Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

قتلى وجرحى ومخاوف من الإنفلات.. ماذا حدث في الجنينة؟!

الخرطوم: تاسيتي الاخبارية-

تفاقمت الأوضاع بمدينة الجنينة حاضرة ولاية غرب دارفور في اليومين الماضيين، الأمر الذي استدعى تحركات سريعة وإجراءات مركزية لتدارك الاقتتال الذي ينذر بعواقب وخيمة حال لم تتم السيطرة عليه.

ووصل إلى الجنينة اليوم، نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” على رأس وفد من المجلس للوقوف على الأوضاع بالولاية. وأعلن من قبل أن رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك سيزور الجنينة أيضاً.

وكان مجلسا السيادة والوزراء عقدا أمس الأول، اجتماعاً طارئاً تقرر على إثره إرسال قوات مشتركة. فيما أعلنت لجنة أمن الولاية في بيان لها وفاة (5) أشخاص، وسقوط (6) جرحى، كما أصدر الوالي المكلف مبارك جمعة، قراراً بحظر التجوال في أنحاء الولاية من الخامسة مساء وحتى السادسة صباحاً، لحين إشعارٍ آخر.

اتهام بالتقصير
وطبقًا لمعلومات (باج نيوز)، فإن الوضع استقر داخل الجنينة بعد وصول متحرك من الجيش و”الدعم السريع”- قطاع وسط دارفور، وانتشار القوات حول المدينة احفظ الأمن. فيما تم نقل عدد من المصابين بطائرة إلى الخرطوم مساء أمس، ولاتزال عمليات الإجلاء مستمرة.

وقال الناشط محمد علم الدين من الجنينة لـ (باج نيوز): إنهُ تم الاعتداء على موظف مراسم الولاية وقُتل أحد أفراد الحماية، وعدد من أفراد الشرطة بمناطق طرفية لمدينة الجنينة، بجانب سرقة أثاثات من المجلس تشريعي وقصر الضيافة من قبل عناصر أسماها الجنجويد- حسب تعبيره.

ووجهت أصابع اتهام لحكومة الولاية من قبل عدد من سكان الولاية وقادة الحُرية والتغيير، بالتقصير والضلوع في الأحداث، واتصل (باج نيوز)، بالوالي اللواء ركن عبد الخالق بدوي، وأمين أمانة الحكومة بالولاية مبارك جمعة، ولم يردا على الاتصالات لاستجلاء الموقف، والوقوف على عدد الضحايا في ظل غياب الإحصائيات الرسمية لعدد القتلى والجرحى.

وفي ظل اتهام حكومة المركز بالتقصير تجاه ما حدث، قال الناطق باسم مجلس السيادة محمد الفكي سليمان لـ (باج نيوز): إنّ الحكومة تتعامل مع ما يحدث في الجنينة بصورة جادة جدًا.

تفاصيل ما حدث
الناشط محمد علم الدين سرد لـ (باج نيوز) تفاصيل الأحداث التي وقعت قبل (5) أيام وقال: “الخميس 26 من ديسمبر وقعت سلسلة من الأحداث بمدينة الجنينة بدأت بواقعة تم خلالها إطلاق النار على سيدة في معسكر “سيسي” للنازحين من قبل مجهولين، ثم تطور الأمر لإطلاق النار على النازحين بالمعسكر، ليخرج بعدها النازحون إلى الشارع مطالبين بتقديم الجناة للعدالة وأغلقوا الطريق بين زالنجي والمدن الأُخرى”.

وأضاف: “ثم وقعت حادثة أُخرى يوم السبت 28 ديسمبر حدثت مشاجرة بين نظامي و”ست شاي” بمعسكر كردينق للنازحين حيثُ اعتدى النظامي عليها فسكبت فيه “موية الكفتيرة”، ثم تطور الشجار وتدخل عدد من الناس ليُخلف الشجار الذي أُستخدم فيه السلاح الأبيض عدد من الجرحى”.

حريق المعسكر
لم تتوقف الأحداث عند هذا الحد ففي مساء ذات اليوم تم حرق “السوق الشعبي”، أما تفاقم الأحداث مؤخرًا فكانت شراراته شجار بنادي مشاهدة بمعسكر “كريندق” فطعن أحدهم الآخر ويقول علم الدين: “الشابين اللذين نشب بينها الشجار أحدهما عرب والآخر مساليت، وهذه القبائل الرئيسية أيّ صراع بينها يخرج عن طوره”.

وتابع: “تسلحت القبائل العربية بالسلاح الناري، وتم إضرام النار بالمعسكر الذيُ تم إحراقهُ بالكامل وبلغ عدد الوفيات ما لا يقل عن 26 قتيل من النازحين- المساليت أما عدد الجرحى فبلغ قرابة الـ 58 جريحاً”.
ويشير علم الدين إلى توقف مستشفى الجنينة عن العمل نتيجةً لمغادرة الكوادر الصحية للمستشفى بعد الإعتداء عليهم من العناصر المُسلحة، وانحصرت معالجة المرضى في مستوصفات ومجمعات صغيرة، ولفت إلى فقدان أكثر من 100 من مُختلف الفئات العمرية من معسكر “كريندق”.

نزوح للمدينة
ويمضي محمد علم الدين في حديثه لـ (باج نيوز)، إلى أن بقية النازحين توجهوا صوب مدينة الجنينة وتوزعوا بين المدارس ومنازل الأسر ومباني محاكم “محكمة السلطان ومحكمة شعبية”، ونوه إلى تأزم الوضع الإنساني حيثُ يفوق عدد الأسر النازحة (1500) أسرة ولم تقدم لهم أي معونات غذائية، في ظل غياب تام لأجهزة الدولة التي لم تلعب أيّ دور- على حد تعبيره.

وأضاف: “إذا لم يتم تدارك الوضع ستتفاقم الأوضاع من الوضع الصحي إلى الإنفلات الأمني داخل مدينة الجنينة فيما لازالت النيران مشتعلة بمعسكر كريندق”. وأشار إلى أن عدد قوات الشرطة المحلية ليس كافياً لحماية المواطنين.

تهدئة الأوضاع
وحمل علم الدين حكومة الولاية مسؤولية الأوضاع التي تفاقمت في ظل اتصالات فردية للإدارة الأهلية لمحاولة التهدئة.

من جانبه، قال القيادي بقوى الحُرية والتغيير بالجنينة إبراهيم موسى لـ(باج نيوز)، إن هناك تقاعساً من حكومة الولاية، وأشار إلى أن المشكلة بدأت بصراع قبلي ليتطور إلى إطلاق ذخيرة وأسلحة ثقيلة تدل على أن الأمر أكبر من صراع قبلي، ونوه إلى أن إطلاق الذخيرة إستمر حتى الخامسة من مساء أمس الأول.
ونبه موسى، لوجود قوة من الدعم السريع لكنه تخوف من أن تؤجج الصراع نسبةً لحساسيات قديمة. وقال: “الوضع يُنذر بكارثة، هناك أكثر من 25 قتلى، النازحون الذين دخلوا المرافق قد يتجاوز الـ20 ألف، في ظل صمت حكومي، وانعدام لمياه الشرب. ونوه إلى أن تفاقم الأوضاع سيكلف الحكومة كثيرًا حين تتحول لتقارير أممية لهذا الوضع.

وبشأن محاولاتهم لتهدئة الأوضاع يقول إبراهيم: “كحرية وتغيير عقدنا إجتماعاً ومحاولة لتقصي الحقائق”. واتهم لجنة أمن الولاية بزعزعة الأمن وعدم الحفاظ على الاستقرار، وقتل سابقًا في الموسم الزراعي (28) شخصاً حيث لم توفر لجنة أمن الولاية الحماية اللازمة.

ودمغ إبرهيم حكومة المركز بإهمال الولايات والتقاعس عن مطالبها، وأشار إلى عدم إبلاغهم بزيارة رئيس الوزراء ونائب رئيس مجلس السيادة اليوم.

 

المصدر: باج نيوز