Flash Sale! to get a free eCookbook with our top 25 recipes.

ألواح ودسر – البروف / أبوبكر حمد

(١١) هيكلة وزارة العدل

منذ إستقلال البلاد وحتى تاريخ اليوم ترهلت وزارة العدل وأصبحت متشعبة وتمسك بملفات عديدة مما جعلها مسؤولة مباشرة عن ممارسات الدولة وإبتعدت عن الدور الرقابي وأصبحت ترهق نفسها بالفتاوى والآراء القانونية مما أثار جدلا قانونيا بين وزارة العدل والولايات والمحليات.

إن وزارة العدل تستعجل دائما بأن تحكم و تضبط البلاد بينما لم يحدد الساسة كيف تحكم وتضبط البلاد، فعلينا أولا أن ندرك كيفية حكم البلاد وبعدها تحدد وزارة العدل موقعها من حكم وضبط البلاد .

ساهمت وزارة العدل في عدم تخصص مستشاريها حيث مارسة التنقلات للمستشارين بين الوزارات والهيئات العامة والمجالس والشركات الحكومية .

فمستشار النفط يصبح مستشار للغابات ويزحف كمستشار للتربية والتعليم والخارجية وتنقلات وتكاليف أخرى .

نرى قيام إدارات قانونية داخل الوزارات والهيئات والمجالس والشركات العامة من ضمن الهيكل الوظيفي لتلك الجهات ويمارس مهام طوال فترة خدمتهم المدنية دون تنقلات وتصبح وزاراتهم مع وزارة العدل في تدريبهم ورفع قدراتهم مع تفتيش ومراجعة أدائهم القانوني .

فتكون كل جهه مسئوله عن تعين كوادرها القانونيه وتقديم النصح والمشورة والعقود وخلافه بعيدا عن وزارة العدل فتصبح الوزارة رشيقة وحاسمة في الرقابة والمراجعة.

كانت وزارة العدل الهجه الوحيدة التي تصدر منها مشاريع القوانين والتشريعات وبعد مرور أكثر من 60 عاما أصبح التشريع في مجلس السيادة ومجلس الوزراء والبرلمان الاتحادي والمجالس التشريعية الولاية والمحلية مما يتطلب وجود إدارة للتشريع داخل هذه المؤسسات التشريعية تسهل وتيسر العملية التشريعية أصبح دور وزارة العدل في التشريع هي نشر القوانين في الجريدة الرسمية ويمكنها أيضا أن تراقب وتراجع وتضبط الأداء التشريعي وتترك أمر التشريع للجهات المسرعة .

التطور التجاري العالمي والانفتاح الاقتصادي والتقارب في الأساليب التجارية أوصل العالم إلي حتمية قيام مفوضية تجارية برئاسة قاضي إستئناف وعضوية مساعدي النائب العام ووزير العدل لحسم النزاعات الإدارية والتجارية والقانونية فيما يخص أسماء الأعمال والشراكات والملكية الفكرية و الأساليب السالبة في السوق من إحتكار وإغراق ومواصفات ومقاييس وخلافه .

كل الأوامر والقرارات التي تصدر من المفوضية سيتم استئنافها من المحكمة العليا الاتحادية.

إكتساب الجنسية وسحبها لا يجوز أن تكون رأس الدولة يفوضها لوزير الداخلية بل هي إجراءات قانونيه تصدر فيها قرار من مستشاري وزارة العدل يتم استئنافه لدي المحكمة العليا الإتحادية.

إن إعادة هيكلة وزارة العدل يتطلب أولا تحديد الإطار القانوني لإدارة البلاد وبعدها نحدد دور وزارة العدل في تقديم الخدمات بعيدا عن تجميع الملفات وتكبير المسؤوليات وترهل الهياكل مما يسهل الكشف عن عورة العدل.