Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

بعد الانتقام الإيراني.. :ترامب أمام خيارين لا ثالث لهما

الخرطوم: تاسيتي الاخبارية-
في خطوة قد تُهدد باندلاع نزاع مفتوح على الأراضي العراقية، قصفت إيران، فجر اليوم الأربعاء، قاعدتين عسكريتين يتمركز فيهما جنود أمريكيون ردًا على مقتل قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري في بغداد قبل خمسة أيام.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، بعد منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت المنطقة أن إيران قصفت من أراضيها قاعدتي: “عين الأسد وأربيل”، اللتين تستخدمهما القوات الأمريكية في العراق.
وحسب بيان البنتاجون، فإن إيران أطلقت أكثر من 12 صاروخًا بالستيًا على القوات الأمريكية وقوات التحالف في العراق، لكن الضربة لم تسفر عن خسائر بشرية في الجانب الأمريكي، وأن الضحايا عراقيون.
كيف يرد ترامب على الهجوم؟ أكد ترامب، عقب الهجوم، أن كل شيء على ما يرام، وقال، عبر تويتر: “لقد أطلقت صواريخ من إيران على قاعدتين عسكريتين في العراق. تقييم الخسائر والأضرار جارٍ الآن.
حتى الآن كل شيء على ما يرام! لدينا الجيش الأكثر قوة والأفضل تجهيزًا في العالم، وبفارق شاسع! سأدلي بتصريح صباح الغد”. على ما يبدو أن ترامب أمام خيارين لا ثالث لهما حسب سي إن إن.
أولاً، بإمكانه متابعة تهديداته واتخاذ خطوة أخرى تُصعد العنف، في هذه الحالة فإنه من المتوقع أن تستهدف الولايات المتحدة أراضي إيرانية، ما يقود إلى حرب شاملة. وحذر ترامب إيران، في كلمة من المكتب البيضاوي أمس الثلاثاء، وتعهد بأن تُعاني الجمهورية الإسلامية من أشد أنواع العقاب، إذا قامت بشيء لا يجدر بها القيام به.
يعتمد الأمر بصورة أساسية على تقدير الولايات المتحدة لحجم الخسائر المادية والسياسية الناتجة عن هجوم إيران على القاعدتين العسكريتين، غرب بغداد وشمال العراق. ووفقًا لـ”سي إن إن”، فإن الرئيس الأمريكي بإمكانه قبول رد فعل إيران على مقتل سليماني، والسيطرة على غضب الجيش الأمريكي، بعدما أطلقت طهران النيران على القوات الأمريكية، في هجوم كان من الممكن أن يتسبب في وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأمريكية.
عواقب سياسية من المُرجح ألا ترد الولايات المتحدة فورًا على الهجوم الصاروخي الإيراني، وفق مسؤول بارز بالإدارة الأمريكية، والذي قال إنه ربما حان الوقت للصبر وضبط النفس. كما يوحي تأكيد ترامب بعدم سقوط ضحايا من القوات الأمريكية بأنه قد يتجنب تصعيد الموقف. السؤال الأكثر إلحاحًا الآن حسب “سي إن إن” هو: هل سيتمكن ترامب من توحيد بلاده خلفه إذا قرر الرد على الهجوم الصاروخي من إيران؟.
أحدث قرار ترامب بقتل سليماني انقسامًا كبيرًا بين السياسيين في واشنطن، ندد الديمقراطيون به، فيما أشاد به الجمهوريون والمتشددون في الولايات المتحدة. ودعا السيناتور الديمقراطي روبرت مينينديز، ترامب إلى التراجع عن المواجهة قبل فوات الأوان، وقال في بيان، الثلاثاء،: “لا تزال أمامنا فرصة تحمل مسؤولية أفعالنا، ومتابعة العمل عبر قنوات دوبلوماسية، الشعب الأمريكي غير مهتم بالتورط في حرب أخرى لا نهاية لها في الشرق الأوسط بدون هدف أو استراتيجية واضحة”.
لعبة إيران السياسية حسب “سي إن إن”، فإن إيران تتبع نهجًا سياسيًا في الرد على مقتل سليماني، على ما يبدو فإنها تكثف الضغط السياسي على ترامب، الذي لا يريد أن يُكتب اسمه في التاريخ باعتباره الشخص الذي بدأ الحرب.
ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن اختيار إيران لقاعدة: “عين الأسد” الجوية لم يكن اعتباطًا، خاصة وأنها المكان الذي هبط فيه ترامب خلال رحلته الوحيدة إلى العراق في ديسمبر 2018. كذلك شددت طهران أن هجومها على القاعدتين العسكرتين كان مُناسبًا، ولا يعني أنها تسعى إلى إشعال الحرب، وهو ما اتضح في تصريحات وزير الخارجية جواد ظريف، الذي قال في تغريدة على تويتر: “لا نسعى إلى تصعيد أو حرب، ولكننا سنرد على أي عدوان”.
بعد أيام من تصريح مسؤول بارز في الخارجية الأمريكية بأن الولايات المتحدة تحدثت مع إيران بلغة تفهمها من خلال مقتل سليماني، قال المُرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي إنه أكد، إبان حكم باراك أوباما، أن “عصر الكر والفر انتهى، وإذا شنّ أحدهم هجومًا ضدنا، فإننا سوف نرد عليه”.
نقلا عن مصراوي