Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

شئون وشجون – الطيب قسم السيد

الناس البروس

البروس هو النوع الطفيلي من الحشايش التي تنتشر بين نبتات المحاصيل الاصلية مروية او مطرية فتعوق نموها وتؤثر على معدلات إنتاجها وتكلف المنتج مالا كثيرا في عمليات ازالتها..

ورد فى الاخبار أن فرقا من وزارة العمل فرغت او كادت من مراجعة سجلات الخدمة المدنية ومعرفة القوى الحقيقية العاملة وحصر اعدادها وبالطبع تصنيف اسهاماتها وتخصصاتها وحجم العمالة الحية الموجودة فى متن الكشوفات الرسمية للوزارات والمؤسسات والهيئات.

ودليلي ان مجموعة من هولاء أمضت اياما بهيئتنا العريقة بعد ان خصصت لها ادارة الهيئة مشكورة مكتبا خاصا وزودتها بكل ما يعينها من أدوات ومعينات دون تدخل في عملها او وصاية على الرؤية او الخطة التي تحكم عملها.

ومن المؤكد ان الذي طبق في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والمؤسسات والهيئات الاخرى سيكون التركيز فيه على الحكومية منها، وقد لايطال الامر مجالس التنسيق ومجالس الادارات واللجان العليا والعادية والمنبثقة والطارئة ( الدورية وغيرها ) وتلك التي كانت معنية بشان العقد والحل ابان قبضة النظام السابق والتي كانت تطوق المديرين العامين ومن هم دونهم والوكلاء و الوزراء، وتتحكم في قرإراتهم ووضع السياسات المرتبطة بعمل ألمؤسيات والهيئات والادارات.

وفى تلك الأجسام و الاشكال الهلامية الموازية لهياكل الخدمة المدنية ينتشر قوم كثيرون يتقاضون المكافأت الدورية والحوافز الراتبة والاعانات الفجائيةاحيانا ويشعرون العاملين ان الامور كلها بيدهم وهو ما نخشى على لجان الحرية والتغير المنتشرة الآن على مستوي الأحياء والمؤسسات والوزارات والهيئات السير على نسقه ذلك ان الثورة التي فجرها الشعب، وقادها الشباب وحماها وانحاز لها الجيش وعناصر المنظومة الامنية الأخرى، يقوم شعارها ويرتكز على بسط الحرية وإشاعة السلام وإقامة العدل.

عموما ان كان الغرض من حملة وزارة العمل التفتيشية تلك التي اطلع بها معنيون مهنيون من ديوان الخدمة أعانهم فنيون من الإدارات المتخصصة المتعددة في المؤسسات والهيئات الحكومية ، ترشيد الاداء وضبط الصرف وتحديد ومعرفة المؤهلات والاقدميات واحقاق الحق وإزالة الغبن،، عليها ان تعمل كذلك الف حساب لطائفة اللجان ومجالس الإدارات والمنسقيات والروابط والإمارات الدائم منها والمؤقت لان مالا كثيرا كان ينفق تحت مظلة تلك القوائم انفة الذكر .

– اما حصر العاملين فى مؤسسات الدولة ووزاراتها وهيئاتها فهى خطوة جيدة ومهما كانت مقاصد الوزارة منها فانها على الاقل ستعينها إن كانت جادة و صادقة، وكذلك الدولة على تحديد الحاجة الفعلية المطلوبة من العمال للمواقع المتعددة … على امتداد هياكل خدمتنا المدنية بالمركز والولايات .. وهى كذلك تعين على الوقوف على المال الذى يذهب لما يعرف بالفصل الاول بتراتيبه كافة التى حددتها لوائح الخدمة المدنية وهو ما يفتح الباب لازالة اى تجاوزات او تشوهات فى هذا الجانب .. وكلها امور محمودة ومطلوبة .

– اما المهم فهو ان تكون من نتائج حصر العمالة الذى اقدمت عليه وزارة العمل، عبر خطة شرعت في تنفيذها واحكمت اعدادها ،الوقوف على تصنيفات العمالة وفق المؤهل والقدرات والكفاءة لايجاد الإجابات الشافية على أسئلة من هذا القبيل، هل كل من قدمنا هم خيارنا ؟ هل المهن وطبيعتها واحتياجاتها ومقابلها من الاجر تتناسب ووظيفة العمل وخصوصيته فى جميع مؤسساتنا وهيئاتنا والوزارات ؟

هل فعلا تأثرت خدمتنا المدنية بهجرة الكوادر النادرة وإقصاء وتهميش الأكفاء المميزين ؟ وكم عدد القياديين عندنا الذين هم فى مواقع لاتتناسب ومقدراتهم ؟ وهل فعلا من بين قياداتنا المدنية هذه من يصفهم البعض بمساعدى الياى الذين لاتشملهم نظرة الدولة للترقى للمناصب الاعلى؟

واخيرا كم هو عدد الناس البروس الذين تسللوا لمواقع .. لاتؤهلهم مقدراتهم ولاتجاربهم لتسنم مدارجها ؟.اقول قولي هذا وأجزم شخصيا على أنني مستعد لإخلاء موقعي لأي من الكوادر الحادبة شابة او مخضرمة فقط ان يكون الفرد منهم مستوفيا للمعايير المهنية وهي المؤهل والكفاءة والتجربة، والمعايير القيمية وأبرزها الهمة والتجرد والمبادرة. والله من وراء القصد.