Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

راس السنة … مايطلبه البؤساء

تبقي الدقيقة عمر ويبقي العمر عمرين

حكايات يرويها : معاوية السقا

ينتظر معظم المواطنيين علي مختلف مشاربهم احتفالات راس السنة وموسم الاجازات بفارق الصبر من عام الي عام ويعدون اللحظات املا في وصال قريب والتمتع بلحظات من الراحة والاستجمام والشعور بالفرح ويذهبون في ذلك مذاهب شتي من راغبي الطرب الي اصحاب العدادات ومتعهدي الحفلات الي طالبي الراحة الاسرية وغيرها من الاحتياجات بحيث تلبي في هذه المناسبات معظم مايطلبه السودانيون في راس سنتهم من كل عام
كل يغني علي ليلاه
تتمدد في راس السنة وايام العطلات الشعور بالسكون وراحة والارتياح الجسدي هكذا يري د علي بلدو استشار الامراض النفسية والعصبية ويضيف ان راس السنة يمثل لحظة استجمام من من ضغوط الحياة اليومية والبعد عن جو العمل والمشاحنات علي الطريق والراحة الدائمة من الوقوف في الاستوبات وكذلك ايجاد جو للتواصل مع الاسرة والاندياح الاجتماعي وايضا عمل ادارة داخلية في المنازل والمشاركة في الاعمال المنزلية وبالتالي تقوية الاواصل في الاسرة وكسرالروتين اليومي القاتل بما يساعد علي تجديد الخلايا العصبية والدورة الدموية والمساعدة في نمو العضلات وايضا مساعدة الجسم علي التخلص من السموم والرواسب مما يطيل في عمر الانسان ويجعله اكثر حيوية وشبابا.
المصائب يجمعنا المصابينا
ولايخلوراس السنة من اصحاب التجارب الحياتية السالبة والاخفاقات المجتمعية الكثيفة واصحاب التراكمات الشعورية المؤلمة مثل فقد عزيز او ضياع حبيب او تبخر امال وطموحات وهذا النوع من الاشخاص يعاني اشدالمعاناة في راس السنة من تراكمات السنين كما ينازعه شعور اخر بالامل في عام جديد وطموح اخر يخرجه من دائرة الفشل الي العيش علي تراهات سنة جديدة يصادفه فيها النجاح ويكون كما قال العبادي
اندب حظي ام امالي
املي الدايرو ماتمالي
ولي فيها مارب اخري
وخلاصة الامر ليس عند هذا الحد بل يضاف الي زمرة المحتفلين براس السنة مجموعة كبيرة من الاشخاص المتسلطيين اجتماعيا واصحاب الشخصيات السايكوباتية والسلوكيات الدخيلة والشاذة والذين يجدون في ساعات الليل واوال الصباح متنفسا وسعة يوقزون فيها ما نام في رغبة في التمرد والخروج عن التقاليد والاعراف عملا بما قاله ابن الرومي
وقد نبه النمروز في غفرالدجي
اوائل وردكن بالامس نوما
وهذا النوع تحديدا يكثر من المجون والخلاعة والاعتداءات اللفظية والبدنية وعدم احترام النظم واللوائح ويلحق الاذي بالاخرين وينتقص من فرحتهم وينتهك خصوصياتهم برشق البيض والمياه والتراب وحاجات تانية حامياني وكذلك الاساء للمظهر العام وهذا اوضح بيان علي ميل الحال بالنسبة لهذه الفئة والتي وقعت في البعد عن الاعراف وشوهت صورة الاحتفال براس السنة (وجابت ليهو الهوي )
غنيلي يافتاة
ولم يالو فناني السودان المسجلين وغير المسجلين والمغنواتية والفنانات من عينة (الصفقة مالا تعبانة )وغيرهم من اللحاق بقطار راس السنة كموسم للعدادات وملء الجيوب والاشداق وصيانة المنازل وحللحلت الالتزامات كما هو مساحة للفرح لمعظم الفنانيين الذين يغني الواحد منهم اكثر من ثلاثة حفلات في اليوم الواحد وبالتالي يزيد من امداده المالي والذي يكون له بمثابة معونة عام كما قد يغني اقل من نصف ساعة ويودع الجمهور بابتسامة صفراء متمنيا لهم عاما سعيد قبل ان يهرول لمناسبة اخري تستمر فيها الحكاية .
الاسي والاسية
ونلاحظ دوما مع كل عام جديد نشاط الرسائل النصية من خلال الوسائط المتعددة والتي يسكب فيها شعبنا امنيات كثيفة مابين امل في وظيفة مرتقبة او تمني عريس طال انتظاره او الظفر بمنصب كم دقدق احلامه او الرغبة للوصول الي هدف اعينانا سبيله وتكون في الغالب هذه الامنيات هي امنيات عام سابق كانت ذاتها امنيات لعام اسبق وهذا يزيد من معدل الاحباط والشعور بالغبن والرغبة في عدم الاحتفال باعتبار (كل السنين ذي بعض ) وهذا مايجعل هذه العينة من البؤساء لا تشعر باي اهتمام بهذا العام ولا تستمتع وتستشعر المناسبة باعتبار ان قدرتها علي الفرح والامل قد بداء في التضائل في ظل الضغوط الحياتية والمعيشية وعدم الشعور بالامان النفسي والاجتماعي جنبا الي جنب مع المشاكل الاسرية وعدم الرضا الوظيفي والشعور العام بالكدر الذي يجعل القدرة معدومة ومفقودة بل علي العكس قد يفاقم العام الجديد هذه المشكلات ويعمقها اكثر عملا بمقولة عايرة وادوها صوت.
مرة سنة وعدة سنة
ولا ينتقص حديثنا عن هذا الموضوع الابالاشارة الي تبني الدولة في هذه الاحتفالات واقامتها في اماكن عامة في المياديين والساحات وهو احتراف رسمي بان الشعب السوداني اصبح بحاجة الي ازالة ماعلق بانفوس والتنفيس والترويح وهذا في حد ذاته يقلل من الرغبة في الخروج عن القانون ويساعد في تحمل الظروف وبالتالي وبالتالي يقلل من النزعة في الاتجاه نحو معادات السلطة وهنا يكون الاحتفال براس السنة بمثابة ترياق وبلسم يطيل عمر الانظمة ويمنحها اكسجينا ليداوي رئتها المتعبة ويغني النظام مع المحتفلين
تبقي الدقيقة عمر
ويبقي العمر عمرين