين اختاروا مناصبة رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك العداء وتأليب الرأي العام علي حكومتة عبر أظهارها بموقف الفاشلة التي لم تتمكن من تحقيق أهداف الثورة والعاجزة عن إخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية الموروثة.

وسياسة الهروب من المسؤولية لم يبتدرها نائب رئيس المجلس السيادي فقد سبقه إليها الحزب الشيوعي الذي لم يخرج عن مألوف مواقفه المتناقضة منذ استقلال البلاد فقد وضح جليا انه ليس من الأحزاب التي تمتلك القدرة علي تحمل المسؤولية، وكثيرا مانفض يده عن أنظمة الحكم التي شارك فيها والمتتبع لتاريخ هذا الحزب يصل الي قناعة راسخة مفادها أنه ليس بحزب يمكنه أن يكون جزء من منظومة حاكمة.

وعلي طريقه مضي المؤتمر السوداني الذي لا يمكن أن ننكر دوره المؤثر في الثورة ولكن هذا ليس عاصما له من سهام النقد التي توجه ناحيته هذه الأيام بسبب موقفه السالب من حكومة حمدوك عبر إصرار رئيسه عمر الدقير المستميت لاظهارها بالضعف والفشل وتعبئة الثوار والمواطنين ضدها، وبالتأكيد يريد الحزب من وراء ذلك الهروب خوفا من الفشل أو ربما تنفيذ أجندة لاعلاقة لها بالثورة.

اما حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي فهو ظل منذ اندلاع الثورة يغرد خارج سرب منطق الأشياء، وايضا اختار الوقوف في خانة المعارض لحكومة حمدوك عبر تصريحات غرائبية يسعي من خلالها الي نفض يده مبكرا إذا فشلت الحكومة في مهامها.

وللأسف فان عدد من مكونات قحت ظلت تتعامل بعدم مسؤولية مع حكومة حمدوك رغم أنها هي التي اختارتها، وهو موقف غريب يدعو للدهشة لأنه يحمل بين ثناياه تناقضا واضحا يكشف عن إدمان هذه المكونات أداء دور المعارضة وعدم القدرة علي تحمل مسؤولية الحكم.

قد يعتقد البعض أن الانتقادات التي توجه لحمدوك وحكومته أمر طبيعي لايخرج عن سياق النقد والتصويب، ولكن هذه الفرضية رغم موضوعيتها لاتتسق مع الظرف الذي تمر به الحكومة التي تبدو أحوج ماتكون الي مساندة مكونات قحت في هذه التوقيت الحساس، وكان من الممكن أن تنطلق سهام النقد داخل الغرف المغلقة، ولكنها ولأنها ذات أهداف محددة فإن من يطلقها يختار منصاته بعناية لأنه يخاطب الرأي العام وليس حكومة حمدوك.

وفي ظل اصرار عدد من مكونات قحت علي السباحة عكس تيار الحكومة الانتقالية والعمل علي وضع المتاريس في طريقها بالتصريحات السالبة فإن هذا يعني فقدان حمدوك للحاضنة السياسية، وهذا الأمر في تقديري من مصلحتها لأنه يحررها من القيود والاملاءات والاجندة.

والمطلوب من لجان المقاومة التي فجرت الثورة الي أن اقتلعت نظام الإنقاذ أن تواصل دعمها لحمدوك والوقوف بجانبه بقوة حتي تعرف أحزاب قحت ونائب رئيس المجلس السيادي أن لرئيس الوزراء حاضنة شعبية ذات تأثير في الشارع وليست لديها أجندة.

ومثل غيري يتملكني التفاؤل بأن الدكتور عبدالله حمدوك قادر علي قيادة دفة سفينته بكل نجاح لتجرده، وفلتذهب الأحزاب التي لاتستطيع تحمل المسؤولية بعيدا غير مأسوف عليها.